تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
والاحتراز بالخالص من الاسم الذي في تأويل الفعل نحو : الطائر فيغضب زيد الذباب فيغضب واجب الرفع لأن الطائر في تأويل الذي يطير ومن العطف على المصدر المتوهم فإنه يجب فيه إضمار أن كما مر . تنبيهات : الأول : إنما قال على اسم ولم يقل على مصدر كما قال بعضهم ليشمل غير المصدر فإن ذلك لا يختص به ، فتقول : لولا زيد ويحسن إلىّ لهلكت . الثاني : تجوز في قوله : فعل عطف فإن المعطوف في الحقيقة إنما هو المصدر . الثالث : أطلق العاطف ومراده الأحرف الأربعة إذ لم يسمع في غيرها :
( وشذّ حذف أن ونصب في سوى * ما مرّ فاقبل منه ما عدل روى )
أي حذف أن مع النصب في غير المواضع العشرة المذكورة شاذ لا يقبل منه إلا ما نقله العدول كقولهم : خذ اللص قبل أن يأخذك ، ومره يحفرها ، وقول بعضهم تسمع بالمعيدى خير من أن تراه ، وقراءة بعضهم :
بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ
[ الأنبياء : 18 ] وقراءة الحسن :
قُلْ أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ

[ الزمر : 64 ] ومنه قوله : ( شرح 2 ) - كالثور : خبر أن . ولما بمعنى حين . وعافت : من عاف الرجل الطعام أو الشراب يعافه عيافا ، إذا كرهه فلم يشربه . والمعنى : إن البقر إذا امتنعت من شروعها في الماء لا تضرب لأنها ذات لبن وإنما يضرب الثور لتفزع هي فتشرب . ( / شرح 2 )

شرح
بالتصغير اسم رجل . والشاهد في نصب أعقله أي أعطى ديته وعافت كرهت أي إن البقر كرهت شرب الماء وامتنعت منه لا تضرب لأنها ذات لبن وإنما يضرب الثور لتفزع هي فتشرب ، ووجه الشبه أن كلا حصل له ضرر لأجل نفع غيره . قوله : ( في تأويل الذي يطير ) لأنه صلة آل وصلتها في تأويل الفعل . قوله : ( ومن العطف على المصدر المتوهم ) قد يقال : المصدر المتوهم يصدق عليه أنه اسم خالص فكيف تحترز عنه بالخالص ؟ ويجاب بأن المراد اسم خالص موجود لأنه المتبادر من قولنا اسم خالص والمتوهم ليس بموجود فافهم . قوله : ( كما قال بعضهم ) تبع الفارضى هذا البعض فاشترط المصدرية . قوله : ( إنما هو المصدر ) أي المؤول من أن والفعل . قوله : ( في سوى ما مر ) أي وسوى ما يأتي في الباب الآتي من جواز نصب الفعل المقرون بالفاء أو الواو بعد الشرط والجزاء اه زكريا . وسينبه عليه الشارح بقوله : الرابع إلخ قال سم : أي وسوى الفعل بعد كي التعليلية فإن المصنف لم يتعرض لها فيما سبق . قوله : ( المواضع العشرة ) هي مواضع وجوب إضمار أن الخمسة ومواضع جواز إضمارها الخمسة . قوله : ( وقراءة بعضهم بل نقذف إلخ ) أي بنصب يدمغه اه فارضى . قوله : ( أعبد ) أي أن أعبد وانتصاب غير في هذه القراءة من رفع أعبد لا يكون بأعبد لأن الحرف المصدري محذوف إما مع بقاء أثره في قراءة النصب أو مع ذهابه في قراءة الرفع والصلة لا تعمل في ما قبل الموصول بل بتأمرونى وأن أعبد بدل اشتمال منه أي تأمروني غير اللّه عبادته . دمامينى .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 469 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي