تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
أو أكثر . فمن ذلك ما أشار إليه بقوله : ( ومثله ممّا حواه احذف وتا تأنيث أو مدّته لا تثبتا ) يعنى أنه يحذف لياء النسب كل ياء تماثلها في كونها مشددة بعد ثلاثة أحرف فصاعدا وتجعل ياء النسب مكانها ، كقولك في النسب إلى الشافعي شافعي وإلى المرمى مرمى يقدر حذف الأولى وجعل ياء النسب في موضعها لئلا يجتمع أربع ياءات . ويظهر أثر هذا التقدير في نحو بخاتى في جمع بختى إذا سمى به ثم نسب إليه ، فإنك تقول : هذا بخاتى مصروفا ، وكان قبل النسب غير مصروف . ويحذف لياء النسب أيضا تاء التأنيث ، فيقال في النسب إلى فاطمة فاطمى وإلى مكة مكي لئلا تجتمع علامتا تأنيث في نسبة امرأة إلى مكة . وأما قول المتكلمين في ذات ذاتي ، وقول العامة في الخليفة خليفتي
شرح
قوله : ( أو أكثر ) أي من تغيير واحد كما في خلفي نسبة إلى خليفة فإن فيه حذف الياء وحذف التاء زيادة على التغييرات الثلاثة . قوله : ( ومثله مما حواه احذف ) قال ابن هشام : فإن قلت من قال في يمنى يمان إذا نسب إليه هل يقول يمنى ويحذف الألف كما يحذف الياء لأن الألف مع الياء بمنزلة الياءين ؟ قلت : لا نص على ذلك ولك أن تقول : إنما حذفوا الياء كراهة توالى ياءات وهذا المعنى مفقود في مسألة يمان ، فإن قلت : ما ناب عن الثقيل ثقيل بدليل مررت بجوار . قلت : الثقل في اجتماع الياءات لا في وجودها غير مجتمعة فافهم الفرق . سيوطى باختصار . قوله : ( كل ياء تماثلها إلخ ) سواء كانت للنسب كشافعى أو لغيره كمرمى وكرسي وقمري ؛ وسيأتي ما إذا كانت بعد حرف واحد في قوله :ونحو حي فتح ثانيه يجبوما إذا كانت بعد حرفين في قوله :وألحقوا معلّ لام عرياإلخ سم . قوله : ( مرمى ) أي على الأفصح وسيأتي مقابله في قوله :وقيل في المرمى مرموىقوله : ( يقدر حذف الأولى إلخ ) فيه أن حذف الأولى وجعل ياء النسب مكانها واقع لا مقدر . قوله : ( لئلا يجتمع أربع ياءات ) فيه أن اجتماع أربع ياءات أولاها وثالثها ساكنان جائز بل وارد كما في محيى وأميى على ما سيأتي في شرح قوله : كذاك يا المنقوص إلخ فتدبر . قوله : ( إذا سمى به ) قيد بالتسمية لأن جمع التكسير إذا لم يكن علما ولا جاريا مجرى العلم لا ينسب إليه على لفظه بل يرد إلى مفردة ثم ينسب إليه ، وقيد في التوضيح التسمية بكونها لمذكر احترازا عما إذا سمى به امرأة فإن مانعه من الصرف العلمية والتأنيث لا صيغة منته الجموع كذا في التصريح . قوله : ( مصروفا ) لفقد مفاعيل لأن ياء النسب في تقدير الانفصال شرح التوضيح للشارح . قوله : ( غير مصروف ) استصحابا لما كان عليه من الجمعية قبل العلمية ، تصريح . قوله : ( لئلا يجتمع إلخ ) ولئلا يؤدى إلى وقوع تاء التأنيث حشوا . قوله : ( في نسبة امرأة إلى مكة ) لأنه كان يقال مكتية .