تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
المفرد بالجمع كما تقدم ، فإن فرعنا على مذهب من أثبته في المفردات فمقتضى إطلاق الناظم هنا وقوله في التسهيل جمعا أو مفردا أنه يصغر على أفيعال ، ومقتضى قول من قال من النحويين أو ألف أفعال جمعا كأبى موسى وابن الحاجب أنه يصغر على أفيعيل بالكسر ، وقال بعض شراح تصريف ابن الحاجب : قيد بقوله جمعا احترازا عما ليس بجمع نحو : أعشار فإن تصغيره أعيشير ، وقال الشارح : أو ألف أفعال جمعا ، وعلى هذا نبه بقوله سبق . هذا لفظه ، فقيد ، وحمل كلام الناظم على التقييد ، وكأنه جعل سبق قيدا لأفعال أي ألف أفعال السابق في باب التكسير وهو الجمع ، أما تقييده فتبع فيه أبا موسى ومن وافقه . وقال الشلوبين مشيرا إلى قول أبى موسى : هذا خطأ لأن سيبويه قال : إذا حقرت أفعالا اسم رجل قلت فيه أفيعال كما تحقرها قبل أن تكون اسما ، وأما حمل كلام الناظم على التقييد فلا يستقيم لأن قوله سبق ليس حالا من أفعال فيكون مقيدا به ، بل هو صلة ما ، ومدة مفعول لسبق تقدم عليه ، والتقدير كذاك ما سبق مدة أفعال ، وأيضا فإن الناظم أطلق في غير هذا الكتاب ، بل صرح بالتعميم في بعض نسخ التسهيل فعلى ذلك يحمل كلامه . ( وألف التأنيث ) حيث مدّا وتاؤه منفصلين عدّا . كذا المزيد آخرا للنّسب وعجز المضاف والمركّب . وهكذا زيادتا فعلانا من بعد أربع كزعفرانا . وقدّر انفصال ما دلّ على تثنية أو جمع
شرح
قوله : ( فإن فرعنا على مذهب إلخ ) إنما قيد الاختلاف الذي سيذكره بالتفريع على مذهب من أثبت أفعالا في المفردات لأن الاختلاف الذي سيذكره جار في غير أفعال الجمع من أفعال المفرد كأعشار وأفعال اسم رجل بدليل كلام بعض شراح تصريف ابن الحاجب ، ورد الشلوبين على أبى موسى بكلام سيبويه ، وأما الاختلاف المتفرع على مذهب من لا يثبت أفعالا في المفردات فليس إلا في أفعال اسم رجل هكذا حقق المقام . قوله : ( أنه ) أي أفعالا المفرد يصغر على أفيعال وهذا هو الراجح . قوله : ( لأن سيبويه قال إلخ ) إنما يتجه هذا التعليل إذا كان تقييد أبى موسى بالجمع لإخراج المفرد بالمعنى الشامل لأفعال المسمى به كما أشرنا إليه آنفا أخذا بإطلاق مفهوم تقييده بالجمع ، وإلا فقد يقال كلام سيبويه في المفرد الذي كان في الأصل بجمعا كإجمال اسم رجل ، وكلام أبى موسى في المفرد أصالة كثوب أسمال ولا يلزم من تصغير الأول على أفيعال كتصغيره قبل التسمية تصغير الثاني على أفيعال فتأمل . قوله : ( وأيضا فإن الناظم أطلق في غير هذا الكتاب ) أي كما أطلق هنا . قوله : ( وألف التأنيث حيث مدا إلخ ) قال سم : ليس مقصود المصنف استثناء هذه الثمانية من قوله السابق وما به لمنته الجمع وصل إلخ حتى يكون المعنى أنه يتوصل في الجمع بحذف هذه الأشياء الثمانية لا في التصغير ، فيرد عليه أن عجز المضاف لم يحذف لا هنا ولا هناك فلا يليق عده في المستثنيات وإنما مقصوده أنه اكتفى مع هذه الأشياء الثمانية بحصول صيغة التصغير تقديرا لتقدير انفصال ما يخل بالصيغة معها وهو هي أعم من أن يكون قد فعل مثل ذلك في الجمع أولا ، ومعلوم أن أكثرها وهو السبعة منها لم يفعل مثل ذلك معه في الجمع ، فيعلم استثناؤه من قول المصنف السابق وما به لمنته الجمع إلخ ، فاستثناء السبع مرتب بعلى المقصود من قول المصنف وألف التأنيث حيث مدا إلخ ، وعجز المضاف ليس حذفه في الجمع لازما من كلامه حتى يرد الاعتراض به فاندفع ما في التوضيح وشرحه ، وعلى هذا فقول بالشارح الآتي الأول هذا تقييد إلخ فيه نظر ، وكان الأولى أن يقول فيه
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 213 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي