تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
ولا يجوز ادجر لفوات الصفير ، وإذا أبدلت دالا بعد الذال جاز ثلاثة أوجه الإظهار والإدغام بوجهيه فيقال اذدكر ، ومنه قوله :
والهرم تذريه اذدراء عجبا
وادكر واذكر بذال معجمة وهذا الثالث قليل . وقد قرئ شاذا فهل من مذكر ( القمر 15 ) بالمعجمة . الثاني : مقتضى اقتصار الناظم على إبدال تاء الافتعال طاء بعد الأحرف الأربعة ودالا بعد الثلاثة أنها تقر بعد سائر الحروف ولا تبدل وقد ذكر في التسهيل أنها تبدل ثاء بعد الثاء فيقال اثرد بثاء مثلثة وهو افتعل من ثرد ، أو تدغم فيها الثاء فيقال اترد بتاء مثناة . قال سيبويه : والبيان عندي جيد ، يعنى الإظهار فيقال اثترد ولم يذكر المصنف هذا الوجه . وذكر في التسهيل أيضا أنها قد تبدل دالا بعد الجيم كقولهم في اجتمعوا اجدمعوا ، وفي اجتز اجدز . ومنه قوله : « 970 » -
فقلت لصاحبي لا تحبسانا * بنزع أصوله واجدزّ شيحا
( شرح 2 ) ( 970 ) - قاله يزيد بن الطثرية . قاله الجوهري . وقال ابن برى : قاله مضرس بن ربعي . من الوافر . ولا تحبسنا من الحبس - وفي رواية الجوهري لا تحبسانا ثم قال : وربما خاطبت العرب الواحد بلفظ الاثنين يعني لا تحبسنا عن شى اللحم بأن تقلع أصول الشجر بل خذ ما تيسر من قضبانه وعيدانه - وأسرع لنا في الشئ . والضمير في أصوله يرجع إلى الكلأ . والشاهد في اجدز فإن أصله اجتز من جززت الصوف ، فقلبت التاء دالا . وشيحا مفعوله - وهو بكسر الشين - نبت مشهور . ( / شرح 2 )
شرح
قوله : (والهرم تذريه اذدراء عجبا) صدره :تنحى على الشوك جرازا مقضباوالضمير في تنحى يرجع إلى الناقة وهو بالنون فالحاء المهملة إما مبنى للفاعل من أنحى على الشئ أي أقبل عليه كما في القاموس أو للمفعول من أنحاه أي أماله كما في القاموس ، وجرازا بجيم فراء ثم زاي كغراب السيف القاطع كما في القاموس . وأما قوله البعض المراد بالجراز بكسر الجيم أسنان الناقة فلم أر له مساعدا في كتب اللغة وهو حال من الضمير في تنحى على تقدير أداة التشبيه ومقضبا بقاف فضاد معجمة فموحدة كمنبر السيف القاطع والمنجل كما في القاموس وهو بدل من جرازا والهرم بفتح الهاء وسكون الراء قال في القاموس نبت وشجر أو البقلة الحمقاء اه . وقوله : تذريه بضم الفوقية من أذرى قال في القاموس : ذرت الريح الشئ ذروا وأذرته وذرته أطارته وأذهبته وذرا هو بنفسه اه . وأخبرني بعض من أثق به من فضلاء الطلبة أن في شرح دلائل الخيرات للفاسى أنه يقال : ذرت الريح الشئ ذروا وذريا ، وعلى هذا يصح فتح تاء المضارعة في البيت . وقوله : اذدراء مفعول مطلق لتذريه موافق له في أصل الاشتقاق نحو :وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ( نوح : 17 ) هذا ما ظهر لي في ضبط البيت وحله . وتكلم شيخنا السيد عليه بما هو بمعزل عنه معنى ولفظا . قوله : ( وهذا الثالث ) أي اذكر بذال معجمة . قوله : ( ثاء بعد الثاء ) أي ثاء مثلثة بعد الثاء المثلثة . قوله : ( أو تدغم فيها ) أي في التاء الفوقية الثاء أي المثلثة أي بعد قلبها تاء فوقية كما هو معلوم . قوله : ( وفي اجتز ) بالزاي بقرينة ما بعد . قوله : ( لا تحبسانا ) من خطاب الواحد بما للاثنين كما قد تفعله العرب أي لا تحبسنا عن شىّ اللحم بقلع أصول الكلأ بل جز الشيح وأسرع لنا في الشىّ قاله العيني .
هامش
( 970 ) - البيت لمضرس بن بعى في شرح شواهد الشافية والمقاصد النحوية 4 / 591 وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 8 / 85 .