تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
« 923 » -
أرى الموت يعتام الكرام ويصطفى * عقيلة مال الفاحش المتشدّد

تنبيهات : الأول : أراد بالأصلى المنقلب عن أصل واو أو ياء لأن الألف لا تكون أصلا غير منقلبة إلا في حرف وشبهه . الثاني : تخصيصه الأصلي بترجيح القلب يوهم أن ألف الإلحاق ليست كذلك بل تكون كألف التأنيث في ترجيح الحذف ؛ لأنه مقتضى قوله : ما لها . وقد صرح في الكافية وشرحها بأن القلب في ألف الإلحاق الرابعة أجود من الحذف كالأصلية ، لكن ذكر أن الحذف في ألف الإلحاق أشبه من الحذف في الأصلية لأن ألف الإلحاق شبيهة بألف حبلى في الزيادة . الثالث : لم يذكر سيبويه في ألف الإلحاق والمنقلبة عن أصل غير الوجهين المذكورين وزاد أبو زيد في ألف الإلحاق ثالثا وهو الفصل بالألف كما في حبلاوى ، وحكى أرطاوى وأجازه السيرافى في الأصلية فتقول مرماوى . ( والألف الجائز أربعا أزل ) أي إذا كانت ألف المقصور خامسة فصاعدا حذفت مطلقا سواء كانت أصلية نحو : مصطفى ومستدعى ، أو للتأنيث نحو : حبارى وخليطى ، أو للإلحاق أو التكسير نحو : حبركى وقبعثرى : فتقول فيها مصطفى ومستدعى وحبارى وخليطى وحبركى وقبعثرى . ( شرح 2 ) ( 923 ) - قاله طرفة بن العبد من قصيدة من الطويل : يعتام أي يختار : يقال اعتماه واعتماه أي اختاره . وعقيلة كل شئ خياره وأنفسه . والفاحش السىء الخلق . والمتشدد البخيل الممسك . والكرام منصوب بقوله يعتام . وعقيلة بقوله يصطفى . وإنما جعل الموت يختار كرام الناس ويصطفى خيار المال وإن كان لا يخص شيئا دون شئ في الحقيقة لأن فقد الكريم وفقد خيار المال أشهر وأعرف من غيره ، فكأنه لشهرته لم يكن غيره ولا حدث شئ سواه . والشاهد في قوله يعتام فإنه يقال فيه يعتمى أيضا ، كما ذكرنا . ( / شرح 2 )

شرح
قوله : ( ويصطفى عقيلة مال الفاحش المتشدد ) عقيلة الشئ أحسنه ، ولعل المراد بالفاحش المتشدد البخيل المتكلف للشدة بمعنى الفقر أي المقتر على نفسه . وباصطفاء الموت أحسن ماله أنه يميته ويذهبه بلا نفع . قوله : ( إلا في حرف ) كما الحرفية أو شبهه كما الاسمية . قوله : ( لأنه مقتضى قوله مالها ) أي في الواقع وقد ثبت لألف التأنيث في الواقع رجحان الحذف وإن لم يعلم رجحانه فيها من قول المصنف وإن تكن تربع إلخ كما ذكره الشارح هناك . قوله : ( لكن ذكر إلخ ) دفع به توهم كون الحذف فيهما على السواء في الضعف قوله : ( في الزيادة ) ، أي وحذف الزائد خير من حذف الأصلي . قوله : ( وحكى ) أي أبو زيد . وقوله أرطاوى لعله رفعه حكاية لرفعه في تركيب سمع هو كذلك فيه . قوله : ( والألف الجائز ) بالجيم أي المجاوز وضبطه الشاطبى بالحاء المهملة أي الحائز إليه أربعة أحرف بأن كان هو خامسا أو سادسا أو سابعا . قوله : ( أو للتأنيث ) لا حاجة إلى إدخال ألف التأنيث في قوله : والألف الجائز إلخ لدخولها في قوله قبل ذلك :وتا تأنيث أو مدته لا تثبتاقوله : ( نحو حبركى ) بحاء مهملة فموحدة فمهملة وهو القراد . وقال الزبيدي : الطويل الظهر القصير الرجلين وألفه للإلحاق بسفرجل . قوله : ( وقبعثرى ) مثال لما فيه ألف التكثير وليست ألفه للتأنيث لقولهم
هامش
( 923 ) - البيت لطرفة بن العبد في ديوانه ص 34 والتنبيه والإيضاح 2 / 322 .