وكقولهم جائزة وهي خشبة تجعل في وسط السقف . وكلام الناظم هنا وفي الكافية لا يشمل ذلك ، وقد نبه عليه في التسهيل ، الثاني : اختلف في هذا الإبدال أيضا : فقيل أبدلت الواو والياء همزة كما قال المصنف . وقال الأكثرون : بل قلبتا ألفا ثم أبدلت الألف همزة كما تقدم في كساء ورداء ، وكسرت الهمزة على أصل التقاء الساكنين . وقال المبرد : أدخلت ألف فاعل قبل الألف المنقلبة في قال وباع وأشباههما فالتقى ألفان وهما ساكنان فحركت العين لأن أصلها الحركة ، والألف إذا تحركت صارت همزة . الثالث : يكتب نحو : قائل وبائع بالياء على حكم التخفيف لأن قياس الهمزة في ذلك أن تسهل بين الهمزة والياء فلذلك كتبت ياء ، وأما إبدال الهمزة في ذلك ياء محضة فنصوا على أنه لحن ، وكذلك تصحيح الياء في بائع ، ولو جاز تصحيح الياء في بائع لجاز تصحيح ( شرح 2 ) ( 953 ) - ذكر مستوفى في شواهد عوامل الجزم . والشاهد في جائز فإنه على وزن فاعل اسم البستان ، وليس باسم فاعل فيجوز فيه إبدال الياء همزة كما يجوز في فاعل الذي هو اسم فاعل . ( / شرح 2 )
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 372
مساهمون: عبد الحميد هنداوي
ص٣٧٢
تنبيهات : الأول : هذا الإبدال جار في ما كان على فاعل وفاعلة ولم يكن اسم فاعل كقولهم جائز وهو البستان ، قال :
« 953 » -
صعدة نابتة في جائز * أينما الريح تميّلها تمل
شرح
قوله : ( هذا الإبدال جار ) بالراء من الجرى كما في عبارة المرادي ، وفي نسخ من الشرح جائز بالزاي من الجواز بمعنى عدم الامتناع لوجوب الإبدال في هذا القسم أيضا كما هو صريح التسهيل ، واغتر شيخنا السيد بظاهر ما في هذه النسخ فقال ما قال . قوله : ( كقولهم جائز ) ضبطه الشيخ خالد بالجيم والزاي وفسره بالبستان وضبطه العيني في البيت بالحاء المهملة والراء وفسره بمجتمع الماء . قوله : ( صعدة ) هي القناة المستوية تنبت كذلك قاموس . قوله : ( لا يشمل ذلك ) لأنه لا فعل له بل ليس اسم فاعل حقيقة . قوله : ( كما قال المصنف ) لو قال وهو ظاهر كلام المصنف كما قال في نظيره السابق لكان أحسن . قوله : ( قلبتا ألفا ) لتحرك كل منهما بعد فتحة مفصولة بحاجز غير حصين . قوله : ( قبل الألف إلخ ) عبارة التصريح على ألف قال وباع ونحوهما اه . أي فلم يلحظ الواو والياء في اسم الفاعل على قول المبرد بخلافهما على القولين قبله هذا ما ظهر لي ، وبه يفارق قول المبرد قول الأكثرين فتأمل . قوله : ( بالياء ) أي مع رسم همزة فوقها وبها استغنى عن النقطتين . قوله : ( التخفيف ) أي بتسهيل الهمزة بين الهمزة المحضة والياء المحضة بدليل ما بعده . قوله :
( فلذلك كتبت ياء ) مكرر مع ما قبله . قوله : ( تصحيح الياء ) أي الإتيان بها على أنها الأصلية لا مبدلة من الهمزة فهو غير ما قبله . قوله : ( ومن ثم ) أي من أجل أن ما ذكره من الإبدال والتصحيح لحن .
قوله : ( هذا خط من ؟ ) كان الواجب أن يقول : خط من هذا ؟ لوجوب صدارة الاستفهام وما أضيف إليه .
هامش
( 953 ) - البيت لكعب بن جعيل في الدرر 5 / 79 وبلا نسبة في الكتاب 3 / 113 ولسان العرب ( حير ) والمقتضب 2 / وهمع الهوامع 2 / 59 .