تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
وذهب بعضهم إلى أن المضمر للشخص قال : لأن المضمر على التفسير لا يكون في كلام العرب إلا شخصا . ولمفسر هذا الضمير شروط : الأول : أن يكون مؤخّرا عنه فلا يجوز تقديمه على نعم وبئس . الثاني : أن يتقدم على المخصوص فلا يجوز تأخيره عنه عند جميع البصريين . وأما قولهم نعم زيد رجلا فنادر . الثالث : أن يكون مطابقا للمخصوص في الإفراد وضديه والتذكير وضده . الرابع : أن يكون قابلا لأل فلا يفسر بمثل وغير وأي وأفعل التفضيل لأنه خلف من فاعل مقرون بأل فاشترط صلاحيته لها . الخامس : أن يكون نكرة عامة فلو قلت نعم شمسا هذه الشمس لم يجز لأن الشمس مفرد في الوجود . فلو قلت نعم شمسا شمس هذا اليوم لجاز ذكره ابن عصفور وفيه نظر . السادس : لزوم ذكره كما نص عليه سيبويه ، وصحح بعضهم أنه لا يجوز حذفه وإن فهم المعنى ونص بعض المغاربة على شذوذ فبها ونعمت . وقال في التسهيل لازم غالبا استظهارا على نحو فبها ونعمت . وممن أجاز حذفه ابن عصفور . تنبيه : ما ذكر من أن فاعل نعم يكون ضميرا مستترا فيها هو مذهب الجمهور ، وذهب الكسائي إلى أن الاسم المرفوع بعد النكرة المنصوبة فاعل نعم والنكرة عنده منصوبة على الحال ، ويجوز عنده أن تتأخر فيقال : نعم زيد رجلا . وذهب الفراء إلى أن الاسم المرفوع فاعل كقول
شرح
قوله : ( وذهب بعضهم إلى أن المضمر للشخص ) هذا مقابل قوله : فذهب أكثرهم فضمير بعضهم راجع إلى القائلين بأن الظاهر يراد به الجنس وبهذا يعرف ما في كلام البعض من الخلل . قوله : ( على التفسير ) أي مع التفسير . قوله : ( لا يكون في كلام العرب إلا شخصا ) قد يمنع بأن الضمير كمفسره شخصا وغيره فتدبر . قوله : ( ولمفسر هذا الضمير ) خرج مفسر الظاهر فلا يعتبر فيه جميع هذه الشروط إذ يجوز تأخيره عن المخصوص كقوله : بئس الفحل فحلهم فحلا . قوله : ( أن يكون قابلا لأل ) أي أو حالا محل ما يقبلها فلا يرد فنعما هي على القول بأن ما تميز لأنها وإن لم تقبل أل حالة محل ما يقبلها أفاده زكريا . قوله : ( وأفعل التفضيل ) لعل مراده المضاف والمقرون بمن لأن غيرهما يقبل أل فيجوز نعم أحسن زيد . قوله : ( نكرة عامة ) أي متكثرة الأفراد كما يفيده كلامه فلا يرد أن النكرة في سياق الإثبات لا تعم وتقدم جواب آخر . قوله : ( فلو قلت نعم شمسا شمس هذا اليوم لجاز ) أي لأنك لما اعتبرت تعدد الشمس بتعدد الأيام كان شمسا في كلامك نكرة عامة لكل شمس يوم . قوله : ( وفيه نظر ) وجه النظر بأن علة المنع موجودة في هذه الصورة أيضا وهو مدفوع باعتبار التعدد بتعدد الأيام وبهذا يستغنى عما أطال به البعض . قوله : ( وصحح بعضهم إلخ ) تقوية لما قبله . قوله : ( وإن فهم المعنى ) أي كما في الحديث وقوله : استظهارا يعنى اعتمادا وقوله فبها ونعمت أي فبالطريقة المحمدية من الوضوء أخذ ونعمت طريقة الوضوء هذا هو الصواب . وقول البعض في تقرير الحديث ونعمت الطريقة الوضوء غير مناسب لما نحن فيه بل غير صحيح لأنه يلزم عليه حذف الفاعل فتنبه . قوله : ( وذهب الكسائي إلخ ) الظاهر أنه على مذهب الكسائي والفراء أغنى الفاعل عن المخصوص كما سيأتي نظيره في شرح قول المصنف وما ميز وقيل فاعل إلخ . قوله : ( ويجوز عنده أن تتأخر ) أي لأن