تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
« 869 » -
أخلاى لو غير الحمام أصابكم * عتبت ولكن ما على الدّهر معتب
أو نادر كلام كقول حاتم : لو ذات سوار لطمتنى . والظاهر أنّ ذلك لا يختص بالضرورة والنادر ، بل يكون في فصيح الكلام كقوله تعالى :
لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي
( الإسراء : 100 ) حذف الفعل فانفصل الضمير . وأما قوله : « 870 » -
لو بغير الماء حلقي شرق * كنت كالغصّان بالماء اعتصارى
( شرح 2 ) ( 869 ) - قاله الغمطش الضبي من قصيدة من الطويل : أي يا أخلاى : جمع خليل . والشاهد في لو غير الحمام : حيث ولى لو غير الفعل للضرورة . والحمام - بكسر الحاء وتخفيف الميم - : الموت . وعتبت جواب لو . ومعتب مصدر ميمى بمعنى العتاب مبتدأ . وما على الدهر خبره . ( 870 ) - قاله عدى بن زيد التميمي . من قصيدة من الوافر . والشاهد في لو بغير الماء . وذلك لأن شرطها أن تكون مختصة بالفعل وليس ههنا كذلك . واختلف في تخريجه فقيل تقديره لو شرق بغير الماء حلقي هو شرق . فقوله هو شرق جملة مفسرة للفعل المضمر . وقال ابن الناظم : كان الشانية مضمرة فيه . والجملة المذكورة بعد لو خبر لها تقديره لو كان الشان بغير الماء حلقي شرق . فقوله حلقي شرق في موضع النصب على أنها خبر كان . وقيل هو محمول على ظاهره وأن الجملة الاسمية وليتها شذوذا . قوله كنت جواب لو . وكالغصان خبر كان . واعتصارى كلام إضافى مبتدأ . وبالماء خبره أي نجاتي وملجئى . قال أبو عبيد : الاعتصار الملجأ . والمعنى لو شرقت بغير الماء أسغت شرقي بالماء . فإذا غصصت بالماء فبما أسيغه . ( / شرح 2 )
شرح
أن أشار به جمع من أكابر الصحابة فقال له أبو عبيدة : أفرارا من قدر اللّه تعالى ؟ فقال له عمر رضى اللّه تعالى عنه : لو غيرك قالها يا أبا عبيدة نعم نفر من قدر اللّه إلى قدر اللّه ، وجواب لو محذوف أي لعددتها ولا مجال للتمنى هنا . دمامينى . قوله : ( أخلاى ) بياء مفتوحة فهو من قصر الممدود للضرورة ، قال التبريزي : وأجود من ذلك في حكم العربية أن ينشد أخلاء بهمزة مكسورة والأصل أخلائي فحذفت ياء الإضافة لدلالة الكسرة عليها والحمام الموت ومعتب بمعنى عتاب . قوله : ( كقول حاتم ) أي حين لطمته جارية وهو مأسور في بعض أحياء العرب ، وسبب اللطمة أن صاحبة المنزل أمرته أن يفصد ناقة لها لتأكل دمها فنحرها فقيل له في ذلك فقال : هذا فصدى فلطمته الجارية فقال : لو ذات سوار لطمتنى . وذات السوار الحرة لأن الإماء عند العرب لا تلبس السوار ، وجواب لو محذوف تقديره : لهان علىّ ذلك تصريح . قوله : ( حذف الفعل إلخ ) قيل : الأصل لو تملكون تملكون فحذف الفعل الأول فانفصل الضمير ، وقيل : الأصل لو كنتم تملكون ورد بأن المعه‌د في حذف كان بعد لو حذف مرفوعها معها ، فأجيب بأن المراد أن الأصل لو كنتم أنتم فحذفا وفيه نظر لأن الحذف والتوكيد متنافيان كذا في المغنى ، وزيف الدمامينى التنظير بأن الخليل وسيبويه أجازا الجمع بين الحذف والتأكيد . قوله : ( وأما قوله إلخ ) وارد على المتن . قوله : ( لو بغير الماء إلخ ) المعنى لو شرقت بغير الماء أسغت شرقي بالماء فإن غصصت بالماء فبم أسيغه واعتصارى نجاتي اه
هامش
( 869 ) - البيت لغطمش الضبي في المقاصد النحوية 4 / 465 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 229 . ( 870 ) - البيت لعدى بن زيد في ديوانه ص 93 والمقاصد النحوية 4 / 454 ، وبلا نسبة في الكتاب 3 / 121 ومغنى اللبيب ص 1 / 268 ، وهمع الهوامع 2 / 66 .