تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
والخامسة : كأن على وزن كعن . وسبب تلعبهم بهذه الكلمة كثرة الاستعمال . الثالث : تأتى كذا هذه أعني المركبة كناية عن غير العدد وهو الحديث مفردة ومعطوفة . ويكنى بها عن المعرفة والنكرة . ومنه الحديث يقال للعبد يوم القيامة : أتذكر يوم كذا وكذا . وتكون كذا أيضا كلمتين على أصلهما وهما كاف التشبيه وذا الإشارية نحو : رأيت زيدا فاضلا وعمرا كذا . ومنه قوله :
وأسلمنى الزّمان كذا * فلا طرب ولا أنس « 1 »
وتدخل عليها ها التنبيه نحو :
أَ هكَذا عَرْشُكِ
( النمل : 42 ) . خاتمة : يكنى عن الحديث أيضا بكيت وكيت وذيت وذيت - بفتح التاء وكسرها والفتح أشهر - وهما مخففتان من كية وذية . وقالوا على الأصل . كان من الأمر كية وكية وذية وذية . وليس فيهما حينئذ إلا البناء على الفتح . ولا يقال كان من الأمر كيت بل لا بد من تكررها . وكذلك ذيت لأنها كناية عن الحديث . والتكرير مشعر بالطول .
شرح
شهد به الاستقراء وقضى به الذوق الصحيح أن كذا المكنى بها عن غير العدد إنما يتكلم بها من يخبر عن غيره فتكون من كلامه لا من كلام المخبر عنه . فلا تقول ابتداء مررت بدار كذا ولا بدار كذا وكذا بل تقول بالدار الفلانية ويقول من يخبر عنك قال فلان مررت بدار كذا أو بدار كذا وكذا اه . قوله : ( بكيت وكيت وذيت وذيت ) وهما مبنيان لنيابتهما عن الجمل اه فارضى . ولنيابتهما عن الجمل جاز أن يعمل فيهما القول وإن كانا غير جملة فتقول : قلت كيت وكيت أو ذيت وذيت فيكونان في محل نصب على المفعولية قال شيخنا : والحكم بالنصب محلا على مجموع الكلمتين أعنى كيت وكيت وكذا ذيت وذيت لأنهما صارا بالتركيب بمنزلة كلمة واحدة اه . ويستفاد منه أن البناء أيضا للمجموع . قوله : ( بفتح التاء وكسرها ) أي وضمها كما في التسهيل . قوله : ( كان من الأمر إلخ ) إذا قيل كان من الأمر كيت وكيت فكان شانية خبرها كيت وكيت لأنه نائب عن الجملة ولا يكون كيت وكيت اسما لكان كما لا يكون اسمها جملة قاله الفارسي واستحسنه ابن هشام . لكن يلزم عليه تفسير ضمير الشأن بغير جملة مصرح بجزءيها . والظاهر أن من الأمر تبيين يتعلق بأعنى مقدرا . دمامينى . قوله : ( وليس فيهما حينئذ إلا البناء على الفتح ) أي بخلاف المخففتين ففيهما البناء على الفتح والكسر بل والضم كما مر .
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في شرح شواهد المغنى 2 / 514 ومغنى اللبيب 1 / 187 .