تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
أما الأول فواضح البطلان ، وأما الثاني فإن المصنف ذكر في التسهيل أنه لا يقاس منه إلا ما كان على فاعل أو فعال كما مثلت ، وذكر فيه وفي شرح الكافية أن نحو : جبان وسمح وخلم وهو الصديق مما ندر جمعه على فعلاء ، وكذلك قولهم في جمع رسول رسلاء ، وفي جمع ودود ودداء ، فكل هذا مقصور على السماع . الثالث : ما ذكرته من أن كل وصف دلّ على سجية مدح أو ذم وهو على فاعل أو فعال حكمه حكم فعيل المذكور في الجمع على فعلاء هو ما في التسهيل كما تقدم ، واقتصر في شرح الكافية وتبعه الشارح على فاعل وعلى معنى المدح بل ذكر في الكافية أن فعالا مما يقتصر فيه على السماع انته . ( وناب عنه ) أي عن فعلاء ( أفعلاء في المعل لاما ومضعف ) من فعيل المتقدم ذكره ، فالمعتل نحو : غنى وأغنياء وولى وأولياء ، والمضعف نحو : شديد وأشداء وخليل وأخلاء ، وهذا لازم إلا ما ندر ، وتقدم أنه ندر تقى وتقواء وسخى وسخواء وسرى وسرواء ، وأشار بقوله : ( وغير ذاك قل ) إلى أن ورود أفعلاء في غير المضعف والمعتل قليل ، نحو : صديق وأصدقاء وظنين وأظناء ونصيب وأنصباء وهين وأهوناء فلا يقاس عليه بخلاف الأول . ( فواعل لفوعل وفاعل وفاعلاء مع نحو كاهل . وحائض وصاهل وفاعله ) أي من أمثلة جمع الكثرة فواعل ، وهو مطرد في هذه الأنواع السبعة : أولها فوعل نحو : جوهر وجواهر . وثانيها : فاعل بفتح العين نحو طابع وطوابع . وثالثها : فاعلاء نحو قاصعاء وقواصع . ورابعها : فاعل اسما
شرح
قوله : ( أما الأول ) أي أن كل وصف دل على سجية مدح أو ذم يجمع على فعلاء فواضح البطلان إذ لم يقل أحد بأن كل وصف مدح أو ذم يجمع على فعلاء لا سماعا ولا قياسا . قوله : ( وأما الثاني ) أي أن ذلك مطرد فيه . قوله : ( أو فعال ) أي بضم الفاء بدليل قوله كما مثلت أي بصالح وشجاع وفاسق وخفاف ، وما نقله الشارح عن التسهيل من الحصر في فاعل وفعال بالضم هو ما رأيته في التسهيل وشرحه لابن عقيل وشرحه لعلى باشا ، لكن في النسخة التي شرح عليها الدمامينى زيادة فعال بفتح الفاء كما ضبطه الدمامينى ومثل له بجبان ، وعلى هذه النسخة اقتصر الإسقاطى وتبعه شيخنا والبعض فاعترضوا نقل الشارح . قوله : ( وذكر فيه وفي شرح الكافية إلخ ) لعل الكلام على التوزيع أو المراد بالذكر ما يشمل غير الصريح فإنه لم يصرح في التسهيل بأن نحو جبان مما ندر جمعه على فعلاء وإن كان يؤخذ منه . قوله : ( وسمح ) بفتح السين المهملة وسكون الميم وبالحاء المهملة وهو الكريم . قوله : ( وخلم ) بكسر الخاء المعجمة وسكون اللام كما في القاموس والصحاح والفارضى والدمامينى وابن عقيل وعلى باشا ثلاثتهم على التسهيل ، فضبط شيخنا والبعض الخاء بالفتح خطأ ، ونقل شيخنا الفتح عن الفارضى غير صحيح فإن الذي في الفارضى هو الكسر كما مر ولعل عذره أن النسخة الواقعة له من الفارضى حرف الناسخ فيها لفظ الكسر بلفظ الفتح واللّه الموفق للصواب . قوله : ( وظنين وأظناء ) إنما كان جمع ظنين على أظناء غير مقيس مع أنه مضعف لأنه ليس من فعيل المتقدم ذكره بل من فعيل بمعنى اسم المفعول أي المتهم . قوله : ( مع نحو ) عبر هنا بنحو دون ما قبله لأنه ذكر هنا جزئيات . سم . قوله : ( كاهل ) هو مقدم أعلى الظهر مما يلي العنق وهو الثلث الأعلى وفيه ست فقرات مصباح . قوله : ( نحو طابع ) بفتح الموحدة الخاتم وكسرها لغة . قوله : ( نحو قاصعاء ) هو جحر اليربوع
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 186 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي