تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
كانت متصلة بالراء ، فلو فصل بينهما لم تمل ؛ وليس ذلك على إطلاقه بل فيه تفصيل : وهو أن الفاصل بين الفتحة والراء إن كان مكسورا أو ساكنا غير ياء فهو مغتفر ، وإن كان غير ذلك منع الإمالة فتمال الفتحة في نحو : أشر ، وفي نحو : عمرو ، لا في نحو : بجير ، نص على ذلك سيبويه ، ونبه عليه المصنف في بعض نسخ التسهيل . الخامس : اشتراط كون الراء في الطرف هو بالنظر إلى الغالب ، وليس ذلك باللازم فقد ذكر سيبويه إمالة فتحة الطاء في قولهم : رأيت خبط رياح ، وذكر غيره أنه يجوز إمالة فتحة العين في نحو : العرد ، والراء في ذلك ليست بلام . السادس : أطلق في قوله أمل فعلم أن الإمالة في ذلك وصلا ووقفا بخلاف إمالة الفتحة للسبب الآتي فإنها خاصة بالوقف ، وقد صرح به في شرح الكافية . السابع : هذه الإمالة مطردة كما ذكره في شرح الكافية . الثامن : بقي لإمالة الفتحة لكسرة الراء شرطان غير ما ذكر : أحدهما أن لا تكون على ياء فلا تمال فتحة الياء في نحو : من الغير ، نص على ذلك سيبويه وذكره في بعض نسخ التسهيل ، والآخر أن لا يكون بعد الراء حرف استعلاء نحو : من الشرق فإنه مانع من الإمالة نص عليه سيبويه أيضا ، فإن تقدم حرف الاستعلاء على الراء لم يمنع لأن الراء المكسورة تغلب المستعلى إذا وقع قبلها ، فلهذا أميل نحو : من الضرر . التاسع : منع سيبويه إمالة الألف في نحو : من المحاذر إذا أميلت فتحة الذال ، قال : ولا تقوى على إمالة الألف ، أي ولا تقوى إمالة الفتحة على إمالة الألف لأجل إمالتها ، وزعم ابن خروف أن من أمال ألف عمادا لأجل إمالة الألف قبلها أمال هنا ألف المحاذر لأجل إمالة فتحة الذال ، وضعف بأن الإمالة للإمالة من الأسباب الضعيفة ، فينبغي أن لا ينقاس شئ منها إلا في المسموع وهو إمالة الألف لأجل إمالة الألف قبلها أو بعدها .
شرح
السيد بين الفتحة والألف حيث لم تمل الفتحة لكسرة راء قبلها وأميلت الألف لياء قبلها أو بعدها كسرة كذلك بأن الألف أقبل للإمالة من الفتحة أي فاحتمل فيها ما لم يحتمل في الفتحة . قوله : ( غير ياء ) يرجع لساكنا فقط كما تفيده عبارة شرح التسهيل لعلى باشا . قوله : ( لا في نحو بجير ) مثال للفاصل بين الفتحة والراء إذا كان ياء ساكنة ولم يمثل للفاصل بينهما إذا كان غير مكسور بأن كان مضموما نحو سمر وهو نوع من الشجر ، أو مفتوحا نحو شجر فلا تمال الفتحة الأولى . قوله : ( في قولهم رأيت خبط رياح ) لعله بفتح الخاء المعجمة والباء الموحدة آخره طاء مهملة أي ورقا نفضته الرياح من الشجر كما يستفاد من القاموس ، ويؤخذ من الإمالة في المثال أنه لا يشترط في إمالة الفتحة بكسرة راء بعدها كونهما في كلمة واحدة . قوله : ( والآخر أن لا يكون إلخ ) قال سم وتبعه أرباب الحواشى : هذا الآخر قد يؤخذ من قوله : في طرف اه سم ، وإنما يتم الأخذ إذا كان حرف الاستعلاء لا يمنع إمالة الفتحة إلا إذا كان في كلمتها وهو خلاف قياس إمالة الفتحة على إمالة الألف التي قد يمنعها المنفصل كما مر في قول الناظم ، والكف قد يوجبه ما ينفصل فحرره . قوله : ( لأجل إمالتها ) أي الفتحة . قوله : ( أمال هنا ألف المحاذر إلخ ) ظاهر العبارة أن إمالة الألف لإمالة الفتحة مسموعة ، وحينئذ لا ينهض التضعيف الآتي . قوله : ( فينبغي أن لا ينقاس ) أي لا يطرد شئ منها أي من أنواعها إلا في المسموع أي لكن الاطراد في المسموع من أنواعها يقبل ، ولو قال : فينبغي أن لا ينقاس شئ منها على المسموع لكان أوضح . قوله : ( قبلها ) أي كما في عمادا أو بعدها أي كما في اليتامى .