وذلك كالنون إذا وقعت ثالثة ساكنة غير مدغمة وبعدها حرفان نحو : ورنتل وهو الشر ، وشرنبث وهو الغليظ الكفين والرجلين ، وعصنفر وهو جبل فالنون في هذه ونحوها زائدة لأنها في موضع لا تكون فيه مع المشتق إلا زائدة نحو : جحنفل من الجحفلة ، وهي لذي الحافر كالشفة للإنسان ، والجحنفل العظيم الشفة ، وهو أيضا الجيش العظيم ، خامسها : كونه مع عدم الاشتقاق في موضع يكثر فيه زيادته مع الاشتقاق كالهمزة إذا وقعت أولا وبعدها ثلاثة أحرف فإنها يحكم عليها بالزيادة ، وإن لم يعلم الاشتقاق فإنها قد كثرت زيادتها إذا وقعت كذلك في ما علم اشتقاقه وذلك نحو : أرنب وأفكل يحكم بزيادة همزته حملا على ما عرف اشتقاقه نحو : أحمر والأفكل الرعدة . سادسها :
اختصاصه بموضع لا يقع فيه الأحرف من حروف الزيادة كالنون من كنتأو ، ونحو : حنطأو ، وسندأو ، وقندأو : فالكنتأو الوافر اللحية ، والحنطأو العظيم البطن ، والسندأو والقندأو الرجل الخفيف . سابعها : لزوم عدم النظير بتقدير الأصالة في تلك الكلمة نحو : تتفل بفتح التاء الأولى وضم الفاء وهو ولد الثعلب فإن تاءه زائدة لأنها لو جعلت أصلا لكان وزنه فعلل وهو مفقود .
ثامنها : لزوم عدم النظير بتقدير الأصالة في نظير الكلمة التي ذلك الحرف منها نحو : تتفل على لغة من ضم التاء والفاء ، فإن تاءه أيضا زائدة على هذه اللغة وإن لم يلزم من تقدير أصالتها عدم النظير فإنها لو جعلت أصلا كان وزنه فعلل وهو موجود نحو : برثن لكن يلزم عدم النظير في نظيرها أعنى
شرح
الكلمة التي هو فيها . قوله : ( ورنتل ) بفتح الواو والراء وسكون النون وفتح الفوقية ، وقوله : وشرنبت بفتح الشين المعجمة والراء وسكون النون وفتح الموحدة آخره مثلثة . وقوله : وعصنصر بفتح العين والصادين المهملات وبين الصادين نون وآخره راء .
قوله : ( مع المشتق ) أي ولو من اسم عين لا مصدر بدليل ما بعده فالاشتقاق بمعنى مطلق الأخذ . قوله :
( نحو جحنفل ) تقدم ضبطه قريبا . قوله : ( وإن لم يعلم الاشتقاق ) الواو للحال فلا ينافي قوله كونه مع عدم الاشتقاق . قوله : ( فإنها قد كثرت زيادتها إلخ ) مقتضاه أنها قد تكون في هذا الموضع أصلية فانظره . قوله :
( سادسها اختصاصه إلخ ) لا وجه للتعبير بالاختصاص إلا أن يراد به الوجود ، ولو قال كونه بموضع إلخ . كما عبر به في نظائره لكان واضحا . وقوله : بموضع إلخ إن أجرى على إطلاقه الشامل للمشتق نحو كنثأو بمثلثة بعد النون الزائدة من كثأت لحيته كمنع أي طالت وكثرت كما في القاموس . وغير المشتق كما في الأمثلة الأربعة التي في الشرح ، وأريد بنحو الأربعة ما يتناول كنثأوا بالمثلثة كان الدليل الرابع مندرجا في السادس وإن قصر على غير المشتق أخذا من الأمثلة التي ذكرها وأريد بنحو الأربعة مثل حنظأ وبالظاء المشالة المعجمة وهو الحنطأ وبالطاء المهملة كان الدليل الرابع نفس السادس فتأمل ففي المقام صعوبة ما وإن أهملوه .
قوله : ( من كنتأ ) بفوقية بعد النون الزائدة ويرادفه الكنثأو بمثلثة بعد النون لكن الذي بالفوقية غير مشتق ، والذي بالمثلثة مشتق كما يستفاد من القاموس كما مر ، فلا تغتر بما يقتضى خلاف ذلك ، وقوله : ونحو حنطأ وسندأ وبإهمال أولهما وثالثهما ، ولو قدم الشارح على نحو كنتأو لكان أجزل ، وقوله وقندأ وبقاف ، ثم دال مهملة وأول كل من الألفاظ المذكورة مكسور وثالثه مفتوح . قوله : ( في تلك الكلمة ) متعلق بلزوم . قوله :
( نحو برثن ) تقدم ضبطه وتفسيره .