تنبيهان : الأول : الزائد نوعان : أحدهما أن يكون تكرير أصل لإلحاق أو لغيره فلا يختص بأحرف الزيادة وشرطه أن يكون تكرير عين إما مع الاتصال نحو : قتل أو مع الانفصال بزائد نحو : عقنقل ، أو تكرير لام كذلك نحو : جلبب وجلباب ، أو فاء وعين مع مباينة اللام نحو : مرمريس وهو قليل أو عين ولام مع مباينة الفاء نحو : صمحمح ، أما مكرر الفاء وحدها كقرقف وسندس ، أو العين المفصولة بأصلي كحدود فأصلى ، والآخر أن لا يكون تكرير أصل ، وهذا لا يكون إلا أحد الأحرف العشرة المجموعة في أمان وتسهيل ، وهذا معنى تسميتها حروف الزيادة ، وليس المراد أنها تكون زائدة أبدا لأنها قد تكون أصولا وذلك واضح ، وأسقط المبرد من حروف الزيادة الهاء وسيأتي الرد عليه .
الثاني : أدلة زيادة الحرف عشرة : أولها سقوطه من أصل كسقوط ألف ضارب في أصله أعنى المصدر ثانيها : سقوطه من فرع كسقوط الف كتاب في جمعه على كتب . ثالثها : سقوطه من نظيره كسقوط ياء أيطل في إطل والأيطل الخاصرة ، وشرط الاستدلال بسقوط الحرف من أصل أو فرع أو نظير على زيادته أن يكون سقوطه لغير علة ، فإن كان سقوطه لعلة كسقوط واو وعد في يعد أو في عدة لم يكن دليلا على الزيادة . رابعها : كون الحرف مع عدم الاشتقاق في موضع يلزم فيه زيادته مع الاشتقاق
شرح
قوله : ( أو لغيره ) كالتعدية . قوله : ( فلا يختص بأحرف الزيادة ) أي المصطلح عليها وهي حروف أمان وتسهيل . قوله : ( إما مع الاتصال ) أي اتصال الزائد بالأصل الذي هو تكرير له . قوله : ( نحو قتل ) أي بالتشديد وهل الزائد التاء الأولى أو الثانية خلاف كما في التصريح ، والخلاف في اقعنسس أيضا كما في الهمع ، واختار ابن مالك في التسهيل أن الثاني أولى بالزيادة في باب اقعنسس والأول أولى في باب علم .
قوله : ( نحو عقنقل ) بفتح العين المهملة والقافين بينهما نون ساكنة وهو الكثيب العظيم المتداخل : الرمل وربما سموا مصارين الضب عقنقلا قاله الجوهري . قوله : ( أو تكرير لام كذلك ) أي مع الاتصال أو الانفصال ولا يأتي فيه التفضيل بين الانفصال بزائد والانفصال بأصل لأن تكرير اللام لا يفصل بأصل أبدا .
قوله : ( جلبب ) بزيادة الباء الثانية للإلحاق بدحرج ، قال في القاموس : الجلباب كسرداب وسنمار القميص وثوب واسع للمرأة دون الملحفة أو ما تغطي به ثيابها من فوق كالملحفة أو هو الخمار وقد جلببه فتجلبب اه .
ويطلق الجلباب مصدرا أيضا لجلبب كما في التصريح مثل الجلببة . قوله : ( مع مباينة اللام ) أي للمكرر .
وقوله نحو مرمريس بفتح الميمين وسكون الراء الأولى هو الداهية ووزنه فعفيل . قوله : ( نحو صمحمح ) بمهملات على وزن سفرجل وهو الشديد الغليظ ووزنه عند البصريين فعلعل ، وستأتي بقية الأقوال فيه .
قوله : ( كقرقف ) بقافين مفتوحتين بينهما راء ساكنة وهو الخمر ووزنه فعفل . قوله : ( وسندس ) هو رقيق الديباج ووزنه فعلف . قوله : ( كحدرد ) بمهملات على وزن جعفر اسم رجل قال في التصريح : ولم يجئ على فعلع بتكرير العين غيره . قوله : ( المجموعة في أمان وتسهيل ) الواو من جملة المجموع فيه وجمعها في التسهيل بقوله : سألتمونيها ، قال الدمامينى : وهذه العبارة وقعت لبعض النحاة ، وقد سأله أصحابه عن حروف الزيادة فقال : سألتمونيهاه فقالوا : نعم فقال أجبتكم . قوله : ( وهذا ) أي كون الزائد غير تكرير الأصل لا يكون إلا أحد الأحرف العشرة معنى تسميتها إلخ ، هكذا أفهم العبارة واستغنى به عما وقع للبعض من التعسف البارد المبنى على الفهم الكاسد . قوله : ( في أطل ) أي وهو كأيطل معنى ومادة . قوله : ( في يعد أو في عدة ) الأول نظير وعد والثاني أصله ولم يمثل للسقوط من فرع . قوله : ( مع عدم الاشتقاق ) أي اشتقاق