بعد ياء التصغير إن لم يكن حرف إعراب فإنه يجب فتحه قبل علامة التأنيث وهي التاء وألف التأنيث المقصورة نحو : قصعة وقصيعة ، ودرجة ودريجة ، وحبلى وحبيلى ، وسلمى وسليمى ، وكذا ما قبل مدة التأنيث وهي الألف الممدودة التي قبل الهمزة نحو : صحراء وصحيراء ، وحمراء وحميراء .
تنبيهات : الأول : أفهم كلامه أن الألف الممدودة في نحو : حمراء ليست علامة التأنيث وهو كذلك عند جمهور البصريين ، وإنما العلامة عندهم الألف التي انقلبت همزة ، وقد تقدم بيان ذلك في بابه ، ولذلك قال في التسهيل : أو ألف التأنيث أو الألف قبلها . وأما قوله في شرح الكافية : فإن اتصل بما ولى الياء علامة تأنيث فتح كنميرة وحبيلى وحميراء حيث يقتضى أن المدة في نحو : حمراء مندرجة في قوله علامة تأنيث فإنه قد تجوز فيه ، والتحقيق ما تقدم . الثاني : المراد بقوله من قبل علم تأنيث ما كان متصلا كما مثل ، فلو انفصل كسر على الأصل نحو : دحيرجة . الثالث : عجز المركب منزل منزلة تاء التأنيث كما قاله في التسهيل فحكمه حكمها : فتقول بعيلبك بفتح اللام .
( كذاك ما مدّة أفعال سبق أو مدّ سكران وما به التحق ) أي يجب أيضا فتح الحرف الذي بعد ياء التصغير إذا كان قبل مدّة أفعال أو مد سكران وما به التحق مما في آخره ألف ونون زائدتان لم يعلم
شرح
قوله : ( إن لم يكن حرف إعراب ) فإن كان حرف إعراب أجرى على مقتضى العامل ، لكن كونه حرف إعراب إنما يتأتى في تصغير الثلاثي لا في تصغير ما فوقه الذي الكلام فيه ، فلهذا قال شيخنا : والبعض القيد لبيان الواقع . قوله : ( وألف التأنيث ) خرج ما ألفه للإلحاق مقصورة أو ممدودة كعزهى وعلباء فيقال في تصغيرهما عزية وعليب بكسر ما بعد ياء التصغير مع التنوين كذا قال الفارضى ، أي ومع حذف الياء المنقلبة عن الألف لالتقاء الساكنين وحذف همزة الممدودة . قوله : ( أفهم كلامه أن الألف إلخ ) أي لكونه عطفها على علم التأنيث والعطف يقتضى المغايرة . قوله : ( في بابه ) أي باب ألف التأنيث أي الباب الذي ذكر فيه ألف التأنيث وهو باب ما لا ينصرف ، وليس المراد باب التأنيث لأنه لم يذكر ذلك في باب التأنيث بل في باب ما لا ينصرف . قوله : ( أو الألف قبلها ) فيه استخدام فإنه ذكر ألف التأنيث بمعنى المقصورة وأعاد عليها الضمير بمعنى الممدودة . قوله : ( قد تجوز فيه ) حيث أطلق اسم الشئ على مجاوره . قوله : ( ما كان متصلا ) أي التلو الذي كان متصلا بعلم التأنيث . قوله : ( عجز المركب ) أي الذي ليس آخر صدره ياء إذ ما آخر صدره ياء كمعد يكرب لا يفتح ما قبل عجزه لأنه ليس تلو ياء التصغير بل يبقى على سكونه ويبقى التلو على كسره .
قوله : ( بعيلبك ) بفتح اللام ومعيد يكرب بسكون الياء كما مر . قوله : ( أو مد سكران إلخ ) يؤخذ من تمثيله بسكران ، وما التحق به شرطان : أحدهما ما ذكره الشارح بقوله : لم يعلم جمع ما هما فيه إلخ ، ثانيهما . أن لا يكون ما فيه الألف والنون المزيدتان جمع كثرة ، فإن كان جمع كثرة كعقبان لم يصغر على لفظه لا بفعيلان ولا بفعيلين ، وإن كان يجمع على عقابين بل يرد إلى القلة ثم يصغر فيقال فيه أعيقب ذكره في التسهيل . قوله : ( وما به التحق ) ضابطه أن يكون مؤنثه على فعلى فيخرج نحو سيفان مما مؤنثه على فعلانة فيقال في تصغيره سييفين . قوله : ( مما في آخره ألف ونون زائدتان ) شامل لنحو عمران وعثمان ومروان فيقال في تصغيرهما عميران وعثيمان ومريوان وخرج ما نونه أصلية فإنه يكسر في تصغيره ما قبل