لمنكور بمن . والنون حرك مطلقا وأشبعن ) فتقول لمن قال : قام رجل منو . ولمن قال : رأيت رجلا منا .
ولمن قال : مررت برجل منى . هذا في المفرد المذكر ( وقل ) في المثنى المذكر ( منان ومنين بعد ) قول القائل : ( لي إلفان بابنين ) وضرب حران عبدين . فمنان لحكاية المرفوع ومنين لحكاية المجرور والمنصوب ( وسكن ) آخرهما ( تعدل ) وإنما حرك في النظم للضرورة ( وقل ) في المفرد المؤنث ( لمن قال أتت بنت منه ) بفتح النون وقلب التاء هاء . وقد يقال : منت بإسكان النون وسلامة التاء . وقل في المثنى المؤنث لمن قال لي زوجتان مع أمتين . أو ضربت حرتان رقيقتين . منتان . ومنتين : فمنتان لحكاية المرفوع . ومنتين لحكاية المجرور والمنصوب . ( والنون قبل تا المثنى مسكنه والفتح ) فيها ( نزر ) أي قليل .
شرح
قوله : ( ما لمنكور بمن ) أي منكور مذكور وإنما اشترط في لحاق العلامة المذكورة بمن كونها سؤالا عن نكرة لأن المعارف إذا استفهم بمن عنها ذكرت بعد من في الأغلب إما محكية أو غير محكية ؛ لأن الاستفهام عن المعارف ليس في الكثرة مثل الاستفهام عن النكرات فلم يطلب التخفيف بحذف المسؤول عنه كما في النكرات . إسقاطى . والمراد بالمنكور هنا المنكور العاقل لأن من للعاقل بخلاف المنكور السابق في أي فإن المراد به ما يعم العاقل وغيره لأن أيا تستعمل فيهما . وسيذكر الشارح ذلك .
قوله : ( والنون حرك إلخ ) العطف تفسير لأحك لأن حكاية المنكور بمن في الوقف نفس التحريك والإشباع لا غيرهما كما يوهمه العطف أفاده ابن هشام . قوله : ( مطلقا ) أي في أحوال إعراب المحكى الثلاثة . قوله :
( وأشبعن ) فيه إشارة إلى أن الحروف إشباع دفعا للوقف على المتحرك وقيل الحروف اجتلبت أولا للحكاية فلزم تحريك ما قبلها وصوبه ابن خروف وصححه أبو حيان وقيل بدل من التنوين أفاده في التصريح . قال ابن غازي : نون أشبعن ثقلية خففت للوقف ولو كانت خفيفة بالأصالة لوجب إبدالها ألفا . يس . قوله : ( وقل منان إلخ ) الظاهر أن منان ومنين ليس اسما معربا كما قد يتوهم أي من التثنية وإنما هو لفظ من وهي مبنية لكن زيد عليها هذه الحروف دلالة على حال المسؤول عنه . وكذا يقال في منون ومنين ومنتان ومنتين ومنات فمن في الجميع مع هذه الزيادة اسم مبنى في محل رفع . وهذه الكلمات ليست مثنى ولا جمعا بل على صورته سم . وقوله اسم مبنى على سكون مقدر على آخره منع من ظهوره اشتغال المحل بحركة مناسبة الحرف الذي جلبته الحكاية .
قوله : ( بابنين ) أي مع ابنين أي ولى ابنان وفي نسخة كابنين سم . قوله : ( لحكاية المجرور والمنصوب ) واقتصر الناظم في التمثيل على المجرور هنا وفي ما يأتي لأن المنصوب محمول على المجرور في مثل ذلك .
قوله : ( تعدل ) أي تقم العدل لأن هذا حكم العرب ، سم . قوله : ( وقل لمن قال أتت بنت منه ) وكذا يقال في النصب والجر ولم يمكن إثبات حرف المد في منه للدلالة على الإعراب لأن هاء التأنيث لا تكون في الوقف إلا ساكنة فاكتفوا بحكاية التأنيث وتركوا حكاية الإعراب لأن الإعراب فرع التأنيث وإذا تعارضت مراعاة الأصل والفرع كانت مراعاة الأصل أولى كذا ذكر شيخنا . ولعل معنى كون الإعراب فرع التأنيث أن الاحتياج إلى الدلالة عليه دون الاحتياج إلى الدلالة على التأنيث لأن التأنيث صفة للمدلول والإعراب صفة للدال فتأمل . ولو قيل باستحسان الإشارة بالشفتين إلى حركة الإعراب لم يبعد .
قوله : ( والنون قبل تا المثنى ) وكذا النون الأخيرة لأنه لا يوقف على متحرك اه فارضى . ولم ينبه عليه المصنف لفهمه بالمقايسة من قوله : وسكن تعدل . قوله : ( مسكنه ) تنبيها بإسكانها على أن التاء ليست لتأنيث