اه . خاتمة : يفارق مخصوص حبذا مخصوص نعم من أوجه : الأول : أن مخصوص حبذا لا يتقدم بخلاف مخصوص نعم وقد سبق بيانه . الثاني : أنه لا تعمل فيه النواسخ بخلاف مخصوص نعم . الثالث : أن إعرابه خبر مبتدأ محذوف أسهل منه في باب نعم لأن ضعفه هناك نشأ من دخول نواسخ الابتداء عليه وهي لا تدخل عليه هنا قاله في شرح التسهيل . الرابع : أنه يجوز ذكر التمييز قبله وبعده نحو حبذا رجلا زيد ، وحبذا زيد رجلا . قال في شرح التسهيل : وكلاهما سهل يسير واستعماله كثير . إلا أن تقديم التمييز أولى وأكثر وذلك بخلاف المخصوص بنعم فإن تأخير التمييز عنه نادر كما سبق . واللّه أعلم . ( شرح 2 ) - قاله عبد اللّه بن رواحة الأنصاري الصحابي رضى اللّه عنه . أي أبتدئ بسم اللّه . وقوله وبه بدينا بكسر الدال . أي ابتدأنا ، تأكيدا للأولى . والشاهد في وحب دينا حيث جاء حب للمدح مفتوحة الحاء مع غير ذا . والتقدير حيث عبادته . وذكر ضميرها لتأولها بالدين . وكان الأصل ضم حائه ، وفتحت هنا وهي لغة . وربا ودينا منصوبان على التمييز . ( / شرح 2 )
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 66
مساهمون: عبد الحميد هنداوي
ص٦٦
شرح
حب دينا . قوله : ( وقد سبق بيانه ) أي بكون المصنف صرح بتقديمه في التسهيل وإن كانت عبارته هنا وفي الكافية توهم منع تقديم مخصوص نعم . قوله : ( إنه لا تعمل فيه النواسخ بخلاف مخصوص نعم ) فإنها تعمل فيه نحو نعم رجلا كان زيد .
قوله : ( نشأ من دخول نواسخ الابتداء ) أي لأنها لا تدخل إلا على المبتدأ . قوله : ( يجوز ذكر التمييز إلخ ) مثل التمييز الحال كما في التسهيل نحو حبذا مبذولا المال وحبذا المال مبذولا إذا قصد الحال دون التمييز . قوله : ( إلا أن تقديم التمييز أولى ) أي لأكثريته . فقوله : وأكثر عطف علة على معلول ولعدم الفصل بين التمييز ومميزه ومن هنا يعلم أن المراد بإيلاء المخصوص لذا إيقاعه بعده وإن لم يتصل به فالمقصود نفى تقدمه على حبذا لا نفى الفصل بينه وبين ذا . والفرق بين هذا وباب نعم أن الضمير أحوج للتمييز من الإشارة فجعل تاليا للضمير ذكره سم . وقوله : نادر أي شاذ .