تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
نظير له في الآحاد فيحمل عليه ، ولكنه قد يجمع بالواو والنون كقولهم في نواكس نواكسون ، وفي أيامن أيامنون ، أو بالألف والتاء كقولهم في حدائد جدائدات وفي صواحب صواحبات ، ومنه الحديث : " إنكن لأنتن صواحبات يوسف " . الرابعة : إذا قصد جمع ما صدره ذو أو ابن من أسماء ما لا يعقل قيل فيه ذوات كذا وبنات كذا : فيقال في جمع ذي القعدة ذوات القعدة ، وفي جمع ابن عرس بنات عرس . ولا فرق في ذلك بين اسم الجنس غير العلم كابن لبون وبين العلم كابن آوى . والفرق بينهما أن ثاني الجزءين من علم الجنس لا يقبل أل بخلاف اسم الجنس . وإذا قصد جمع علم منقول من جملة كبرق نحره توصل إلى ذلك بأن يضاف إليه ذو مجموعا . فيقال هم ذوو برق نحره ، وفي التثنية هما ذوا برق نحره ، ويساوى الجملة في هذا المركب دون إضافة على الصحيح : فيقال هذان ذوا سيبويه ، وهؤلاء ذوو سيبويه ، وهما ذوا معديكرب ، وهم ذوو معديكرب . وما صنع بالجملة المسمى بها يصنع بالمثنى والمجموع على حده إذا ثنيا أو جمعا : فيقال في تثنية زيدين مسمى به ، هذان ذوا زيدين كما يقال في تثنية كلبتى الحداد : هاتان ذواتا كلبتين . ويقال في الجمع ذوو زيدين وذوات كلبتين وعلى هذا فقس . الخامسة : الفرق بين الجمع واسم الجمع واسم الجنس الجمعي من وجهين : معنوي ولفظي . أما المعنوي فهو أن الاسم الدال على أكثر من اثنين إما أن يكون موضوعا لمجموع
شرح
ما يشاكله . قوله : ( على زنة مفاعل أو مفاعيل ) زاد في التسهيل : أو فعلة بضم الفاء وفتح العين أو فعلة بفتحتين ، قال الدمامينى : فما كان موازنا لشئ من هذه الأمثلة الأربعة لم يجمع اه . والمراد بزنة مفاعل أو مفاعيل ما يوافقهما في العدة والهيئة وإن خالفهما في الوزن الاصطلاحىّ بدليل تمثيله بنواكص وحدائد وصواحب . قوله : ( في حدائد حدائدات ) كذا في نسخ وفي نسخ خرائد وخرائدات . قوله : ( ذو أو ابن ) لم يقل أو أخ كما في التسهيل لأنه لم يقع ، لكن لو وقع لكان هذا قياسه ، فلو سمى جنس بأخي كذا لقيل في جمع ما لا يعقل أخوات كذا . قوله : ( بين اسم الجنس غير العلم إلخ ) المتبادر أن قوله غير العلم لإخراج اسم الجنس العلم ، وأن قوله : وبين العلم معناه وبين اسم الجنس العلم فيكون أراد باسم الجنس اللفظ الدال على الجنس أعم من أن يكون في اصطلاحهم اسم جنس أو علم جنس بقرينة التقسيم إلى علم جنس وغير علم جنس ، وليس المراد باسم الجنس ما قابل علم الجنس . قوله : ( هم ذوو برق نحره ) أي أصحاب هذا الاسم . قوله : ( المركب دون إضافة ) هو المركب المزجى ، وأما الإضافى فيثنى ويكسر صدره . قوله : ( على الصحيح ) مقابله إيقاع التثنية والجمع على لفظه فتقول سيبويهان وبعلبكان وسيبويهيون وبعلبكون . قوله : ( بالمثنى والمجموع على حده ) أي مسمى بهما . قوله : ( وعلى هذا فقس ) فيقال في تثنية الجمع مسمى به هذان ذوا زيدين وفي جمعه هؤلاء ذوو زيدين . قوله : ( أما أن يكون موضوعا لمجموع الآحاد المجتمعة ) لا حاجة إلى لفظ مجموع ولهذا أسقطه المرادي وابن الناظم بل هو مضر لإيهامه أن الجمع دائما من باب الكل لا الكلية ، مع أن الغالب كونه من باب الكلية ، واعترض عبد القادر التعبير بالوضع في تعريف الجمع بأن ظاهره أن المراد وضع الواضع ، وليس كذلك لقول المصنف في التسهيل في تعريف الجمع ما نصه الجمع جعل الاسم القابل دليل ما فوق اثنين ، وقوله في شرحه المراد بالجعل تجديد الناطق حالة للاسم لم يوضع عليها ابتداء فبذلك يخرج أسماء الجموع ونحوها وقوله في التثنية ليس المراد بالجعل وضع الواضع بل المراد بالجعل تصرف الناطق بالاسم على ذلك الوجه ، ويمكن دفعه بأن المراد بالوضع في التعريف الوضع النوعي وهو حاصل من الواضع كما بيناه في محله .