وهذا لا يقاس عليه . وظاهر كلام المصنف في بعض كتبه أنه لغة لبعض العرب ، فإن صح أنه لغة جاز القياس عليه وهذا آخر ما ذكره الناظم من باب الإبدال وما يتعلق به من أوجه الإعلال .
خاتمة : قد علم مما ذكر أن حروف الإبدال منقسمة إلى ما يبدل ويبدل منه كالهمزة وحروف العلة الثلاثة ، وكالهاء فإنها تبدل من الهمزة أولا كهراق وتبدل منها الهمزة آخرا كماء فإن أصله موه ، وإلى ما يبدل ولا يبدل منه وهو الميم والطاء والدال ، وإلى ما يبدل منه ولا يبدل وهو التاء . أما إبدال الحروف المتقاربة بعضها من بعض لأجل الإدغام فلم يعدوها في باب الإبدال لعروضها ، وعلم أيضا أن الهمزة تبدل من ثلاثة أحرف وهي الألف والواو والياء ، وأن الياء تبدل من ثلاثة أحرف وهي الهمزة والألف والواو ، وأن الواو تبدل من ثلاثة أحرف وهي الهمزة والألف والياء ، وأن الألف تبدل من ثلاثة أحرف وهي الهمزة والواو والياء ، وأن الميم تبدل من النون ، وأن التاء تبدل من حرفين وهما الواو والياء ، وأن الطاء تبدل من التاء ، وأن الدال تبدل من التاء ، وأن الثاء تبدل من التاء على ما سبق مفصلا . وقد تقدم أول الباب أن ما قصد الناظم ذكره هنا هو الضروري في التصريف ، وأن حروف
شرح
قوله : ( إلى ما يبدل ) أي يكون بدلا . وقوله : ويبدل منه أي يكون مبدلا منه . قوله : ( وكالهاء إلخ ) فيه أن هذا لم يعلم مما ذكره الناظم ولا يدفع الاعتراض إعادة الكاف وإن زعمه البعض . قوله : ( أولا ) حال من الهمزة . وقوله بعد آخرا حال من الضمير في منها العائد على الهاء وإنما قلنا ذلك اعتبارا بالأصل في الموضعين . قوله : ( وهو التاء ) إن قرئ بالفوقية كما في غالب النسخ ، ورد أنه قد علم من النظم كما سيعترف به الشارح أن الفوقية تبدل ويبدل منها الأول من قوله :ذو اللين فا تا في افتعال أبدلاوالثاني من قوله :طا تا افتعال رد إثر مطبقوإن قرئ بالمثلثة كما في بعض النسخ . ورد أن كلامه في حروف الإبدال التي ذكرها المصنف بدليل قوله :
قد علم مما ذكره إلخ مع أن المثلثة وقعت بدلا ومبدلا منها كما أفاده الشارح في ما مر قريبا وفي ما يأتي ، وبهذا التحقيق يعرف ما في كلام البعض من الخطأ . قوله : ( أما إبدال الحروف المتقاربة إلخ ) مقابل لمحذوف تقديره هذا في غير إبدال الحروف المتقاربة للإدغام أما الخ . قوله : ( فلم يعدوها ) أنث الضمير مع رجوعه إلى إبدال الحروف المتقاربة لاكتسابه التأنيث من المضاف إليه . قوله : ( وعلم أيضا ) أي من كلام الناظم حيث قال :أحرف الإبدال هدأت موطيا * فأبدل الهمزة من واو وياإلخ إلا أن الشارح لم يذكر هنا أول الأحرف التي يجمعها هدأت موطيا وهو الهاء اكتفاء بذكره لها قريبا في قوله : وكالهاء إلخ ، واقتداء بالمصنف في عدم ذكره لها في تفصيل أحرف الإبدال استغناء بما ذكره في باب الوقف من إبدالها من تاء التأنيث وقف . قوله : ( وهي الألف ) فيه أن إبدال الهمزة من الألف لم يعلم من كلام المصنف ، وإنما ذكره الشارح في شرح قول المصنف ، فأبدل الهمزة من واو ويا إلخ واعترض هناك على المصنف بعدم شمول عبارته الألف . قوله : ( الضروري في التصريف ) أي اللازم بمقتضى قاعدة التصريف .