تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
من جموع الكثرة غالبا ، وأشار بقوله غالبا إلى أنه قد يجمع على غير فعول نادرا نحو : نمر ونمر ونمار أيضا كما مر ( كذاك يطّرد في فعل اسما مطلق ألفا ) أي يطرد أيضا فعول في اسم على فعل أو فعل أو فعل ، وهو معنى قوله مطلق ألفا نحو : كعب وكعوب ، وحمل وحمول ، وجند وجنود . واحترز بالاسم عن الوصف نحو صعب وجلف وحلو ، فلا يجمع على فعول إلا ما شذ من ضيف وضيوف . تنبيه : اطراد فعول في فعل مشروط بأن لا تكون عينه واوا كحوض وشذ فووج في فوج ، ومشروط في فعل بأن لا تكون عينه أيضا واوا كحوت ، ولا لامه ياء كمذى ، وأن لا يكون مضاعفا نحو : خف ، وشذ نئى في نؤى ، ومنه قالت : خلت الأياصر أو نئيا . والنؤى حفيرة حول الخباء لئلا يدخله ماء المطر . وشذ حص وحصوص والحص بالمهملتين وهو الورس ( وفعل له ) فعل مبتدأ وله خبره ، والضمير لفعول أي فعل من أفراد فعول ، نحو أسد وأسود ، وشجن وشجون ، وندب وندوب ، وذكر وذكور . تنبيهات : الأول : تردد كلام المصنف في أن فعولا مقيس في فعل أو محفوظ ، فمشى في التسهيل على الأول ، وفي شرح الكافية على الثاني وبه جزم الشارح ، وظاهر كلامه هنا موافقة التسهيل فإنه لم يذكر في هذا النظم غالبا إلا المطرد ولما يذكر غيره يشير إلى عدم اطراده غالبا بقد أو نحو قل أو
شرح
قوله : ( من جموع الكثرة ) قيد بذلك لأن نحو كبد يجمع في القلة على أكباد قياسا كما يفيده كلامهم في أفعال حتى الشارح خلافا لما ذكره شيخنا والبعض تبعا للتصريح من أنه غير قياسي ، وأن قوله من جموع الكثرة ليس بقيد ، فعلم أن لنمر جمعين قياسيين هما نمور وأنمار وجمعين سماعيين وهما نمر ونمار هذا هو تحقيق المقام . قوله : ( كذاك يطرد في فعل اسما إلخ ) يؤخذ من هنا ومن قوله : فعل وفعلة فعال لهما أن فعلا المفتوح الفاء الصحيح العين يجمع على فعال وفعول ، وفي كلام أبى حيان أن العرب إذا جمعته على واحد منهما أو على غيرهما من أبنية الجموع اتبع . فإن لم يثبت عن العرب فيه جمع على واحد منهما على التخيير ، ويؤخذ منه أنه إذا سمع فيه غير قياسه - امتنع النطق بقياسه وهو أحد قولين في المصدر الوارد على خلاف قياسه وهو نظير ما نحن فيه أفاده سم . قوله : ( في فوج ) هم الجماعة من الناس . قوله : ( وشذ نئى ) بضم النون وسكون الهمزة وتشديد التحتية أصله نؤوى اجتمعت الواو والياء إلخ . وقوله في نؤى بضم النون وسكون الهمزة . قوله : ( أياصر ) بتحتية وصاد مهملة جمع أيصر وهو حبل قصير يشد في أسفل الخباء إلى وتد . قوله : ( بالمهملتين ) أي مع ضم أولاهما ، وأما الخص بخاء معجمة مضمومة وصاد مهملة فالبيت من القصب أو البيت يسقف بخشب كالأزج فيجمع على فعول كالأول ويزيد بفعال فيقال خصوص وخصاص قاله في القاموس . قوله : ( وهو الورس ) ويقال الزعفران صحاح . قوله : ( من أفراد فعول ) يعنى من مفرداته ولو عبر به لكان أوضح . قوله : ( وشجن ) بشين معجمة وجيم الحاجة حيث كانت والجمع شجون والشجن أيضا الحزن والجمع أشجان زكريا . قوله : ( وندب ) بنون ودال مهملة مفتوحتين وموحدة الخطر وأثر الجرح إذا لم يرتفع عن الجلد . زكريا . قوله : ( ولم يذكر غيره إلخ ) تركيب فاسد لأن لما الحينية لا تدخل إلا على ماض . قوله : ( يشير إلى عدم اطراده غالبا إلخ ) وقد لا يشير إلى عدم اطراده كما في قوله بعد وشاع في