حرف المضارعة زائد فزيادة هاء السكت في ذلك واجبة لبقائه على أصل واحد ، كذا قاله الناظم . قال في التوضيح : وهذا مردود بإجماع المسلمين على وجوب الوقف على لم أك ومن تق بترك الهاء .
تنبيه : مقتضى تمثيله أن ذلك إنما يجب في المحذوف الفاء ، وإنما أراد بالتمثيل التنبيه على ما بقي على حرف واحد أو حرفين أحدهما زائد كما سبق ، فمحذوف العين كذلك كما سبق في التمثيل بنحو ره ولم يره . وفهم منه أن لحاقها لما بقي منه أكثر من ذلك نحو أعطه ولم يعطه جائز لا لازم .
( وما في الاستفهام إن جرّت حذف ألفها ) وجوبا سواء جرت بحرف أو اسم . وأما قوله :
شرح
الهمزة إليه على غير قياس تخفيف الهمزة قلت قل بالخير يا زيد وهند قالت بالخير يا عمرو فلم يبق من الفعل إلا الكسرة في لام قل وتاء قالت وتقول على هذا يا زيد قلى بالخير يا هند فلم يبق إلا حركة ، وأما الياء فضمير الفاعل الذي كان متصلا بالهمزة وقد قيل في ذلك :في أي لفظ يا نحاة الملة * حركة قامت مقام الجملةومن ذلك اللغز المشهور :إن هند المليحة الحسناء * وأي من أضمرت لخل وفاءفأصل إن أين حذفت ياء الفاعل لالتقائها ساكنة مع نون التوكيد وهند منادى والمليحة نعت له على اللفظ والحسناء نعت له على المحل ، وأي مصدر مبين للنوع أي عدن يا هند وعد امرأة أضمرت وفاء لخلها . قوله :
( واجبة ) قد يقال : هلا كانت جائزة فقط في الثاني لأن حرف المضارعة كالجزء كما جازت فقط في ما الاستفهامية المجرورة بالحرف لأنه كالجزء اه سم . بل كون حرف المضارعة كالجزء أقوى من كون حرف الجر كالجزء من ما لأن حرف المضارعة لا تقوم بنية المضارع إلا به . قوله : ( قال في التوضيح وهذا مردود بإجماع المسلمين إلخ ) أجيب بأجوبة مردودة منها أن أك ليس معتل الآخر والكلام فيه ، ومنها أن القراءة سنة متبعة فلا ينهض حجة على المصنف ، ويرد الأول بأن كون أك غير معتل الآخر لا يفيد لأن المصنف علل ببقاء الفعل على أصل واحد وهو موجود في أك ، وكونه غير معتل الآخر لا أثر له على أن كون الكلام في معتل الآخر غير مسلم بل هو في المعل بحذف الآخر وأك منه ، ويرد الثاني بأن القراءة الصحيحة لا تخالف العربية ولا تأتى على ما تمنعه ، وحينئذ فوقف جميع المسلمين على لم أك ومن تق بترك الهاء دليل قاطع على عدم وجوبها . نعم يرد على ابن هشام أنه وافق المصنف في أواخر باب كان من شرح القطر وقال بمقالته فيرد عليه ما أورده على المصنف . قوله : ( على وجوب الوقف ) أي حيث أريد الوقف وجب ما ذكر وإلا فالوقف على موضع بخصوصه ليس واجبا . حفيد . قوله : ( بترك الهاء ) وإنما يوقف على أك وتق بسكون الكاف والقاف .
قوله : ( مقتضى تمثيله إلخ ) أي لأن عادته الغالبة إعطاء الحكم بالمثال . قوله : ( جائز لا لازم ) لكن الأجود الإتيان بالهاء محافظة على دليل اللام المحذوفة أعنى حركة ما قبل اللام . قوله : ( سواء جرّت بحرف ) نحو :عَمَّ يَتَساءَلُونَ( النبأ : 1 ) أو اسم نحو : مجىء من جئت . وقال الشاطبى : حذف الألف من المجرورة باسم جائز لا لازم ونقله عن سيبويه تصريح .