من غير إبدال مع اندراجه في الضبط المذكور . وإنما لم يبدل لأنه قد أعل بحذف لامه فلم يجمع فيه بين إعلالين ، فلو أتى موضع قوله آخرا بلاما فقال لاما بأثر ألف زيد . لاستقام . الرابع : اختلف في كيفية هذا الإبدال : فقيل أبدلت الياء والواو همزة وهو ظاهر كلام المصنف . وقال حذاق أهل التصريف : أبدل من الواو والياء ألف ثم أبدلت الألف همزة وذلك أنه لما قيل كساو ورداى تحركت الواو والياء بعد فتحة ولا حاجز بينهما إلا الألف الزائدة وليست بحاجز حصين لسكونها وزيادتها ، وانضم إلى ذلك أنهما في محل التغيير وهو الطرف ، فقلبا ألفا حملا على باب عصا ورحا ، فالتقى ساكنان فقلبت الألف الثانية همزة لأنها من مخرج الألف . انته .
شرح
اللفظة منها ، نعم الشرط في ترخيمه أن يكون علما كما هو مصرح به ، وأجيب عن إيراد ما ذكر بأنه لا يرد لأن واو غاو ليست آخرا بل هي حشو والحذف عارض سم .
قوله : ( بحذف لامه ) أي لأجل ياء النسب كما أفصح به المرادي . قوله : ( لاستقام ) لأنه يخرج غاو لأن الواو فيه عين اه سم ، ويرد على التعبير بلاما أنه لا يشمل نحو علباء وقوباء مما الهمزة فيه مبدلة من ياء زائدة للإلحاق ، ولهذا قال المرادي بإصلاح الضابط أن يقال من واو وياء هي لام أو ملحق بها ، ويرد أيضا على تعبير الشارح بلاما وعلى إصلاح المرادي الضابط أنهما لا يشملان نحو حمراء مما الهمزة فيه مبدلة من ألف التأنيث . قوله : ( فقلبت الألف الثانية همزة ) ولم تقلب الأولى لأن قلبها يفوت الغرض منها وهو المد ولأن التغيير أليق بالأواخر ولأن في تحريك الثانية تحصيلا لظهور الإعراب الذي يحصل به الفرق بين المعاني .
قوله : ( لأنها من مخرج الألف ) فيه تساهل لأن الهمزة من أقصى الحلق والألف من الجوف فهما متقاربا المخرج .
فائدة : في حاشية السيوطي على المغنى أن الفراء يرى ترادف الهمزة والألف فيقول : الهمزة هي الأصل والألف الساكنة هي الهمزة ترك همزها ، وفرق سيبويه بينهما فقال : الهمزة حرف كالعين يحتمل الحركة والسكون ويكون في أول الكلمة وآخرها ووسطها والألف حرف آخر لا يكون إلا ساكنا ولا يكون في أول الكلمة ، ولذلك وضع واضع حروف المعجم الهمزة أول الحروف والألف مع اللام قبل الياء ، وقال ابن جنى في سر الصناعة : اعلم أن حروف المعجم عند الكافة تسعة وعشرون حرفا بعد الهمزة والألف اللينة حرفين ، وعدها أبو العباس ثمانية وعشرين بإسقاط الهمزة لأنها لا تثبت في الخط على صورة واحدة كبقية الحروف وهو غير مرضى ، وبيان ذلك أن الألف التي في أول حروف المعجم هي صورة الهمز في الحقيقة ، وإنما كتبت الهمزة واوا مرة وياء مرة على مذهب أهل الحجاز في التخفيف ، ولو أريد تحقيقها البتة لوجب أن تكتب ألفا ، على كل حال يدل على صحة ذلك أنك إذا أوقعتها موقعا لا يمكن فيه تخفيفها لم يجز أن تكتب إلا ألفا مفتوحة كانت أو مضمومة أو مكسورة ، وذلك إذا وقعت أولا نحو أخذ وأخذ وإبراهيم وأن كل حرف سميته فأول حروف اسمه لفظه بعينه ، وكذلك ألف حروفه همزة فهذان دليلان على أن صورة الهمزة مع التحقيق ألف ، أما الألف في نحو قام وكتاب فصورتها أيضا صورة الهمزة المحققة إلا أن هذه الألف لا تكون إلا ساكنة ، ولا ينافي اتحاد صورتها وصورة الهمزة المحققة اختلاف مخرجيهما بدليل أن النون الساكنة من نحو من وعن ، والمحركة من نحو نعم ونفر تسمى كل واحدة منهما نونا ويكتبان شكلا واحدا مع أن المتحركة من