قبول التصريف . وقد فهم من ذلك أمران : أحدهما أن الاسم المتمكن والفعل لا ينقصان في أصل الوضع عن ثلاثة أحرف لأنهما يقبلان التصريف ، وما يقبل التصريف لا يكون في أصل الوضع على حرف واحد ولا على حرفين . والآخر : أن الاسم والفعل قد ينقصان عن الثلاثة بالحذف ، أما الاسم فإنه قد يرد على حرفين بحذف لامه نحو : يد ، أو عينه نحو : سه ، أو فائه نحو : عدة . وقد يرد على حرف واحد نحو : م اللّه عند من يجعله محذوفا من أيمن اللّه ، وكقول بعض العرب : شربت ما ، وذلك قليل . وأما الفعل فإنه قد يرد على حرفين نحو : قل وبع وسل ، وقد يرد على حرف واحد نحو : ع كلامي وق نفسك ، وذلك في ما أعلت فاؤه ولامه فيحذفان في الأمر .
(
ومنته اسم خمس إن تجرّدا * وإن يزد فيه فما سبعا عدا )
أي ينقسم الاسم إلى مجرد وهو الأصل ، وإلى مزيد فيه وهو فرعه : فغاية ما يصل إليه المجرد خمسة أحرف نحو : سفرجل ، وغاية ما يصل إليه المزيد فيه بالزيادة سبعة أحرف : فالثلاثى الأصول نحو : اشهيباب مصدر اشهابّ . والرباعي الأصول نحو : احرنجام مصدر احرنجمت الإبل : أي اجتمعت . وأما الخماسى الأصول فإنه لا يزاد فيه غير حرف مد قبل الآخر أو بعده مجردا أو مشفوعا بهاء التأنيث نحو : عضرفوط وهو العضاءة الذكر ، وقبعثرى وهو البعير الذي كثر شعره وعظم خلقه ، والمشفوع نحو : فبعثراة ، وندر قرعبلانة لأنه زيد فيه حرفان وأحدهما نون . قيل إنه لم يسمع إلا من كتاب العين فلا يلتفت إليه . والقرعبلانة دويبة عريضة عظيمة البطن محبنطية ، وقالوا في تصغيرها قريعبة . وذكر بعضهم أنه زيد في الخماسى
شرح
فصاعدا نحو ما عند من يجعله مختصرا من أيمن . قوله : ( عند من يجعله محذوفا ) أي مختصرا . قوله :
( شربت ما ) أي بالقصر منونا ليكون على حرف واحد . قوله : ( ومنته اسم ) أي حروف اسم . قوله :
( فالثلاثى الأصول ) أي فالمزيد فيه الثلاثي الأصول . قوله : ( مصدر إشهاب ) بتشديد الموحدة إذا صار أشهب من الشهبة بضم الشين وهي بياض يخالطه سواد . قوله : ( مجردا إلخ ) حال من ضمير حرف المد المستكن في بعده فهو راجع إلى بعده فقط .
قوله : ( وهو العظاءة الذكر ) عبارة القاموس العضرفوط العذفوط أو ذكر العظاء أو هو من دواب الجن وركائبهم والجمع عضارف وعضرفوطات اه . وقال في محل آخر : العذفوط بالضم : دويبة بيضاء ناعمة تشبه بها أصابع الجواري اه . وقال في محل آخر : العظاية دويبة كسامّ أبرص والجمع عظاء اه . وسامّ أبرص بتشديد الميم قال في القاموس : من كبار الوزغ اه . وفي المصباح : أن العظاءة بالمد لغة أهل العالية والعظاية لغة تميم وأن جمع الأولى عظاء وجمع الثانية عظايا . قوله : ( والمشفوع نحو قبعثراة ) الأنسب بقوله نحو عضرفوط أن يقول ونحو قبعثراة . قوله : ( قرعبلانة ) بفتح القاف والراء وسكون العين المهملة وفتح الموحدة . قوله : ( لأنه زيد فيه حرفان ) أي غير الهاء . قوله : ( إلا من كتاب العين ) المحشو بالخطأ . قوله :
( محبنطية ) بضم الميم وسكون الحاء المهملة وفتح الموحدة وسكون النون وكسر الطاء المهملة وتخفيف التحتية أي منتفخة البطن كما في لقاموس ، ولعل المراد بمنتفخة البطن عظيمة البطن فيكون تأكيدا لما قبله . قوله :
( قريعبة ) أي : بحذف الخامس كما هو قاعدة تصغير الخماسى الأصول . قوله : ( وذكر بعضهم إلخ ) مقابل قوله : لا يزاد فيه غير حرف مد .