تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
( وألف التأنيث ذو القصر متى زاد على أربعة لن يثبتا ) أي إذا كانت ألف التأنيث : خامسة فصاعدا حذفت لأن بقاءها يخرج البناء عن مثال فعيعل وفعيعيل لأنها لم يستقل النطق بها فيحكم لها بحكم المنفصل ، فتقول في نحو : قرقرى ولغيزى وبردرايا : قريقر ، ولغيغز ، وبريدر ، فإن كانت خامسة وقبلها مدة زائدة جاز حذف المدة وإبقاء ألف التأنيث وجاز عكسه ، وإلى هذا أشار بقوله : ( وعند تصغير حبارى خيّر بين الحبيرى فادر والحبيّر ) ومثله قريثا ، تقول فيه قريثا أو قريث : أي إن حذفت المدة قلت الحبيرى وقريثا ، وإن حذفت ألف التأنيث قلت : الحبير وقريث بقلب المدة ياء ثم تدغم ياء التصغير فيها . ( وأردد لأصل ثانيا لينا قلب فقيمة صيّر قويمة تصب ) ثانيا مفعول لاردد ، ولينا نعت لثانيا ، وقلب
شرح
قوله : ( لأن زيادته ) هي علامة التثنية والجمع غير طارئة على لفظ مجرد أي منها ، أما ثلاثون فلوضعه على الزيادة ، وأما ما بعده فلوجود الزيادة حال الجمعية قبل العلمية . وقوله فعومل معاملة جلولاء لعدم طرو الزيادة على كل . قوله : ( زاد على أربعة ) أي ولم يتقدم على الخامسة مدة كما سيأتي . قوله : ( لن يثبتا ) خبر المبتدأ وهو ألف وجواب الشرط محذوف دل عليه الخبر أو هو الجواب على تقدير الفاء ومجموع الشرط والجواب الخبر . قوله : ( أي إذا كانت ألف التأنيث ) أي المقصورة كما قيد به المتن ، أما الممدودة فعلى تقدير الانفصال كما مر ، وكألف التأنيث المقصورة ألف الإلحاق المقصورة كحبركى فتقول في تصغيره : حبيرك كقريقر والحبركى بفتح الحاء المهملة والموحدة وسكون الراء القراد وليست ألفه للتأنيث لقولهم حبيركات فهو منون ، وعن الجرمي أن ألفه للتأنيث فهو ممنوع من الصرف كذا في الفارضى . قوله : ( لأن بقاءها يخرج إلخ ) قال في التصريح : فإن قلت فحبيلى فعيلى وليست من أبنية التصغير الثلاثة . قلت : نعم ولكنها توافق فعيعلا فما عدا الكسرة التي منع منها مانع الألف اه . وقد حرفه البعض ثم استشكله . قوله : ( لأنها لم يستقل النطق بها إلخ ) قال شيخنا : لعله تعليل لمحذوف تقديره وفارقت الممدودة لأنها إلخ أي لأنها لا يمكن النطق بالمقصورة وحدها فهي بعيدة عن تقدير الانفصال بخلاف الممدودة . قوله : ( فتقول في نحو قرقرى ) بقافين وراءين مهملتين اسم موضع . تصريح . قوله : ( وبردرايا ) بموحدة مفتوحة فراء ساكنة فدال مهملة فراء فألف فتحتية اسم موضع وزنه فعلعايا . قوله : ( لغيغز ) كذا بخط الشارح بلا ياء قبل الزاي وفي بعض النسخ لغيغيز بياء قبل الزاي قال شيخنا : وهو القياس . قوله : ( وبريدر ) بحذف ألف التأنيث ثم حذف الألف والياء لأنهما زائدتان . قوله : ( فإن كانت خامسة إلخ ) أشار به إلى أن قول المصنف وعند تصغير حبارى إلخ تقييد لإطلاق قوله متى زاد على أربعة إلخ . قوله : ( وإبقاء ألف التأنيث ) لأنها بعد حذف المدة صارت رابعة . قوله : ( بين الحبيرى ) وهو أجود . قوله : ( ومثله قريثا ) يقتضى أن قريثا بالقصر والذي قدمه أنها بالمد وهو ما في القاموس فلعل مراده مثله قريثا على قصرها لضرورة أو نحوها أو أنه لغة فيها . قوله : ( بقلب المدة ياء ) أي في الحبارى فقط لأن مدة القريثا ياء فلا تحتاج للقلب . قوله : ( ثانيا لينا ) لم يخص في الهمع الرد بالثاني اللين حيث قال يرد إلى أصله البدل إن كان آخرا مطلقا سواء كان لينا كملهى أو غير لين كماء وسقاء فإن ألف ملهى بدل من واو لأنه مشتق من اللهو وهمزة ماء بدل من هاء لقولهم مياه وأمواه وهمزة سقاء بدل من ياء لأنه مشتق من السقي فيقال مليهى برد الألف إلى الواو وقلبها ياء لتطرفها إثر كسرة ومويه وسقى كما يقال في التكسير ملاهي ومياه وأمواه وأسقية لأن التصغير
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 216 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي