والفتاة ، والأعرف في هذين النوعين إبدال التاء هاء في الوقف ، وإنما جعل حكم الألف حكم المتحرك لأنها منقلبة عن حرف متحرك ( وقلّ ذا في جمع تصحيح وما ضاهى ) أي قل جعل التاء هاء في جمع تصحيح المؤنث نحو : مسلمات وما ضاهاه أي شابهه ، وأراد بذلك هيهات وأولات كما صرح به في شرح الكافية ، فالأعرف في هذا سلامة التاء ، وقد سمع إبدالها هاء في قول بعضهم :
دفن البناه من المكرماه ، يريد دفن البنات من المكرمات . وكيف بالإخوة والأخواه . وسمع هيهاه وأولاه . ونقل بعضهم أنها لغة طىء . وقال في الإفصاح : شاذ لا يقاس عليه .
تنبيه : إذا سمى رجل بهيهات على لغة من أبدل فهي كطلحة تمنع من الصرف للعلمية والتأنيث .
وإذا سمى به على لغة من لم يبدل فهي كعرفات يجرى فيها وجوه جمع المؤنث السالم إذا سمى به .
( وغير ذين بالعكس انتمى ) الإشارة إلى جمع الصحيح ومضاهيه : يعنى أن غيرهما يقل فيه سلامة التاء بعكسهما ، سواء كان مفردا كمسلمة أو جمع تكسير كغلمة . ومن إقرارها تاء قول بعضهم : يا أهل سورة البقرت ، فقال مجيب : ما أحفظ منها ولا آيت . وقوله :
« 932 » -
اللّه أنجاك بكفّى مسلمت * من بعد ما وبعد ما وبعد مت
كادت نفوس القوم عند الغلصمت * وكادت الحرّة أن تدعى أمت
( شرح 2 )
( 932 ) - رجز لم يدر راجزه وبعده من بعد ما وبعد ما وبعدمت . وبعدمت أي بعد ما فأبدل من الألف هاء ثم أبدل الهاء تاء لتوافق بقية القوافي . والشاهد في مسلمت حيث وقف عليها بالتاء والقياس الهاء .
( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( والأعرف في هذين النوعين ) أي ما قبله متحرك وما قبله ساكن غير صحيح إبدال التاء هاء في الوقف ، وهذا مستغنى عن ذكره بقول المصنف وغير ذين إلخ . قوله : ( وقل ذا ) أي جعل التاء هاء في جمع تصحيح يعنى ما جمع بألف وتاء مزيدتين . قوله : ( وما ضاهى ) أي شابه جمع التصحيح في الدلالة على متعدد حالا كأولات . وفي الأصل كعرفات أو في التقدير كهيهات فإنه في التقدير جمع هيهيا ثم سمى به الفعل وهو بعد كما في التوضيح ، فقوله : وأراد بذلك هيهات وأولات قاصر عن نحو : عرفات وأذرعات .
قوله : ( في قول بعضهم دفن البناه من المكرماه ) يوهم أنه ليس بحديث وفي تمييز الطيب من الخبيث حديث دفن البنات من المكرمات رواه الطبراني في الكبير والأوسط وغيرهما عن ابن عباس إلا أن يقال :
راعى الشارح خصوص الوقف بالهاء يس . قوله : ( وكيف بالأخوة والأخواه ) الباء زائدة في المبتدأ وأسقطها في التوضيح . قوله : ( إذا سمى رجل بهيهات ) الظاهر أن مثله أولات لجريان اللغتين الإبدال وعدمه فيه أيضا . قوله : ( من بعد ما ) أي من بعد ما كادت وما بين ذلك توكيد . وقوله : وبعد مت أصل مت قال ابن جنى ما فأبدل الألف هاء ثم أبدل الهاء تاء تشبيها لها بهاء التأنيث فوقف عليها بالتاء . وقوله عند الغلصمت بفتح الغين المعجمة والصاد المهملة أي رأس الحلقوم .
هامش
( 932 ) - الرجز لأبى النجم الراجز - في أوضح المسالك 4 / 348 وشر - ح قطر الندى ص 325 والمقاصد النحوية 4 / 559 .
وهمع الهوامع 2 / 157 . 209 .