تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
يكون مبتدأ والجملة قبله خبره وأن يكون خبر مبتدأ واجب الحذف وإنما لم يذكر ذلك هنا اكتفاء بتقديم الوجهين في مخصوص نعم هذا على القول بأن ذا فاعل . وأما على القول بالتركيب فقد تقدم إعرابه . الثالث : يحذف المخصوص في هذا الباب للعلم به كما في باب نعم كقوله : « 590 » -
ألا حبّذا لولا الحياء وربّما * منحت الهوى ما ليس بالمتقارب

أي ألا حبذا ذكر هذه النساء لولا الحياء ، وسأذكر ما يفارق فيه مخصوص حبذا مخصوص نعم آخرا اه ( وما سوى ذا أرفع بحب أو فجر بالبا ) نحو حب زيد رجلا وحب به رجلا ( ودون ذا ( شرح 2 ) ( 590 ) - قاله المرار بن هماس الطائي من أبيات من الطويل . والشاهد فيه حذف المخصوص بالمدح لأن تقديره ألا حبذا حالي معك . وقيل تقديره ألا حبذا ذكر هذه النساء لولا أن استحيى أن أذكرهن والحياء مبتدأ خبره محذوف أي يمنعني . ومنحت أعطيت بتاء المتكلم ما ليس بالقريب . ويروى من ليس بالمتقارب : أي ربما أحببت من لا ينصفنى ولا مطمع فيه . ( / شرح 2 )

شرح
لمعنى كل من الزيدين مثلا فتأمل . قوله : ( خبر مبتدأ واجب الحذف ) أي أو مبتدأ محذوف الخبر وجوبا على قياس ما تقدم . وذهب بعض إلى أنه بدل وبعض آخر إلى أنه عطف بيان ، ويردهما أنه يلزم عليهما وجوب ذكر التابع ، ويرد البدل أنه لا يحل محل الأول ، ويرد البيان وروده نكرة اه . دمامينى . وفي رد البدل ما تقدم . قوله : ( لولا الحياء ) جواب لولا محذوف أي لولا الحياء يمنعني لذكرتهنّ . وقوله منحت أي أعطيت الهوى أي هواي ما ليس بالمتقارب أي القريب أي ما لا طمع فيه . قوله : ( أو فجر بالباء ) أي على قلة بخلاف فاعل نعم فإن جره بالباء ممتنع وفاعل فعل فإن جره بالباء كثير والفاء زائدة لا عاطفة حتى يستشكل بدخول عاطف على عاطف . قوله : ( نحو حب زيد رجلا ) قال البعض تبعا لسم : هذا صريح في أن فاعل حب يكون علما وليس كذلك بل يجب أن يكون اسم جنس محلى بأل أو مضافا إلى المحلى بها أو ضميرا مفسرا بتمييز أو لفظ ما أو من كما صرح به الشاطبى كفاعل نعم اه . وما نقله عن تصريح الشاطبى وإن تبادر من عموم قول المصنف :واجعل فعلا . من ذي ثلاثة كنعم مسجلامخالف لقول الشارح سابقا يجوز في فاعل فعل المذكور الجر بالباء والاستغناء عن أل وإضماره على وفق ما قبله ثم مثل للاستغناء على أل بنحو فهم زيد ثم قال نظرا لما فيه من معنى التعجب اه . فتمثيل الشارح بنحو زيد رجلا موافق لما أسلفه سابقا . قوله : ( ودون ذا ) حال من محذوف للعلم به أي انضمام الحاء من حب حالة كونها دون ذا كثر . وقوله بالنقل أي بسبه متعلق بانضمام . وقوله : من حركة العين المناسب حذف حركة وهذا صريح في أن أصل حب حبب بضم العين أي صار حبيبا وبه صرح غيره أيضا . قوله : ( وحب بها إلخ ) صدره :فقلت اقتلوها عنكم بمزاجها
هامش
( 590 ) - البيت المرار ( أو لمرداس ) بن هماس في الدرر 5 / 223 والمقاصد النحوية 4 / 24 وبلا نسبة في مغنى اللبيب ص 558 وهمع الهوامع 2 / 89 .