تنبيه : أفهم بقوله وشاع أنه لا يطرد فيها وهو ما صرح به في شرح الكافية ، وكلامه في التسهيل يقتضى الاطراد . ( والزمه ) أي فعالا ( في نحو طويل وطويلة تفي ) والمراد بنحوهما ما كان عينه واوا ولامه صحيحة من فعيل بمعنى فاعل وفعيلة أنثاه فتقول فيهما طوال ، ومعنى اللزوم أنه لا يجاوز في نحو : طويل وطويلة إلا إلى التصحيح نحو : طويلين وطويلات .
تنبيه : قد اتضح مما تقدم أن فعالا مطرد في ثمانية أوزان : فعل كصعب ، وفعلة كقصعة ، وفعل كجبل ، وفعلة كرقبة ، وفعل كذئب ، وفعل كرمح ، وفعيل وفعيلة ، وشائع في خمسة أوزان : فعلان كغضبان ، وفعلى كغضبى ، وفعلانه كندمانة ، وفعلان كخمصان ، وفعلانة كخمصانة ، ومما يحفظ فيه : فعول كخروف وخراف ، وفعلة كلقحة ولقاح ، وفعل كنمر ونمار ، وفعلة كنمرة ونمار ، وفعالة كعباءة وعباء ، وفي وصف على فاعل كصائم وصيام ، أو فاعلة كصائمة وصيام ، أو فعلى كربّى ورباب ، أو فعال كجواد وجياد ، أو فعلاء كعجفاء وعجاف ، أو فعيل بمعنى مفعول كربيط ورباط ، وفي اسم على فعلة كبرمة وبرام ، أو فعل كربع ورباع ، أو فعل كجمد وجماد ، أو فعلان كسرحان وسراح ، أو فعيل كفصيل وفصال ، أو فعل كرجل ورجال .
( وبفعول فعل نحو كبد يخصّ غالبا ) أي من أمثلة جمع الكثرة فعول ، وهو مطرد في اسم على فعل نحو : كبد وكبود ونمر ونمور ، وأشار بقوله يخص إلى أنه لا يجاوز فعولا إلى غيره
شرح
أي ضامر البطن . قوله : ( لا يطرد فيها ) أي في المذكورات . قوله : ( يقتضى الاطراد ) وبه صرح في العمدة كما قاله السيوطي . قوله : ( وألزمه ) أي بالنسبة لصيغ التكسير فلا ينافي التصحيح اه سم وسيشير الشارح إليه . قوله : ( تفي ) بالفوقية مجزوم في جواب الأمر والياء إشباع أي تفي بحق اللغة . قوله : ( إنه لا يجاوز إلخ ) أي بخلاف الأبنية المتقدمة التي تجمع على فعال فإنها تتجاوزه إلى غيره من صيغ التكسير . قوله :
( كلقحة ) بكسر اللام وسكون القاف ، قال في المصباح : اللقحة بالكسر الناقة ذات لبن والفتح لغة والجمع لقح مثل سدرة وسدر أو قصعة وقصع ، واللقوح بفتح اللام مثل اللقحة والجمع لقاح مثل قلوص وقلاص ، وقال ثعلب : اللقاح جمع لقحة اه . فعلم أن ما في كلام الشارح قول ثعلب .
قوله : ( كربى ) بضم الراء وتشديد الموحدة ورباب بكسر الراء كأنثى وإناث والربى الشاة إذا ولدت أو مات ولدها قال في القاموس : وجمعها على رباب بالضم نادر ، قال شيخنا السيد : ولا منافاة بينه وبين ما في الشرح لأن كلا الجمعين نادر . قوله : ( كأعجف ) أي هزيل . قوله : ( كربيط ) أي مربوط . قوله : ( كربع ) بضم الراء وفتح الموحدة الفصيل ينتج في الربيع . قوله : ( كجمد ) بجيم وميم مضمومتين وتسكن الميم أيضا لكن جمع الساكن الميم على فعال مطرد كما علم مما مر ، وبهذا يعلم ما في كلام البعض من الإيهام والجمد المكان الصلب المرتفع كذا في الصحاح . قوله : ( كسرحان ) بكسر السين الذئب . قوله : ( وبفعول ) الباء داخلة على المقصور عليه . قوله : ( يخص غالبا ) لا منافاة بين الخصوصية والغلبة وإن ادعاها ابن هشام معترضا بها على المصنف لأن معنى تخصيص فعل بفعول جعله بحيث لا يتجاوزه إلى غيره من أوزان جموع الكثرة كما قاله الشارح ، وعدم المجاوزة يستقيم تقييده بالغلبة ، ألا ترى أنه يصح أن يقال : زيد لا يفارق عمرا في الغالب .