تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
في موضع النعت لثانيا أيضا ، يعنى أن ثاني الاسم المصغر يرد إلى أصله إذا كان لينا منقلبا عن غيره ، فشمل ذلك ستة أشياء : الأول : ما أصله واو فانقلبت ياء نحو قيمة فتقول فيه قويمة . الثاني : ما أصله واو فانقلبت ألفا نحو باب فتقول فيه بويب . الثالث : ما أصله ياء فانقلبت واوا نحو موقن فتقول فيه مييقن . الرابع : ما أصله ياء فانقلبت ألفا نحو ناب فتقول فيه نييب . الخامس : ما أصله همزة فانقلبت ياء نحو ذيب فتقول فيه ذؤيب بالهمزة . السادس : ما أصله حرف صحيح غير همزة نحو دينار وقيراط فإن أصلها دنار وقراط والياء فيهما بدل من أول المثلين ، فتقول فيهما دنينير وقريريط . وخرج عن ذلك ما ليس بلين فإنه لا يرد إلى أصله ، فتقول في متعد متيعد بإبقاء التاء خلافا للزجاج فإن يرده إلى أصله فيقول مويعد ، والأول مذهب سيبويه وهو الصحيح لأنه إذا قيل فيه مويعد أوهم أن مكبره موعد أو موعد أو موعد ، ومتيعد لا إيهام فيه . تنبيهات : الأول : مراده بالقلب مطلق الإبدال كما عبر به في التسهيل لأن القلب في اصطلاح أهل التصريف لا يطلق على إبدال حرف لين من حرف صحيح ولا عكسه ، بل على إبدال حرف علة
شرح
والتكسير يردان الأشياء إلى أصولها ، فإن لم يكن البدل آخرا اشترط فيه شرطان أن يكون لينا وأن يكون بدلا من غير همزة تلى همزة كمال ، وقيل وريان وميزان وموقن فيقال مويل وقويل ورويان ومويزين ومييقن لزوال موجب الإبدال لأن الواو إنما أبدلت في مال لتحركها وانفتاح ما قبلها وفي قيل وميزان لكسر ما قبلها ، وفي ريان لاجتماعها مع الياء وسبق إحداهما بالسكون ، وإنما أبدلت الياء واوا في موقن لضم ما قبلها وكقيراط وذيب بالياء فيقال قريريط وذؤيب بالهمزة فلو كان غير الآخر حرفا صحيحا بدلا من صحيح أو من لين لم يرد إلى أصله بل تصغر الكلمة على حالها كتخمة وتخيمة وتراث وتريث وأباب في عباب وأبيب وقائم وقويئم بالهمز ، وكذا لو كان بدلا من همزة تلى همزة كآدم فيقال أويدم من غير رد للألف إلى أصلها وهو الهمز اه ببعض زيادة واختصار . قوله : ( ولينا نعت لثانيا ) قال شيخنا وتبعه البعض : ويصح أن يكون مفعولا ثانيا لقلب لأنه يتعدى لمفعولين اه وفيه نظر لاقتضائه أن الثاني المردود إلى أصله هو المحول لينا مع أنه المحول إليه كالياء في قيمة لا المحول كالواو فتدبر . قوله : ( فتقول فيه ذؤيب ) ووجهه زوال مسوغ البدل وهو سكون الهمزة . دمامينى . قوله : ( فتقول في متعد ) هو اسم فاعل من تعد وأصله موتعد أبدلت الواو تاء وأدغمت التاء في التاء ، تصريح . قوله : ( بإبقاء التاء ) أي الأولى المبدلة من الواو التي هي فاء الكلمة وحذف تاء الافتعال ، سم . قوله : ( فإنه يرده إلى أصله ) لزوال موجب قلبها وهو تاء الافتعال ، تصريح . قوله : ( موعد ) أي اسم فاعل أو موعد أي اسم مفعول أو موعد أي مصدرا ميميا أو اسم زمان أو مكان . قوله : ( لا إيهام فيه ) أي وإن كان فيه إجمال من حيث احتماله أنه تصغير اسم فاعل أو اسم مفعول ، وأورد في التصريح أن سيبويه لم يلتفت للإلباس في مواضع كثيرة وقد يقال : الموجود فيها إجمال لا إلباس فتأمل . قوله : ( مراده بالقلب إلخ ) الحامل له على ذلك تعميمه القلب في كلامه بحيث يشمل نحو الخامس والسادس وإلا فيمكن إبقاء القلب على ظاهره اصطلاحا وغاية الأمر أنه ترك بعض المسائل . سم . قوله : ( من حرف صحيح ) كما في دينار وقيراط اه سم ، وكما في ذئب بناء على أن الهمزة حرف صحيح . قوله : ( ولا عكسه ) أي ولا عكسه كما في متعد .