تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
قاضى مكة ، فإذا وقف عليه جاز فيه الوجهان الجائزان في المنون . قالوا : لأنه لما زالت الإضافة بالوقف عليه عاد إليه ما ذهب بسببها وهو التنوين فجاز فيه ما جاز في المنون . فقد بان لك أن كلام الناظم معترض من وجهين : أحدهما : أن عبارته شاملة لهذه الأنواع الأربعة وليس حكمهما واحدا ، والآخر أنه لم يستثن المنصوب وهو متعين الإثبات كما ذكر ذلك في الكافية . ( وفي نحو مر لزوم ردّ أليا اقتفى ) يعنى إذا كان المنقوص محذوف العين نحو : مر اسم فاعل من أرأى يرئى : أصله مرئى على وزن مفعل ، فأعل إعلال قاض وحذفت عينه وهي الهمزة بعد نقل حركتها فإنه إذا وقف عليه لزم رد الياء ، وإلا لزم بقاء الاسم على أصل واحد وهو الراء ، وذلك إجحاف بالكلمة . ومثله في ذلك محذوف الفاء كيف علما : فتقول هذا مري ويفي ، ومررت بمرى ويفي . ( وغيرها التّأنيث من محرّك سكّنه أو قف رائم التّحرّك ) في الوقف على المتحرك خمسة أوجه :
شرح
قوله : ( قالوا لأنه لما زالت الإضافة إلخ ) وبنوا على ذلك فرعا وهو أن ما سقطت نونه للإضافة إذا وقف عليه ردت نونه نحو : هؤلاء قاضو زيد فإذا وقفت عليه قلت قاضون لزوال سبب حذفها ، فأما وقف القراء على قوله تعالىغَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِبحذف النون فاتباع للرسم قلت : وفي هذا نظر . مرادي . قوله : ( عاد إليه ما ذهب بسببها ) وهو التنوين وحينئذ لا يكون داخلا في قوله : وغير ذي التنوين بل يدخل في قوله : وحذف يا المنقوص ذي التنوين إلخ . فلا اعتراض عليه بهذا القسم قاله سم . قال وقضية ذلك أي عود ما ذكر أنه يبدل التنوين في النصب ألفا والسابق إلى الفهم أنه غير مراد اه . أي لضعف التنوين العائد بعدم ظهوره عن التنوين الظاهر الذي يبدل في النصب ألفا . قوله : ( فجاز فيه ما جاز في المنون ) أي مع رجحان الحذف كالمنون . قوله : ( معترض من وجهين ) قد عرفت اندفاع الاعتراض بالوجه الأول بمنع شمول عبارته للرابع وعدم ضرر شمولها للثلاثة الأولى غاية ما فيه أنه مشى في الثاني على مذهب الخليل الذي رجحه غير سيبويه واندفاع الاعتراض بالوجه الثاني بأنه أخرج المنصوب في ضمن قوله بالعكس كما مر بيانه . قوله : ( أحدهما أن عبارته إلخ ) فيه أن كون عبارته شاملة للأنواع الأربعة مع أن حكمها ليس واحدا يتضمن وجهي الاعتراض لدخول منصوبها فيها ، فكان ينبغي أن يقول أحدهما إن عبارته شاملة لهذه الأنواع الأربعة رفعا وجرا وليس حكمها واحدا ثانيهما إلخ . قوله : ( فأعل إعلال قاض ) أي حذفت ياؤه لالتقائها ساكنة مع التنوين . قوله : ( بعد نقل حركتها ) أي إلى الراء . قوله : ( وذلك إجحاف بالكلمة ) فإن قلت : هذا لازم في حالة الوصل أيضا . قلت : لا يمكن إثباتها وصلا لما يلزم من الجمع بين ساكنين مع أن في إبقاء التنوين وصلا جبرا للكلمة بخلاف الوقف . مرادي . قوله : ( ومثله ) أي مثل محذوف العين من المنقوص في ذلك أي في لزوم رد يائه وقفا محذوف الفاء من المنقوص وإن لم ينون فليس الكلام في خصوص المنقوص المنون حتى يردّ على تمثيله بيف علما اعتراض الدمامينى بأنه ممنوع من الصرف للعلمية ووزن الفعل فلا تنوين فيه والكلام في المنقوص المنون ، على أنا لو سلمنا أن الكلام في المنقوص المنون فلا نسلم أن نحويف علما غير منون بل هو وإن كان ممنوعا من الصرف منون تنوين عوض كما يفيده قول الناظم فيما سبق :وما يكون منه منقوصا ففي * إعرابه نهج جوار يقتفىفاعرفه . قوله : ( وغيرها التأنيث إلخ ) لما ذكر الناظم حكم الوقف على ما ينبغي ذكره من الساكن أخذ