الحجازين . فلا يحذفها ، بل منهم من يثبتها ساكنة نحو : هذا البطؤ ، ورأيت البطأ ، ومررت بالبطئ ، ومنهم من يبدلها بمجانس الحركة المنقولة فيقول : هذا البطو ، ورأيت البطا ، ومررت بالبطا ، وقد تبدل الهمزة بمجانس حركتها بعد سكون باق نحو : هذا البطو ومررت بالبطى . وأما في الفتح فيلزم فتح ما قبلها ، وقد يبدلونها كذلك بعد حركة غير منقولة فيقولون : هذا الكلو ومررت بالكلى ، وأهل الحجاز يقولون : الكلا في الأحوال كلها لأنهم لا يبدلون الهمزة بعد حركة إلا بمجانسها ، ولذلك يقولون في أكمؤ أكمو ، وفي ممتلئ ممتلى .
( في الوقف تا تأنيث الاسم ها جعل إن لم يكن بساكن صحّ وصل ) نحو : فاطمة وحمزة وقائمة .
واحترز بالتأنيث من تاء لغيره فإنها لا تغير . وشذ قول بعضهم قعدنا على الفراء . وبالاسم من تاء الفعل نحو : قامت فإنها لا تغير . وبعدم الاتصال بساكن صحيح من تاء بنت وأخت ونحوهما فإنها لا تغير . وشمل كلامه ما قبله متحرك كما مثل وما قبله ساكن غير صحيح ولا يكون إلا ألفا نحو : الحياة
شرح
قوله : ( وقد تبدل الهمزة إلخ ) على هذا الوجه والذي بعده لا يكون في الكلمة نقل أصلا . قوله : ( باق ) احتراز عن النقل والاتباع اه سم . لكن صرح الفارضى بأن السكون على هذه اللغة لا يبقى بل يبدل بمثل حركة الهمزة فقال : ولا أثر لكون ما قبل الهمزة ساكنا كما في الخبء فيقولون : مررت بالخبى بإبدال الهمزة المكسورة ياء فتكسر الباء الساكنة لأجلها ، ورأيت الخبا بإبدال الهمزة ألفا وفتح الباء لأجلها وهذا الخبو بإبدال الهمزة واوا وضم الباء لأجلها اه . قوله : ( وأما في الفتح ) أي وأما إبدالها بمجانس حركتها في الفتح ، ولو قال في النصب لكان أحسن ، وفي بعض النسخ ، وأما في غير الفتح وهو خطأ . قوله : ( فيلزم فتح ما قبلها ) أي فيلزم فيه فتح ما قبلها لمناسبة الألف لا للنقل لعدمه على هذه اللغة كما في الدمامينى . قوله : ( وقد يبدلونها كذلك ) أي بمجانس حركتها . قوله : ( فيقولون ) أي في الوقف على الكلأ الذي هو الحشيش هذا الكلو ، ومررت بالكلى أي بفتح اللام وسكون الواو والياء . قوله : ( إلا بمجانسها ) أي مجانس هذه الحركة .
قوله : ( في الوقف إلخ ) هذا مفهوم قوله : وغيرها التأنيث سندوبى . قوله : ( تا تأنيث الاسم ) أي ولو بحسب الوضع فقط لتدخل تاء المبالغة كما في راوية وتاء زيادتها كما في علامة ، وقيد في التسهيل التاء بكونها في آخر الاسم احترازا من نحو قائمتان ، ويغنى عنه كون الكلام في الحرف الموقوف عليه ، وينبغي أن يراد بالاسم هنا ما يعم جمع التصحيح والملحق به وغيرهما ، وبالجعل ما يعم الجعل القليل والجعل الكثير فيكون قوله بعد : وقل ذا البيت تفصيلا للإجمال هنا .
قوله : ( من تاء الفعل ) وكذا تاء الحرف نحو : ربت عند الجمهور كما سيشير إليه الشارح ، وإنما التزمت التاء في الفعل ، والحرف خوف اللبس بالضمير نحو ضربه وربه وحمل ما لا لبس فيه على ما فيه لبس ، وفي الخاطريات لابن جنى قال سيبويه : لو سميت رجلا بضربت ثم حقرته لقلت ضريبه فيوقف عليها بالهاء لأنه قد انتقل من الفعل إلى الاسم اه تصريح . وقوله : خوف اللبس بحث في التعليل بخوف اللبس بأنه يقتضى أن لا يوقف على نحو ضاربة بالهاء لوجود لبسها بالضمير . وقوله : ثم حقرته إلخ قال يس : أما قبل التحقير فهل يوقف عليه بالهاء ظاهر تعليله نعم وظاهر كلامه لا ، وانظر ما الحكم إذا سمى بثمت وربت ولات وقد يقال : لا يوقف قبل التحقير بالهاء لتقوي جانب الفعلية والحرفية حينئذ فيبقى على سكون التاء وقفا اه .
قوله : ( من تاء بنت وأخت ) كون تائهما للتأنيث لا ينافي كونها للتعويض عن لام الكلمة أيضا ، وقوله ونحوهما أي كهنت . قوله : ( ولا يكون ) أي الساكن الذي هو غير صحيح الواقع قبل التاء .