الفاء وهو مقيس في اسم على فعل نحو : بطن وبطنان ، وظهر وظهران . أو فعيل نحو : قضيب وقضبان ، ورغيف ورغفان ، . أو فعل صحيح العين نحو : ذكر وذكران ، وجمل وجملان . وخرج بقوله اسما نحو ضخم وجميل وبطل ، وبقوله غير معل نحو فود ، فلا يجمع شئ منها على فعلان .
تنبيهات : الأول : ذكر المصنف في شرح الكافية وتبعه الشارح في أمثلة فعل نحو : جذع وجذعان ، وذكر في التسهيل أن فعلان يحفظ في جذع ولا يقاس عليه لأنه صفة . الثاني : اقتضى كلامه أن نحو : ذئب وذؤبان غير مقيس ، وصرح في شرح الكافية بأنه قليل لكنه في التسهيل عدّه من المقيس . الثالث : اقتضى كلامه أيضا أن فعلان مقيس في نحو سيف وقوس وقاع وعويل لأنه لم يشترط صحة العين إلا في الأخير وهو فعل بفتحتين . الرابع : مما يحفظ فيه فعلان فاعل كحاجز وحجزان ، وأفعل فعلاء كأسود وسودان وأعمى وعميان ، وفعال كحوار وحوران وزقاق وزقان ذكرها سيبويه ، وفعلة كقضفة وقضفان ، وفعول كقعود وقعدان .
( ولكريم وبخيل فعلا كذا لما ضاهاهما قد جعلا ) أي من أمثلة جمع الكثرة فعلاء ، وهو مقيس في فعيل وصفا لمذكّر عاقل بمعنى اسم فاعل غير مضاعف ولا معتل اللام ، فشمل الذي بمعنى اسم الفاعل ما كان بمعنى فاعل ، نحو : كريم وبخيل وظريف ، وما كان بمعنى مفعل نحو : سميع بمعنى مسمع ، وما كان بمعنى مفاعل نحو : خليط بمعنى مخالط ، فكلها تجمع على فعلاء فيقال : كرماء وبخلاء وظرفاء وسمعاء وخلطاء ، وخرج بالوصف الاسم نحو : قضيب ونصيب فلا يقال قضباء ولا
شرح
الوصف الجاري مجرى الاسم كالاسم نحو : عبد وعبدان ، وبأن تقييده فعلا الساكن العين بالاسمية وإطلاقه فعيلا وفعلا المتحرك العين يقتضى عدم اشتراط الاسمية في الأخيرين وليس كذلك لاشتراطهما في الثلاثة كما صرح به في التسهيل وشرح العمدة ، وأجاب سم عن الأول بأن قوله اسما صادق بما كانت أسميته بالغلبة ، وعن الثاني بأنه حذف القيد مما بعد الأول لدلالة تقييد الأول عليه .
قوله : ( وفعل ) وقف عليه بالسكون على لغة ربيعة . قوله : ( نحو قود ) بفتحتين وهو القصاص . قوله :
( لأنه صفة ) هذا بحسب الأصل ثم غلبت عليه الاسمية كعبد وعبدان فلا اعتراض على ما في شرح الكافية .
قوله : ( وقاع ) كان ينبغي إسقاطه لأن وزنه فعل بفتحتين كما مر قال شيخنا : إلا أن يقال النظر هنا للحال اه .
وفيه ما فيه . قوله : ( وعويل ) هو رفع الصوت بالبكاء كما في المختار . قوله : ( كحوار ) بضم الحاء المهملة وتخفيف الواو ، قال الجوهري : وهو ولد الناقة ولا يزال حوارا حتى يفصل عن أمه ، فإذا فصل عنها فهو فصيل . قوله : ( وزقاق ) بزاي وقافين وهو السكة . قوله : ( كقعود ) هو بالفتح من الإبل ما يقتعده الراعي في كل حاجة قاموس . قوله : ( ولكريم وبخيل فعلا ) يعنى أن فعلاء يطرد في ما جمع ثمانية شروط أن يكون على وزن فعيل أو فاعل أو فعال بضم الفاء ، وأن يكون وصفا لمذكر عاقل ، وأن يكون بمعنى اسم فاعل ، وأن يكون غير مضاعف ولا معتل اللام ، وأن يدل على سجية مدح أو ذم .
قوله : ( لما ضاهاهما ) أي في اللفظ والمعنى أو في المعنى فقط كما سيأتي . قوله : ( نحو سميع بمعنى مسمع ) وأليم بمعنى مؤلم . قوله : ( نحو خليط بمعنى مخالط ) وجليس بمعنى مجالس .