تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
الألف قبل الآخر للمد كألف كتاب وغلام ، فإبدلت الثانية همزة فكان الأحسن أن يقول كما قال في الكافية :
من حرف لين آخر بعد ألف * مزيد ابدل همزة وذا ألف
الثاني : هذا الإبدال مستصحب مع هاء التأنيث العارضة نحو : بناء وبناءة ، فإن كانت هاء التأنيث غير عارضة امتنع الإبدال نحو : هداية وسقاية وإداوة وعداوة ، لأن الكلمة بنيت على التاء أي أنها لم تبن على مذكر . قال في التسهيل : وربما صح مع العارضة وأبدل مع اللازمة ، فالأول كقولهم في المثل : اسق رقاش ، فإنها سقاية ؛ لأنه لما كان مثلا والأمثال لا تغير أشبه ما بنى على هاء التأنيث . ومنهم من يقول فإنها سقاءة بالهمز كحالة في غير المثل . والثاني كقولهم صلاءة في صلاية . وحكم زيادتى التثنية حكم هاء التأنيث في استصحاب هذا الإبدال نحو : كساءين ورداءين ، فإن بنيت الكلمة على التثنية امتنع الإبدال وذلك كقولهم عقلته بثنايين ، وهما طرفا العقال . الثالث : قد أورد على الضابط المذكور مثل غاوى في النسب إذا رخمته على لغة من لا ينوى فإنك تقول : يا غاو بضم الواو
شرح
قوله : ( فكان الأحسن أن يقول إلخ ) أمر لشموله الأحرف الثلاثة . قوله : ( مع هاء التأنيث العارضة ) أي على صيغة المذكر قال سم : وعبارة المصنف صادقة على ذلك بأن يراد الآخر ولو تقديرا لأن هاء التأنيث في تقدير الانفصال . قوله : ( نحو بناء وبناءة ) كلاهما صيغة مبالغة . قوله : ( وسقاية ) بكسر السين وضمها موضع السقي كما في القاموس . قوله : ( وإداوة ) بكسر الهمزة وهي المطهرة كما في القاموس . قوله : ( لم تبن على مذكر ) أي لم تصغ بغير تاء لمذكر من المعنى بأن لم تصغ لمذكر أصلا كهداية أو صيغت له من معنى آخر كسقاية فإن السقاء جلد السخلة المهيأ للماء أو اللبن كما في القاموس ، وهو غير معنى السقاية الذي هو محل السقي كما مر . قوله : ( وربما صح ) أي حرف اللين أي أبقى من غير قلب . قوله : ( اسق رقاش فإنها سقاية ) بفتح السين وتشديد القاف ويروى سقا بلا ياء وهاء وعليه فلا شاهد فيه وهو مثل يضرب للمحسن أي أحسن إليه لإحسانه . قوله : ( لأنه لما كان مثلا إلخ ) فيه عندي نظر لأنه إنما يصلح تعليلا لتصحيح الياء بعد صيرورة هذا التركيب مثلا لا لتصحيحها في النطق به أولا . قوله : ( كقولهم صلاءة في صلاية ) بفتح الصاد وتفخيف اللام فيهما قال في القاموس : الصلاية - ويهمز - الجبهة واسم ومدق الطيب والجمع صلى وصلى قوله : ( في استصحاب هذا الإبدال ) أي جوازا فلا ينافي قول الناظم السابق :ونحو علباء كساء وحيابواو أو همز . قوله : ( نحو كساءين ورداءين ) أي مما همزته بدل من أصل أو من حرف إلحاق لا من ألف تأنيث لأن الهمزة المبدلة من ألف التأنيث يجب في التثنية قلبها واوا . قوله : ( على الضابط المذكور ) أي في قوله : فأبدل الهمزة من واو وياء إلخ لأن التقدير من كل واو وياء . قوله : ( في النسب ) ليس بقيد فإنه إذا رخم غاوى بلا نسب كان حكمه كذلك ، ومن ثم لما نقل السيوطي في النكت عبارة المرادي أسقط هذه