تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
تصحيح جلا ) يعنى لا يعتد في التصغير بهذه الأشياء الثمانية بل تعد منفصلة ، أي تنزل منزلة كلمة مستقلة فيصغر ما قبلها كما يصغر غير متمم بها . الأول : ألف التأنيث الممدودة نحو : حمراء . الثاني : تاء التأنيث نحو : حنظلة . الثالث : ياء النسب نحو عبقري . الرابع : عجز المضاف نحو عبد شمس . الخامس : عجز المركب تركيب مزج نحو بعلبك . السادس : الألف والنون الزائدتان بعد أربعة أحرف فصاعدا نحو زعفران وعبوثران ، واحترز من أن يكونا بعد ثلاثة نحو : سكران وسرحان وقد تقدم ذكرهما . السابع : علامة التثنية نحو مسلمين . الثامن : علامة جمع التصحيح نحو مسلمين ومسلمات . فجميع هذه لا يعتد بها ويقدر تمام بنية التصغير قبلها ، فتقول في تصغيرها : حميراء وحنيظلة وعبيقرى وعبيد شمس وبعيلبك وزعيفران وعبيثران ومسيلمان ومسيلمين ومسيلمات . تنبيهات : الأول : هذا تقييد لإطلاق قوله وما به لمنته الجمع وصل وقد تقدم التنبيه عليه . الثاني : ليست الألف الممدودة عند سيبويه كتاء التأنيث في عدم الاعتداد بها من كل وجه ، لأن مذهبه في نحو جلولاء وبراكاء وقريثاء مما ثالثه حرف مد حذف الواو والألف والياء فيقول في تصغيرها :
شرح
تقييد فليتأمل اه . وليس قوله : وألف التأنيث إلخ تكرارا مع قوله آنفا لتلو يا التصغير من قبل علم تأنيث أو مدته إلخ لأن ذكره هناك من حيث استثنائه من كسر ما بعد ياء التصغير ، وهنا من حيث إنه يصغر الاسم بتقدير خلوه منه ، وأخرج بقوله حيث مدا المقصورة لأنها لا تعد منفصلة ولذلك تحذف إذا وقعت خامسة فأكثر وتبقى إذا كانت رابعة لأنها لا تخل حينئذ بصيغة التصغير ويفتح ما قبلها لأجلها . قوله : ( جلا ) يحتمل أنه بمعنى ظهر صفة لجمع تصحيح احترز به عن نحو سنين فإن زيادته لا تعد منفصلة حتى تبقى حين التصغير لما سيأتي في الخاتمة أنه لا يقال في تصغير سنين سنيون بل سنيات وسيأتي وجهه ، ويحتمل أن جلا بمعنى أظهر عطف على دل وجمع مفعول جلا مقدما عليه . قوله : ( كما يصغر غير متمم بها ) فلا يعتقد أن أبنية التصغير خرجت من أصلها اه فارضى قوله : ( عبقري ) بعين مهملة مفتوحة فموحدة ساكنة فقاف مفتوحة فراء نسبة إلى عبقر تزعم العرب أنه اسم بلد الجن فينسبون إليه كل شئ عجيب . تصريح . قوله : ( تركيب مزج ) بخلاف الإسنادى قال الفارضى : لأن الإسنادى كتأبط شرا لا يصغر ، وشمل المركب تركيب مزج العددي كخمسة عشر فتقول خميسة عشر بتصغير الصدر فقط سواء أردت العدد أو سميت به . فارضى . قوله : ( ومسيلمان ومسيلمين ) كذا في بعض النسخ وإثبات الألف في الأول يقتضى رفع المتعاطفات ، وإثبات الياء في الثاني يقتضى عدم رفعها ، كما أن رسم عبقري بغير ألف بعد الياء التحتية يقتضى عدم النصب ، ويمكن جعل المتعاطفات كلها بالرفع وإجراء مسيلمين على لغة من يجرى جمع المذكر السالم مجرى حين أو بالجر حكاية لحالها في الجر وإجراء مسيلمان على لغة من يلزم المثنى الألف ، ويوافق هذا ما في أكثر النسخ ومسيلمين ومسيلمين ، فتأمل . قوله : ( هذا تقييد إلخ ) تقدم ما فيه . قوله : ( في عدم الاعتداد بها من كل وجه ) بل من بعض الوجوه كعدم السقوط في التصغير . قوله : ( لأن مذهبه في نحو جلولاء إلخ ) فتكون هذه مستثناة من قول المصنف وألف التأنيث حيث مدا . قوله : ( حذف الواو والألف والياء ) اعتدادا بألف التأنيث الممدودة كما اعتد بالمقصورة في نحو حبارى إذا صغرته على حبيرى فحذفت من أجلها الألف .