تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
ندر ، وأما قول الشارح ويحفظ فعول في فعل ولذلك قال - يعنى المصنف - : وفعل له يعنى له فعول ولم يقيده باطراد فعلم أنه محفوظ ، ففيه نظر : لأن مثل هذه العبارة إنما يستعملها المصنف في الغالب في المطرد على ما هو بين من صنيعه . الثاني : إذا قلنا إن فعولا مقيس في فعل فذلك بشرطين : أن يكون اسما وأن لا يكون مضاعفا ، فلا يقال في نصف نصوف ، ولا في لبب لبوب ، وشذ في طلل طلول . الثالث : جعل المصنف فعولا في التسهيل على ثلاث مراتب : مقيسا في الأوزان الأربعة المذكورة في النظم بشروطها المذكورة ، ومسموعا في فاعل وصفا غير مضاعف كراد ولا معتل العين كقائم نحو : شاهد وشهود . وفي نحو : فسل وفوج وساق وبدرة وشعبة وقنة ، وشاذا في نحو : ظريف وأنسة وحص وأسينة . ( وللفعال فعلان حصل ) أي من أمثلة جمع الكثرة فعلان بكسر الفاء ، وهو مطرد في اسم على
شرح
حوت وقاع فإن فعلانا مطرد في نحو حوت دون نحو قاع ولم يشر المصنف إلى عدم اطراد الثاني . قوله : ( أو نحو قل أو ندر ) أي كشذ . قوله : ( يعنى له فعول ) هذا الحل يقتضى أن ضمير له لفعل وأن له خبر مبتدأ محذوف أي له فعول وهو خلاف ما قدمه الشارح فتأمل . قوله : ( في الغالب ) ينبغي حذفه فإن المصنف لم يستعمل مثل هذه العبارة في غير المطرد أصلا فاعرفه فإنه مما غفل عنه . قوله : ( على ما هو بين من صنيعه ) منه قوله أول الباب :لفعل اسما صح عينا أفعلفإن أفعل مطرد في فعل اسما صحيح العين اتفاقا كما سبق . قوله : ( في نصف ) بفتح النون والصاد المهملة المرأة المتوسطة بين الصغر والكبر . قوله : ( في الأوزان الأربعة ) صوابه الخمسة . قوله : ( وفي نحو فسل ) بفتح الفاء وسكون السين المهملة هو الرجل الرذل الذي لا مروءة له ووجه شذوذه كونه صفة . قوله : ( وبدرة ) بفتح الموحدة وسكون الدال المهملة عشرة آلاف درهم وقياس جمعها بدار بكسر الموحدة . قوله : ( وشعبة ) بشين معجمة فعين مهملة كما بخط الشارح وهي بضم فسكون القطعة ، وفي بعض النسخ بسين مهملة مفتوحة وقاف ساكنة وهي الجحشة ، وولد الناقة أول ساعة يولد وسقوب الإبل أرجلها جمع سقب بفتح فسكون ، فقول البعض وفي نسخة سبقة بسين مهملة فقاف مفتوحتين وفي الرحل خطأ من وجهين فتنبه . قوله : ( وقنة ) بضم القاف وتشديد النون وهي أعلى الجبل . قوله : ( وشاذا ) هذا يقتضى أن الشاذ غير المسموع ، ويمكن أنه أراد بالشاذ ما خالف القياس مع قلة وبالمسموع وما خالف القياس مع كثرة كما للبعض . قوله : ( وأنسة ) ضبطه الإسقاطى بفتح الهمزة والنون والسين المهملة ضد الوحشة ، قال شيخنا : ورأيت بخط الشارح علامة المد على الألف فتكون آنسة كقائمة اه . قوله : ( وحص ) بالمهملتين مضموم الأول كما مر . قوله : ( وأسينة ) بفتح الهمزة وكسر السين المهملة وبعد التحتية نون ، قال في القاموس : القوة من قوى الوتر وسير من سيور تضفر جميعا نسعا أو عنانا اه . والنسع بكسر النون وسكون السين المهملة آخره عين مهملة سير ينسج عريضا على هيئة أعنة البغال يشد به الرحال قاله في القاموس ، فقول البعض هي سير من سيور الوتر تخليط .