تنبيه : إذا كانت الألف المنقلبة عن أصل خامسة بعد حرف مشدد نحو : معلى فمذهب سيبويه والجمهور الحذف وهو المفهوم من إطلاق النظم ، وذهب يونس إلى جعله كملهى فيجوز فيه القلب وهو ضعيف ، وشبهته أن كونها خامسة لم يكن إلا بتضعيف اللام ، والمضعف بإدغام في حكم حرف واحد فكأنها رابعة ، وسيأتي بيان حكم الألف إذا كانت ثالثة .
( كذاك يا المنقوص خامسا عزل ) أي إذا كانت ياء المنقوص خامسة فصاعدا وجب حذفها عند النسب إليه فتقول في معتد ومستعل معتدى ومستعلى .
تنبيه : إذا نسبت إلى محيى اسم فاعل حيا يحيى قلت : محوى بحذف الياء الأولى لاجتماع ثلاث ياءات ، وكانت أولى بالحذف لأنها ساكنة تشبه ياء زائدة فتلى الفتحة الياء التي كانت التاء المحذوفة مدغمة فيها فتقلب ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، وبعد ذلك الياء التي هي لام الكلمة ساكنة فتسقط عند دخول ياء النسب لالتقاء الساكنين وتنقلب الألف واوا فيصير محويا .
شرح
قبعثراة ولا للإلحاق إذ ليس لهم اسم سداسى مجرد يلحق هو به نهاية المجرد خمسة كما سيأتي كذا في الفارضى ، وبحث فيه بأنهم ألحقوا بالسداسى المزيد كإلحاق اقعنسس باحرنجم . قوله : ( فتقول فيها مصطفى ) قال المرادي قد ظهر أن قولهم مصطفوي خطأ سم . قوله : ( نحو معلى ) استشكله سم بأن معلى ليس ثانيه ساكنا ومسألة ملهى مقيدة بسكون الثاني فكيف يلحق نحو معلى بملهى . قوله : ( وشبهته أن كونها إلخ ) كذا بخطه وفي بعض النسخ وهو ضعيف لأن كونها إلخ ، وعليه فاللام لتعليل مذهب يونس لا للضعف . قوله :
( وسيأتي بيان إلخ ) أي في قوله :وحتم قلب ثالث يعنقوله : ( محيى ) هو داخل في عبارة المصنف من حيث حذف خامسه ، غاية الأمر أن فيه عملا آخر . سم .
قوله : ( لاجتماع ثلاث ياءات ) لأن الأصل محيى أعلّ إعلال قاض سم أي فاجتماعها بحسب الأصل .
قوله : ( تشبه ياء زائدة ) أي في الصورة اللفظية . قوله : ( فتلى ) أي بعد حذف الياء الأولى . قوله : ( فتقلب ألفا ) فتصير محاى . قوله : ( ساكنة ) حال من الضمير المستكنّ في الظرف الخبر . قوله : ( فتسقط عند دخول ياء النسب ) استشكله سم بأنها محذوفة قبل النسب لالتقاء الساكنين هي والتنوين قال : وكلام المبرد متجه لسلامته من هذا فليتأمل اه . قال البعض : وقد يقال التنوين يحذف لياء النسب فتعود الياء فيتجه ما ذكر اه .
وفيه أن ياء النسب مانعة كالتنوين من عود الياء فكان ينبغي للشارح أن يقول بدل قوله وبعد إلخ واستمر سقوط الياء الساكنة التي هي لام الكلمة عند دخول ياء النسب ؛ لأن أحد الساكنين اللذين حذفت لام الكلمة لالتقائهما قبل ياء النسب وهو التنوين وإن زال بدخول ياء النسب لكن خلفه ياء النسب لسكون صدرها . فإن قلت : قد أعادوا ألف فتى وياء شج عند النسب إليهما بدليل قلب الألف واوا والياء ألفا ثم واوا مع وجود ياء النسب وهذا يؤيد ما ذكره الشارح . قلت : لم يعيدوهما حقيقة وإما لحظوهما لأجل مجىء الواو المتحركة فهي المجامعة لياء النسب دونهما ولا حاجة في محوى إلى لحظ الياء الأخيرة هذا ما ظهر لي هنا فتأمل .
قوله : ( وتنقلب الألف واوا ) لوجوب كسر ما قبل ياء النسب والألف لا تقبل الحركة ولم تقلب الألف ياء لئلا يجتمع الكسر والياءات كما سينبه عليه الشارح في شرح قوله : وحتم قلب ثالث يعن .