تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
الشين من شديد . والنقل تحويل الحركة إلى الساكن قبلها ، والغرض به إما بيان حركة الإعراب أو الفرار من التقاء الساكنين ، وعلامته عدم العلامة ، وسيأتي تفصيل ذلك ، فإن كان المتحرك هاء التأنيث لم يوقف عليها إلا بالإسكان ، وليس لها نصيب في غيره ، ولذلك قدم استثناءها ، وإن كان غيرها جاز أن يوقف عليه بالإسكان وهو الأصل وبالروم مطلقا أعنى في الحركات الثلاث . ويحتاج في الفتحة إلى رياضة لخفة الفتحة ، ولذلك لم يجزه أكثر القراء في المفتوح ووافقهم أبو حاتم . ويجوز الإشمام والتضعيف والنقل لكن بالشروط الآتية . وقد أشار إلى الإشمام بقوله : ( أو اشمم الضّمّة ) أي إعرابية كانت أو بنائية ، وأما غير الضمة وهو الفتحة والكسرة فلا إشمام فيهما . وأما ما ورد من الإشمام في الجر عن بعض القراء فمحمول على الروم لأن بعض الكوفيين يسمى الروم إشماما ولا مشاحة في الاصطلاح . ثم أشار إلى التضعيف بقوله : ( أو قف مضعفا ما ليس همزا أو عليلا إن قفا ) أي تبع ( محرّكا ) كقولك في جعفر جعفرّ ، وفي
شرح
قوله : ( أو الفرار إلخ ) قال شيخنا وتبعه البعض : أو لمنع الخلو فتجوز الجمع اه . وما ادعياه من منع الخلو ممنوع لأن من لغة لخم كما سيأتي في الشرح الوقف على هاء الغائبة بحذف الألف ونقل فتحة الهاء إلى المتحرك قبلها وهذا النقل ليس لواحد من الأمرين . فإن قيل : كلامهما باعتبار اللغة المشهورة . قلنا . لم يصح حينئذ قولهما فتجوز الجمع لتلازمهما على اللغة المشهورة ، فالجمع واجب لا جائز وإنما يكون جائزا على لغة لخم من نقل الحركة إلى المتحركة لأن الغرض من هذا النقل بيان الحركة فقط ، إلا أن يقال : المراد بجواز الجمع عدم امتناعه فتدبر . قوله : ( وسيأتي تفصيل ذلك ) أي بذكر الشروط والمحال . قوله : ( فإن كان المتحرك هاء التأنيث ) تسميته هاء مجاز باعتبار حالة الوقف التي هو فيها ساكن ، وإن كان باعتبار حالة الوصل التي هو فيها متحرك تاء لا هاء . قوله : ( ولذلك قدم استثناءها ) لأن تقديمه يؤذن بأن المستثنى لم يحكم عليه بجميع الأحكام المذكورة ، وهذا صادق بالحكم عليه ببعضها وهو هنا التسكين . قوله : ( وهو الأصل ) إنما كان الإسكان أصلا لأن الحرف الموقوف عليه ضد المبدوء به فينبغي أن تكون صفته مضادة لصفته أو لأن المقصود من الوقف الاستراحة ، وسلب الحركة أبلغ في تحصيل هذا المقصود . دمامينى . قوله : ( إلى رياضة ) أي تؤدة وتأن . قوله : ( لخفة الفتحة ) وسرعتها في النطق ولا تكاد تخرج إلا على حالها في الوصل . دمامينى . قوله : ( أو اشمم الضمة ) أي أشمم الحرف الضمة أي اجعله شاما لها بأن تهيئ العضو للنطق بها على الحرف . قوله : ( ما ليس همزا إلخ ) زاد بعضهم شرطا آخر وهو أن لا يكون منصوبا منونا ، وقيل لا يحتاج إلى اشتراطه لأن المنصوب المنون يبدل تنوينه ألفا فيكون الحرف الموقوف عليه الألف لاما قبلها ، والكلام في الموقوف عليه المحرك ، وفيه أن المراد بالمحرك في قول المصنف وغيرها التأنيث من محرك المحرك وصلا فهو المتكلم عليه بالأوجه الخمسة . وهو بإطلاقه يشمل المنصوب المنون ، فلا بد من قيد يخرجه كما أسلفنا ، ويمتنع في المنصوب المنون الروم أيضا قاله السيوطي ، ولم ينقل التضعيف عن أحد من القراء إلا عن عاصم في مستطر في سورة القمر كما في شرح التوضيح للشارح ، وكما في الهمع للسيوطي عن أبي حيان ثم قال السيوطي : قال أبو حيان : ولم ينقل النقل عن أحد من القراء إلا ما روى عن أبي عمرو أنه قرأوَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ( العصر : 3 ) بكسر الباء ، وعن سلام أنه قرأوَالْعَصْرِ( العصر : 1 ) بكسر الصاد قال : بخلاف الإسكان والروم ، والإشمام فإنها مروية عنهم .