تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧

أفعل التفضيل

هو اسم لدخول علامات الأسماء عليه . وهو ممتنع من الصرف للزوم الوصفية ووزن الفعل ، ولا ينصرف عن صيغة أفعل إلا أن الهمزة حذفت في الأكثر من خير وشر لكثرة الاستعمال . وقد يعامل معاملتهما في ذلك أحب كقوله :
وحبّ شئ إلى الإنسان ما منعا « * »
وقد يستعمل خير وشر على الأصل كقراءة بعضهم
مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ
[ القمر : 26 ] ونحو :
بلال خير النّاس وابن الأخير « * * »
( / شرح 2 )
شرح
أفعل التفضيل قيل : أولى منه التعبير باسم التفضيل ليشمل خيرا وشرا لأنهما ليسا على زنة أفعل وأولى منهما التعبير باسم الزيادة ليشمل نحو أجهل وأبخل مما يدل على زيادة النقص لا على الفضل . ويدفع الأول بأن قوله أفعل أي لفظا أو تقديرا وخير وشر من الثاني ويدفع الثاني بأن المراد بالفضل الزيادة مطلقا في كمال أو نقص . قوله : ( للزوم الوصفية ووزن الفعل ) اعترضه البعض بأنه كان أولى حذف لزوم لأن المقتضى لمنع الصرف الوصفية ووزن الفعل ولا دخل للزوم في اقتضاء منع الصرف ، ولك دفعه بأن إضافة لزوم إلى الوصفية من إضافة الصفة إلى الموصوف أي للوصفية اللازمة أي الأصلية لأن الوصفية العارضة لا تمنع الصرف كما يأتي في قول المصنف :وألغين عارض الوصفيةإلخ فاعرفه . قوله : ( ولا ينصرف ) أي لفظا وتقديرا . وقوله : إلا أن الهمزة إلخ أي فخير وشر انصرفا عن صيغة أفعل لفظا لا تقديرا . فقول البعض أي لفظا أو تقديرا فيه ما فيه . قوله : ( حذفت في الأكثر من خير وشر ) أي في التفضيل أما في التعجب فالغالب ما أخيره وما أشره وندر ما خيره وما شره . دمامينى . قوله : ( لكثرة الاستعمال ) أي فهما شاذان قياسا لا استعمالا وفيهما شذوذ من جهة أخرى وهي كونهما لا فعل لهما . قوله : ( في ذلك ) أي في حذف الهمزة لا في كثرة الاستعمال كما يؤخذ من تعبيره بقد . قوله : ( من الكذاب الأشر ) بفتح الشين وتشديد الراء . قوله : ( ونحو بلال خير الناس وابن الأخير ) شطر بيت من الرجز بدليل قول الفارضى نحو قول الشاعر بلال إلخ وبلال بمنع
هامش
( * ) عجز بيت للأحوص في ديوانه ص 153 وتذكرة النحاة ص 48 ، 604 وبلا نسبة في همع الهوامع 2 / 166 . وصدره :وزادنى كلفا بالحب ما منعت( * * ) الرجز بلا نسبة في الدرر 6 / 265 وهمع الهوامع 2 / 166 .