مغيربان ، وفي العشاء عشيان ، وفي عشية عشيشية ، وفي إنسان أنيسيان ، وفي بنون أبينون ، وفي ليلة لييلية ، وفي رجل رويجل ، وفي صبية أصيبية ، وفي غلمة أغيلمة . فهذه الألفاظ مما استغنى فيها بتصغير مهمل عن تصغير مستعمل . ومما جاء حائدا عن القياس في التكسير فجاء على غير لفظ واحدة قولهم رهط وأراهط ، وباطل وأباطيل ، وحديث وأحاديث ، وكراع وأكارع ، وعروض وأعاريض ، وقطيع وأقاطيع ، فهذه جموع لواحد مهمل استغنى به عن جمع المستعمل . هذا مذهب سيبويه والجمهور ، وذهب بعض النحويين إلى أنها جموع للمنطوق به على غير قياس ، وذهب ابن جنى إلى أن اللفظ يغير إلى هيئة أخرى ثم يجمع فيرى في أباطيل أن الاسم غير إلى أبطيل أو أبطول ثم جمع .
( لتلو يا التّصغير من قبل علم تأنيث أو مدّته ) أي مدة التأنيث ( الفتح انحتم ) يعنى أن الحرف الذي
شرح
قوله : ( وفي إنسان أنيسيان ) بياء قبل الألف وقياسه أنيسين إن اعتبر جمعه على أناسين وأنيسان إن لم يعتبر وهو ما سيصرح به الشارح بعد ، وقال الكوفيون : أنيسيان تصغير إنسان لأن أصله إنسيان على وزن إفعلان بكسر الهمزة والعين وإذا صغر فعلان قيل أفيعلان وهو مبنى على قولهم إنسان مأخوذ من النسيان فوزنه إفعان ، ومذهب البصريين أنه من الإنس فوزنه فعلان أفاده الفارضى .
قوله : ( وفي بنون أبينون ) وقياسه بنيون وفي ليلة لييلية وقياسه لييلة وفي رجل رويجل وقياسه رجيل ، وفي صبية بكسر الصاد وسكون الموحدة جمع صبي أصيبية وقياسه صبية ، وفي غلمة بكسر الغين المعجمة وسكون اللام جمع غلام ، ( أغيلمة ) وقياسه غليمة . قوله : ( فهذه الألفاظ إلخ ) هذا التفريع لا يناسب المتن لأن المتن يقتضى أن مثل هذه الألفاظ شاذ وهذا التفريع يقتضى أنه تصغير قياسي لمهمل والمناسب للمتن ما سينقله الشارح عن بعض النحويين ، وكذا يقال في قوله فهذه جموع إلخ . قوله : ( بتصغير مهمل ) بالإضافة وكذا قوله عن تصغير مستعمل أي فمغيربان وما بعده كأنه تصغير مغربان وعشيان وعشاة بتشديد الشين وإنسيان وليلاة وراجل وأصبية وأغلمة وأبنون . قوله : ( على غير لفظ واحده ) أي على غير ما يقتضيه لفظ واحده من الجموع . قوله : ( رهط وأراهط ) وقياسه رهوط ، وقول التصريح وأرهاط ممنوع لأن أفعالا غير مطرد في فعل الصحيح العين الساكنها وشذ أفراخ في فرخ كما مر . قوله : ( وباطل وأباطيل ) قال الشيخ خالد : وقياسه بواطل لأنه من باب كاهل . سم .
قوله : ( وحديث وأحاديث ) وقياسه أحدثة وحدث ، وكذا كراع بضم الكاف وهو مستدق الساق وقطيع بفتح القاف . قوله : ( وعروض ) بفتح العين وقياسه عرائض كعجوز وعجائز . قوله : ( وذهب ابن جنى إلخ ) قال الفارضى : وهو قريب من الأول . قوله : ( إلى هيئة أخرى ) أي تجمع على ذلك الجمع قياسا . قوله :
( لتلو يا التصغير إلخ ) هذا البيت والذي بعده تقييد لقول المصنف فعيعل مع فعيعيل لما فاق يعنى يستثنى من كسر تلو ياء تصغير ما زاد على ثلاثة أحرف هذه الأشياء ، وزاد الشارح عجز المركب فإنه يفتح التلو الذي قبله أيضا ولتلو متعلق بانحتم ومن قبل الخ حال من تلو ، والمراد بعلم التأنيث تاؤه وألفه المقصورة .
قوله : ( أي مدة التأنيث ) الأولى رجوع الضمير لعلم التأنيث أي مدة علم التأنيث أي المدة التي قبله كما قاله سم لأنه أدل على أن المدة ليست للتأنيث .