جليلاء وبريكاء وقريثاء بالتخفيف ، بخلاف فروقة فإنه يقول في تصغيرها فريقة بالتشديد ، ولا يحذف ، فقد ظهر أن الألف يعتد بها من هذا الوجه بخلاف التاء ، ومذهب المبرد إبقاء الواو والألف والياء في جلولاء وأخويه ، فيقول في تصغيرها جليلاء وبريكاء وقريثاء بالإدغام مسويا بين ألف التأنيث وتائه لأن ألف التأنيث الممدودة محكوم لما هي فيه بحكم ما فيه هاء التأنيث ، وحجة سيبويه أن الألف التأنيث الممدودة شبها بهاء التأنيث وشبها بالألف المقصورة ، واعتبار الشبهين أولى من إلغاء أحدهما . وقد اعتبر الشبه بالهاء من قبل مشاركة الألف الممدودة لها في عدم السقوط وتقدير الانفصال بوجه ما ، فلا غنى عن اعتبار الشبه بالألف المقصورة في عدم ثبوت الواو في جلولاء ونحوها ، فإنها كألف حبارى الأولى ، وسقوطها في التصغير متعين عند بقاء الثانية فكذا يتعين سقوط الواو المذكورة ونحوها في التصغير . واعلم أن تسوية الناظم هنا بين ألف التأنيث الممدودة وتائه تقتضى موافقة المبرد ، ولكنه صحح في غير هذا النظم مذهب سيبويه . الثالث : اختلف أيضا في نحو ثلاثين علما أو غير علم ، وفي نحو : جدارين وظريفين وظريفات أعلاما مما فيه علامة التثنية وجمع التصحيح وثالثه حرف مد : فمذهب سيبويه الحذف ، فتقول : ثليثون وجديران وظريفون وظريفات لأن زيادته غير طارئة على لفظ مجرد فعومل معاملة جلولاء ، ومذهب المبرد إبقاء حرف المدّ في ذلك والإدغام كما يفعل في جلولاء ، واتفقا في نحو : ظريفين وظريفات إذا لم يجعلن أعلاما على التشديد ، ولم يذكر هنا هذا التفصيل .
شرح
قوله : ( بخلاف فروقة ) أي ونحوها مما فيه تاء التأنيث وثالثه حرف مد . قوله : ( من هذا الوجه ) وهو حذف الواو والألف والياء إذ لو لم يعتد بالألف لم تحذف المدة قبلها بل تبقى مع قلب الألف والواو ياء كما في تصغير جلول وبراك وقريث بلا ألف تأنيث . قوله : ( ومذهب المبرد إلخ ) وعليه فألف التأنيث الممدودة كتائه في عدم الاعتداد بها من كل وجه . قوله : ( في جلولاء وأخويه ) مع قلب الواو والألف ياء . قوله :
( بوجه ما ) قال البعض : متعلق بالشبه فكان الأولى تقديمه ، وجعل قوله من قبل أي من جهة بيانا لذلك الوجه كما لا يخفى اه . وهو ناشىء عن عدم فهم عبارة الشارح ، والذي يتجه أنه متعلق بتقدير الانفصال ، فمعنى أن تقدير انفصال ألف التأنيث الممدودة في غير ما ثالثه حرف مد لا مطلقا وإلا لم يحذف لأجلها حرف المد في ما ثالثه حرف مد فلا تغفل . قوله : ( فلا غنى إلخ ) الفاء إما فصيحة أي وإذا اعتبر الشبه بالهاء من هذا الوجه فلا غنى إلخ أو تفريعية على قوله واعتبار الشبهين إلخ . قوله : ( ونحوها ) أي نحو الواو في جلولاء كالألف في براكاء والياء في قريثاء . قوله : ( عند بقاء الثانية ) بأن يقال حبيرى بتخفيف الياء وإثبات ألف بعد الراء . قوله : ( أن تسوية الناظم إلخ ) أي حيث أطلق في قوله :وألف التأنيث حيث مدا * وتاؤه منفصلين عداقوله : ( في نحو ثلاثين علما أو غير علم إلخ ) وجه التعميم فيه وتقييده ما بعده بالعلم أن نحو ثلاثين زيادته غير طارئة مطلقا لأنه لا مفرد له بخلاف نحو جدارين وما ذكر معه فإنما تكون زيادته غير طارئة إذا كان علما بخلاف ما إذا لم يكن علما لأن له حينئذ مفردا .