تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
قيل وهذا أحسن . ( والعكس ) وهو فعل بضم الفاء وكسر العين ( يقل ) في لسان العرب ( لقصدهم تخصيص فعل بفعل ) في ما لم يسم فاعله نحو ضرب وقتل ، والذي جاء منه دئل اسم دويبة سميت بها قبيلة من كنانة وهي التي ينسب إليها أبو الأسود الدؤلي ، وأنشد الأخفش لكعب بن مالك الأنصاري : « 940 » -
جاءوا بجيش لو قيس معرسه * ما كان إلا كمعرس الدئل

والرئم اسم للاست ، والوعل لغة في الوعل ، حكاه الخليل : فثبت في هذه الألفاظ أن هذا البناء ليس بمهمل خلافا لمن زعم ذلك . نعم هو قليل كما ذكر . تنبيه : قد فهم من كلامه أن ما عدا هذين الوزنين مستعمل كثيرا : أي ليس بمهمل ولا نادر وهي عشرة أوزان : أولها : فعل ويكون اسما نحو فلس ، وصفة نحو سهل . وثانيها : فعل ويكون اسما نحو : فرس ، وصفة نحو : بطل . وثالثها : فعل ويكون اسما نحو : كبد ، وصفة نحو : حذر . ورابعها : فعل ويكون اسما نحو : عضد ، وصفة نحو : يقظ : وخامسها : فعل ويكون اسما نحو : عدل : وصفة نحو : نكس : وسادسها : فعل ويكون اسما نحو : عنب ، قال سيبويه : ولا نعلمه جاء صفة إلا في حرف معتل يوصف به الجمع وهو قولهم عدا . وقال غيره : لم يأت من الصفات على فعل إلا زيم بمعنى متفرق ، وعدا : اسم جمع . وقال السيرافى : استدرك على سيبويه قيما في قراءة ( شرح 2 ) ( 940 ) - قاله كعب بن مالك الأنصاري يصف جيش أبي سفيان حين غزا المدينة بالقلة والحقارة . من الوافر . ولو قيس أي لو قدر معرسه بضم الميم وسكون العين المهملة وفتح الراء وهو المنزل الذي ينزل به الجيش . والشاهد في الدئل فإنه بضم الدّال وكسر الهمزة . فذهب جماعة إلى أن هذا الوزن مستعمل واحتجوا به وخالفهم الجمهور إلى أن هذا مهمل وهو نادر . ( / شرح 2 )

شرح
قوله : ( قيل وهذا أحسن ) قائله أبو حيان ، واعترض بأن أداة التعريف كلمة منفصلة ، ومن ثم امتنع القراء من ضم أول الساكنين اتباعا لضم ثالثه في نحو :إِنِ الْحُكْمُ( يوسف : 67 ) وقُلِ الرُّوحُ( الإسراء : 85 ) وغُلِبَتِ الرُّومُ( الروم : 2 ) ولم يلحقوها بقل انظروا فالساكن المذكور حاجز حصين على أنه لا يجرى في غير الآية اه . وقد يقال اعتراضه بما ذكر لا ينافي أحسنيته مما قبله مع أن قوله : على أنه لا يجرى في غير الآية لا يرد إذ لم يسمع في غير الآية . قوله : ( تخصيص فعل بفعل ) الباء داخلة على المقصور . قوله : ( في ما لم يسم فاعله ) صفة لفعل أي الكائن في أوزان ما لم يسم فاعله . قوله : ( جاءوا بجيش إلخ ) قاله كعب بن مالك الأنصاري يصف جيش أبي سفيان حين غزا المدينة بالقلة والحقارة . وقوله معرسه بضم الميم وسكون العين المهملة وفتح الراء أي مكان نزوله ، ويقال معرس كمحمد لأن الفعل أعرس وعرس بالتشديد والشاهد في الدئل فإنه بضم فكسر فيكون هذا الوزن مستعملا . قوله : ( والرئم ) براء فهمزة . وقوله : اسم للاست أي الدبر . قوله : ( لغة في الوعل ) أي بفتح الواو وهو التيس الجبلي . قوله : ( إلا زيم ) بزاي فتحتية . وقوله : بمعنى متفرق يقال منزل زيم أي متفرق النبات . قوله : ( في قراءة من قرأ ) وهو الكوفيون وابن عامر .
هامش
( 940 ) - البيت لكعب بن مالك في ديوانه ص 251 والمقاصد النحوية 4 / 562 .