تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
قال في شرح التسهيل : وأما النعت فلا ينبغي أن يمنع على الإطلاق بل يمتنع إذا قصد به التخصيص مع إقامة الفاعل مقام الجنس لأن تخصيصه حينئذ مناف لذلك القصد ، وأما إذا تؤول بالجامع لأكمل الفضائل فلا مانع من نعته حينئذ لإمكان أن يراد بالنعت ما أريد بالمنعوت . وعلى هذا يحمل قول الشاعر : « 577 » -
نعم الفتى المرّىّ أنت إذا هم

وحمل أبو علي وابن السراج مثل هذا على البدل وأبيا النعت ولا حجة لهما اه . وأما البدل والعطف فظاهر سكوته في شرح التسهيل عنهما جوازهما وينبغي أن لا يجوز منهما إلا ما تباشره ( شرح 2 ) ( 577 ) - قاله زهير بن أبي سلمى وتمامه :

حضروا لدى الحجرات نار الموقد
من قصيدة من الكامل يمدح بها سنان بن أبي حارثة المرى ، والشاهد في المرى فإنه صفة للفتى الذي هو فاعل نعم ، فهذا حكم فيه خلاف فالجمهور على منع نعته خلافا لأبى الفتح ، وحمله أبو علي وابن السراج على البدل ولا حجة لهما . وقوله أنت مخصوص بالمدح مبتدأ وإذا للمفاجأة وهم مبتدأ ، وحضروا خبره ، والحجرات جمع حجرة بفتحتين وهي شدة الشتاء . ( / شرح 2 )
شرح
بالجنس فلا يشذ منه أحد حتى يؤتى بكل ولا رفع احتمال إرادة جنس آخر ملابس للجنس المذكور حتى يؤتى بالنفس كذا قال الدمامينى . قال سم : وهو لا يتأتى في المثنى والجمع اه . قال في الهمع : قال أبو حيان ومن يرى أن أل عهدية شخصية لا يبعد أن يجيز نعم الرجل نفسه زيد . قوله : ( فلا يمتنع ) لأن إعادة اللفظ خشية نحو سهو السامع عنه لا محذور فيه . قوله : ( فمنعه الجمهور ) أي لأنه إن أفرد خولف المعنى وإن جمع خولف اللفظ قاله الدمامينى . وقال الفارضى : لأن النعت يخصصه ويقلل شياعه فينافى المقصود منه وهو الجنس في ضمن جميع الأفراد حقيقة أو مجازا كما هو المشهور فيه . قوله : ( لذلك القصد ) أي قصد الجنس على الوجه المتقدم . قوله : ( وأما إذا تؤول ) أي الفاعل بالجامع لأكمل الفضائل أي بأن أريد الاستغراق مجازا ومثل ذلك ما إذا أريد الجنس حقيقة ولم يقصد بالنعت التخصيص بل الكشف والإيضاح كما استفيد من مفهوم قوله سابقا إذا قصد به التخصيص ومثله أيضا ما إذا أريد العهد . قوله : ( لإمكان أن يراد بالنعت إلخ ) بأن يراد بالنعت الجامع لكمالات جنس هذا النعت . قوله : ( المرى ) بضم الميم وتشديد الراء نسبة إلى مرة أحد أجداده وتمام البيت :حضروا لدى الحجرات نار الموقدوالحجرات جمع حجرة بفتحتين وهي شدة الشتاء . قوله : ( إلا ما تباشره نعم ) أي ما يصلح لمباشرتها
هامش
( 577 ) - صدر بيت لزهير في ديوانه ص 275 والمقاصد النحوية 4 / 21 وبلا نسبة في مغنى اللبيب 2 / 587 . وعجزه :حضروا لدى الحجرات نار الموقد
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 48 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي