وعل وعلّ وفي أضارب ضاربّ . واحترز بالشرط الأول من نحو بناء وخطاء فلا يجوز تضعيفه لأن العرب اجتنبت إدغام الهمزة ما لم تكن عينا ، وبالشرط الثاني من نحو سرو وبقي والقاضي والفتى فلا يجوز تضعيفه ، وبالثالث من نحو بكر فلا يجوز تضعيفه .
ثم أشار إلى النقل بقوله : ( وحركات انقلا لساكن تحريكه لن يحظلا ) أي يجوز نقل حركة الحرف الموقوف عليه إلى ما قبله بشرطين : أحدهما أن يكون ساكنا والآخر أن يكون تحريكه لن يحظل أي لن يمنع : فتقول في نحو بكر هذا بكر ومررت ببكر ، ومنه قوله :
عجبت والدّهر كثير عجبه * من عنزىّ سبّنى لم أضربه
أراد لم أضربه ، فنقل ضمة الهاء إلى الباء . فإن لم يكن المنقول إليه ساكنا ، أو كان ولكن غير قابل للتحريك إما لكون تحريكه متعذرا كما في نحو : ناب وباب ، أو متعسرا كما في نحو : قنديل وعصفور وزيد وثوب لثقل الحركة على الياء والواو أو مستلزما لفك إدغام ممتنع الفك في غير الضرورة كما في نحو : جد وعم امتنع النقل .
تنبيهان : الأول : يجوز في لغة لخم الوقف بنقل الحركة إلى المتحرك كقوله :
شرح
قوله : ( ما لم تكن عينا ) نحو سآل . قوله : ( والقاضي والفتى ) الأولى حذفهما لأن الكلام في المحرك وهما ساكنان . قوله : ( لن يحظلا ) أي لن يمنع لغة سواء أمكن نطقا كالمتعسر تحريكه والمستلزم تحريكه فك إدغام تمنع اللغة فكه أو لم يمكن نطقا كالمتعذر تحريكه كما سيذكره الشارح . قوله : ( هذا بكر ومررت ببكر ) ولم يمثل بالمنصوب لأن فيه خلافا يأتي في قوله : ونقل فتح إلخ .
قوله : ( من غير عنزى ) أي قصير . قوله : ( فإن لم يكن المنقول إليه ساكنا ) لو قال : فإن لم يكن ما قبله ساكنا لكان أولى لأن ما قبله إذا لم يكن ساكنا لا يكون منقولا إليه إلا أن يؤول المنقول إليه بما يراد النقل إليه .
قوله : ( كما في نحو قنديل إلخ ) مثل بأربعة أمثلة لأن ما قبل الياء أو الواو تارة يجانسها وتارة لا .
قوله : ( أو مستلزما إلخ ) ظاهر ذكره بعد المتعذر والمتعسر مغايرته لهما ، وصريح كلام المصرح أنه من المتعذر إلا أن التعذر في الألف ذاتي وفي المدغم عرضى ولجعله من المتعسر وجه . قوله : ( تنبيهان إلخ ) ترك الشارح من المرادي تنبيهين لا بأس بذكرهما . الأول : الذي يظهر في حركة النقل أنها الحركة التي في الحرف الأخير نقلت إلى الساكن نص على ذلك قوم من النحويين ، وقال أبو البقاء العكبري : لا يريدون أنها حركة الإعراب صيرت على ما قبل الحرف إذ الإعراب لا يكون قبل إنما يريدون أنها مثلها . الثاني : لم يؤثر الوقف بالنقل عن أحد من القراء إلا ما روى عن أبي عمرو أنه وقف على قوله تعالى وتواصوا بالصبر ( العصر : 3 ) بكسر الباء . قوله : ( يجوز في لغة لخم إلخ ) كذا في التسهيل واستشهد له المصنف بقول الشاعر :
من يأتمر إلخ ، واعترض بأنه لا حجة فيه لاحتمال أن يكون الأصل قصدوه حملا على معنى من ثم حذف الواو اكتفاء بالضمة كقوله :فلو أن الأطبا كان حولىويجاب بأنه لم يراع المعنى في مساعيه ورشده اه سم ، أي ولو كان راعى المعنى في قصده لراعاه بعد إذ