تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
كانت فتحة فيقال : رأيت الخبأ والردأ والبطأ في رأيت الخبء والردء والبطء ، وإنما اغتفر ذلك في الهمزة لثقلها . وإذا سكن ما قبل الهمزة الساكنة كان النطق بها أصعب . ( والنّقل إن يعدم نظير ممتنع ) فلا تنقل ضمة إلى مسبوق بكسرة ، ولا كسرة إلى مسبوق بضمة ، فلا يجوز النقل في نحو : هذا بشر بالاتفاق لما يلزم عليه من بناء فعل ، ولا في نحو : انتفعت بقفل خلافا للأخفش لما يلزم عليه من بناء فعل وهو مهمل في الأسماء أو نادر ، هذا في غير المهموز ، وأما المهموز فيجوز فيه ذلك كما أشار إليه بقوله : ( وذاك في المهموز ليس يمتنع ) فتقول : هذا ردء ومررت بكفء لما مر التنبيه عليه من ثقل الهمزة ، وهذه لغة كثير من العرب منهم تميم وأسد ، وبعض تميم يفرون من هذا النقل الموقع في عدم النظير إلى اتباع العين للفاء فيقولون : هذا ردئ مع كفىء وبعضهم يتبع ويبدل الهمزة بعد الاتباع فيقول : هذا ردى مع كفو : تنبيهان : الأول : لجواز النقل شرط رابع وهو أن يكون المنقول منه صحيحا ، فلا ينقل من نحو ظبي ودلو . الثاني : إذا نقلت حركة الهمزة حذفها الحجازيون واقفين على حامل حركتها كما يوقف عليه مستبدا بها ، فيقولون : هذا الخب بالإسكان والروم والإشمام وغير ذلك بشروطه . وأما غير
شرح
وكلام الموضح يخالفه حيث قال : وأجاز ذلك يعنى نقل الفتحة عن غير الهمزة الكوفيون والأخفش اه . فجعل الأخفش مطلقا للجواز كالكوفيين . قوله : ( رأيت الخبء إلخ ) الخبء بفتح الخاء المعجمة وسكون الموحدة ما خبىء والردء بكسر الراء وسكون الدال المعين والمهموز المنون كغير المنون في جواز نقل فتحة همزته كما مر وإن لم يمثل للمنون . قوله : ( وإذا سكن إلخ ) من تمام العلة . قوله : ( إن يعدم نظير ) أي أصلا كما في فعل بكسر فضم وفعل بضم فكسر على القول بإهماله أو نظير كثير كما في فعل بضم فكسر على القول بندوره وهو التحقيق لوجوده في الوعل بضم فكسر لغة في الوعل بفتح فكسر وهو التيس الجبلي . قوله : ( في الأسماء ) أي غير الأعلام فخرج الفعل كضرب والعلم كدئل . قوله : ( أو نادر ) أو لتنويع الخلاف وهذا القول هو الراجح لوجوده في الاسم غير العلم أسلفناه . قوله : ( هذا ) أي امتناع النقل المؤدى إلى عدم النظير . قوله : ( وذاك ) أي النقل المؤدى إلى عدم النظير . قوله : ( من ثقل الهمزة ) أي وزيادة الصعوبة بسكون ما قبل الهمزة الساكنة . قوله : ( منهم تميم ) أي بعض تميم بدليل ما بعده . قوله : ( يتبع ويبدل الهمزة ) أي بمجانس حركة الاتباع قبلها . قوله : ( شرط رابع ) لم يقل خامس إلغاء للشرط الثالث المختلف فيه . قوله : ( فلا ينقل من نحو ظبي ودلو ) لتأديته إلى تلو الياء ضمة ، وكون الآخر واوا قبلها ضمة في المرفوع وقلب الواو ياء لوقوعها بعد كسرة في المخفوض وحمل اليائى المخفوض على غيره . قوله : ( على حامل حركتها ) أي بالقوة لأنه لم يحمل بالفعل عند الحجازيين إلا السكون فتنبه . قوله : ( كما يوقف عليه ) كذا في بعض النسخ بتذكير الضمير أي على حامل الحركة ، وفي بعضها كما بخط الشارح عليها بتأنيث الضمير الراجع إلى حامل الحركة لاكتسابه التأنيث من المضاف إليه ، كذا قال شيخنا وفيه أن شرط الاكتساب وهو صلاحية المضاف للحذف غير موجود هنا فتأمل . قوله : ( مستبدا بها ) حال من مجرور على الراجع إلى الحامل وضمير بها للحركة أي مستقلا بها بأن كانت له أصالة . قوله : ( وغير ذلك ) لو قال : والتضعيف لكان أولى لشمول الغير للنقل مع أنه غير مراد لأنه لا يجرى فيه على اللغة المشهورة ، أما على لغة لخم من النقل إلى المتحرك فلا يبعد الجواز فراجعه .