تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
« 588 » -
حبّ بالزّور الذي لا يرى * منه إلّا صفحة أو لمام ( * )

وفهم زيد ، والزيدون كرموا رجالا نظرا لما فيه من معنى التعجب . الرابع : مثل في شرح الكافية وشرح التسهيل وتبعه ولده في شرحه بعلم الرجل . وذكر ابن عصفور أن العرب شذت في ثلاثة ألفاظ فلم تحولها إلى فعل بل استعملتها استعمال نعم وبئس من غير تحويل وهي علم وجهل وسمع انته . ( ومثل نعم ) في المعنى حب من ( حبذا ) وتزيد عليها بأنها تشعر بأن الممدوح محبوب وقريب من النفس . قال في شرح التسهيل : والصحيح أن حب فعل يقصد به المحبة ( شرح 2 ) ( * ) كذا بالأصل مع أنه ذكره بتمامه في المتن ؛ لذا أرى ألا يذكر هذا الشطر بالهامش . ( 588 ) - قاله الطرمّاح وتمامه :

منه إلّا صفحة أو لمام
من المديد . والشاهد في حب بالزور حيث زيدت فيه الباء وأدغم فيه إحدى الباءين في الأخرى ، إذ أصله حبب الزور بفتح الزاي بمعنى الزائر . يقال : رجل زور وقوم زور . وصفحة كل شئ جانبه . واللمام بالكسر جمع لمة بكسر اللام وتشديد الميم وهو الشعر يجاوز شحمة الأذن ، فإذا بلغت المنكبين فهي جمة . ( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( حب بالزور إلخ ) أصل حب حبب نقلت حركة الباء إلى الحاء بعد سلب حركتها وأدغم . والزور بالفتح الزائر يستوى فيه المفرد وغيره . وصفحة كل شئ جانبه . واللمام بكسر اللام جمع لمة بكسرها أيضا الشعر المجاوز شحمة الأذن فإذا بلغ المنكب سمى جمة بضم الجيم وإذا لم يبلغ شحمة الأذن سمى وفرة . قوله : ( نظرا لما فيه من معنى التعجب ) راجع لكل من الثلاثة قبله فجاز الجر بالباء حملا على أحسن بزيد ، وجاز الاستغناء عن أل حملا على ما أحسن زيدا وجاز إضماره على وفق ما قبله حملا على قولك الزيدان ما أكرمهما والزيدون ما أكرمهم . قوله : ( وذكر ابن عصفور إلخ ) في كلام السيوطي أن الذي شذ في هذه الثلاثة بعض العرب لا جميعهم وأن منهم من يحوّلها وحينئذ يكون التمثيل بعلم الرجل صحيحا فاعرفه . قوله : ( في المعنى ) أي إنشاء المدح العام أي وفي الفعلية على الأصح والمضي والنقل إلى الإنشاء والجمود وتفارقها في أنها لا يجوز في لفظها إلا هيئة واحدة وفي جواز دخول لا عليها ودخول يا عليها من غير شذوذ بخلاف نعم وإن احتيج إلى التأويل في المحلين اه . يس . قوله : ( حب من حبذا ) أشار به إلى أن في عبارة المصنف مسامحة لأن المماثل لنعم حب فقط لا حبذا وإنما ارتكبها اتكالا على وضوح الحال بقوله الفاعل ذا ، وأما قول البعض تبعا لشيخنا إنما ارتكبها إشارة إلى أن مماثلتها نعم إذا اتصلت بذا فيرده أنها تماثل نعم في نحو حب رجلا زيد مما قصد به إنشاء المدح والتعجب وإن لم تتصل ذا بحب كما مر فتدبر . قوله : ( وقريب من النفس ) مفاده استفادة القرب من حب لاستلزام الحب له وهذا لا ينافي استفادته من ذا أيضا حتى
هامش
( 588 ) - البيت للطرماح بن حكيم في الدرر 5 / 232 والمقاصد النحوية 4 / 15 وبلا نسبة في تذكرة النحاة ص 687 وهمع الهوامع 2 / 89 .