من قرأ
دِيناً قِيَماً
( الأنعام : 161 ) ولعله يقول : إنه مصدر بمعنى القيام اه . واستدرك بعض النحاة على سيبويه ألفاظا أخر وهي سوى في قوله تعالى :
مَكاناً سُوىً
( طه : 58 ) ورجل رضى ، وماء روى ، وماء صرى ، وسبى طيبة . ومنهم من تأولها . وسابعها : فعل ويكون اسما نحو : إبل . ولم يذكر سيبويه من فعل إلا إبلا ، وقال : لا نعلم في الأسماء والصفات غيره . وقد استدرك عليه ألفاظ :
فمن الأسماء إطل وهي الخاصرة ذكره المبرد . وروى قول امرئ القيس له إطلا ظبي بالكسر . وقيل كسر الطاء اتباع ووتد ومشط ودبس لغة في الأطل والوتد والمشط والدبس . وقالوا بأسنانه حبرة أي قلح . وقالوا للعبة الصبيان حلج بلج وجلن بلن . وقالوا حبك لغة في الحبك كما تقدم ، وعيل اسم بلد . ومن الصفات قولهم أتان إبد وأمة إبد أي ولود وامرأة بلز أي ضخمة . قال ثعلب : ولم يأت من الصفات على فعل إلا حرفان : امرأة بلز وأتان إبد ، وأما قوله :
« 941 » -
علّمها إخواننا بنو عجل * شرب النبيذ واصطفاقا بالرّجل
فهو من النقل للوقف ، أو من الاتباع فليس بأصل . وثامنها : فعل ويكون اسما نحو : قفل ، وصفة نحو : حلو . وتاسعها : فعل ويكون اسما نحو : صرد ، وصفة نحو : حطم . وعاشرها : فعل ويكون اسما نحو : عنق . وصفة وهو قليل . والمحفوظ منه جنب وشلل ، وناقة سرح أي سريعة . ( شرح 2 ) ( 941 ) - رجز لم يدر راجزه . والشاهد في عجل وبالرجل ، حيث حرك الجيم فيهما للضرورة . والاصطفاق بالقاف في آخره : الرقص . ( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( ولعله يقول إلخ ) ظاهر صنيعه أن مثل ذلك لا يأتي في زيم . قوله : ( وماء روى ) أي كثير مرو ويقال رواء كسماء . قوله : ( وماء صرى ) كذا في نسخ بكسر الصاد المهملة وفتحها أي طال مكثه كذا في القاموس . وفي نسخة : هرى بالهاء ولعله تحريف فإني لم أجده في اللغة . قوله : ( وسبى ) بسين مهملة فموحدة في المصباح سبيت العدوّ سبيا ، والاسم السباء مثل كتاب والقصر لغة اه . وفي القاموس : السبي ما يسبى والجمع سبى والنساء لأنهن يسبين القلوب أو يسبين فيملكن اه . وقوله : طيبة بوزن عنبة كما في القاموس وفيه الشاهد ومعناه نالوه بلا غدر ونقض عهد كما في القاموس ، وتوهم البعض أن الشاهد في سبى فقال بعد نقل عبارة المصباح : وأنت خبير بأن هذا لا دلالة فيه على كونه وصفا .
قوله : ( ومنهم من تأولها ) أي بأنها مصادر وصف بها . قوله : ( إطل ) بالطاء المهملة . قوله : ( في الإطل ) أي بكسر فسكون والوتد أي بفتح فكسر أو فتح والمشط أي بتثليث أوله فسكون وبفتح فكسر وبضمتين مع تخفيف الطاء وتشديدها كما في القاموس ، والدبس أي بكسر فسكون وجعل البعض المشط كالدبس بكسر فسكون قصور . قوله : ( حبرة ) أي بحاء مهملة فموحدة . وقوله : أي قلح بقاف فلام فحاء مهملة هو صفرة الأسنان . قوله : ( حلج ) بحاء مهملة فلام فجيم بلج بموحدة فلام فجيم على ما في النسخ ولم أرهما في القاموس ، وجلن بجيم فلام فنون بلن بموحدة فلام فنون كما في القاموس . قوله : ( عيل ) بعين مهملة فتحتية . قوله : ( وأما قوله إلخ ) ليس متعلقا بكلام ثعلب لأن عجلا ورجلا ليسا وصفين بل هو دفع لتوهم
هامش
( 941 ) - الرجز بلا نسبة في المقاصد النحوية 4 / 567 .