تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
بخلاف الألف فإنها تلتبس بغيرها فيحتاج إلى تمييزها بما يأتي ذكره ولهذا قدمها في الذكر على الألف . وإنما قال تاء ولم يقل هاء ليشمل الساكنة . ولأن مذهب البصريين أن التاء هي الأصل والهاء المبدلة في الوقف فرعها ، وعكس الكوفيون . وإنما لم يوضع للتذكير علامة لأنه الأصل فلم يحتج لذلك ( وفي أسام قدروا التا كالكتف ) واليد والعين . ومأخذه السماع ( ويعرف التقدير بالضمير ) العائد على الاسم ( ونحوه كالرد في التصغير ) كيدية إلى ما هي فيه حسا ، والإشارة إليه بذى وما في
شرح
قوله : ( فإنها تلتبس بغيرها ) كألف الإلحاق وألف التكثير . قوله : ( ليشمل الساكنة ) كتاء قامت هند . قوله : ( وعكس الكوفيون ) قال الدمامينى : نظرا إلى أن الهاء تشبه الألف اه . قال الرضى : وليس أي قول الكوفيين بشئ لأن التاء في الوصل والهاء في الوقف والأصل هو الوصل لا الوقف . قوله : ( لأنه الأصل ) لأصالة التذكير دليلان : أحدهما أنه ما من مذكر ولا مؤنث إلا ويطلق عليه شئ وشئ مذكر ، والثاني : أنه لا يفتقر إلى زيادة والتأنيث لا يحصل إلا بزيادة ولا يتحقق التذكير والتأنيث إلا في الأسماء إذا قصد مدلولها فإن قصد لفظ الاسم جاز تذكيره باعتبار اللفظ وتأنيثه باعتبار الكلمة ، وكذا الفعل والحرف وحرف الهجاء ، ويجوز فيه الوجهان بالاعتبارين ، وذهب الفراء إلى أن تذكير حروف الهجاء لا يجوز إلا في الشعر . دمامينى . قوله : ( وفي أسام ) جمع أسماء التي هي جمع اسم فهي جمع الجمع . قوله : ( وقدروا التا ) قال الرضى : ولا يقدر غيرها لأن وضعها على العروض والانفكاك فيجوز أن تحذف وتقدر اه . ولما مر من أن التاء أكثر وأظهر دلالة من الألف . قوله : ( ويعرف التقدير ) أي تقدير التاء في الاسم . قاعدة : ما لا يتميز مذكره عن مؤنثه ، فإن كان فيه التاء فهو مؤنث مطلقا كالنملة والقملة للمذكر والمؤنث ، وإن كان مجردا من التاء فهو مذكر مطلقا كالبرغوث للمذكر والمؤنث قاله أبو حيان . قوله : ( بالضمير ) أي بعود الضمير على الكلمة مؤنثا نحو :النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا( الحج : 72 ) ،حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها( محمد : 4 ) ،وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها( الأنفال : 61 ) فالنار والحرب والسلم مؤنثات لتأنيث ضميرها . قوله : ( كالرد في التصغير ) نحو عيينة وأذينة مصغر عين وأذن من الأعضاء المزدوجة فإن التصغير يرد الأشياء إلى أصولها وغير المزدوج مذكر كالرأس والقلب اه تصريح . وما ذكره أغلبى وإن أقره أرباب الحواشى فمن المزدوج الحاجب والصدغ والخد واللحى والمرفق والزند والكوع والكرسوع وهي مذكرة كما في المصباح ، وقد عد الفارضى مما يذكر ويؤنث الإبط وهو مزدوج والعنق واللسان والقفا وهي غير مزدوجة ، وعد مما يؤنث الكبد والكرش وهما غير مزدوجين ، وعد في المصباح مما يذكر ويؤنث العضد وهو مزدوج ، قال : والذراع مؤنث ، قال الفراء وبعض العرب : عكل تذكره فتقول هو الذراع اه . قال الدمامينى : وهذه العلامة يعنى التصغير تختص بالثلاثى . قال الشاطبى : وكذا الرباعي إذا صغر تصغير الترخيم نحو عنيقة في عناق وذريعة في ذراع . قوله : ( إلى ما هي فيه حسا ) متعلق برد أي كرد الاسم في حال تصغيره إلى اسم تلك التاء فيه لفظا كفاطمة ومعنى رده إليه جعله مثله في ظهور التاء ويحتمل أن معنى كلام المصنف كرد التاء إلى الاسم في حال تصغيره بل هذا أسهل مما صنع الشارح . قوله : ( وما في معناها ) أي ما في معنى ذي من بقية إشارات المؤنث .