ونحو : أو يرسل رسولا في قراءة غير نافع بالنصب عطفا على وحيا ، ونحو قوله :
« 827 » -
لولا توقع معتر فأرضيه * ما كنت أثر أترابا على ترب
وكقوله :
« 828 » -
إني وقتلى سليكا ثم أعقله * كالثور يضرب لما عافت البقر
( شرح 2 )
( 827 ) - هو من البسيط . المعتر : المتعرض للمعروف . والشاهد في : فأرضيه حيث نصب بعد الفاء التي عطف بها على اسم غير شبيه بالفعل . والأتراب : جمع ترب بكسر التاء المثناة من فوق وسكون الراء ، وترب الرجل : لدته وهو الذي يولد في الوقت الذي ولد فيه .
( 828 ) - قاله أنس بن مدركة الخثعمي . من البسيط . وسليكا - اسم رجل - مفعول المصدر المضاف إلى فاعله . والشاهد في : ثم أعقله حيث نصب بعد ثم التي عطف بها على اسم غير شبيه بالفعل من عقلت القتيل : أعطيت ديته . قوله
( / شرح 2 )
شرح
ولولا رجال من رزام أعزة * وآل سبيع أو أسوءك علقمابنصب أسوءك فلا يشترط خصوص المصدر كما سيذكره . قوله : ( عطفا على وحيا ) استثناء الوحي والإرسال من التكليم منقطع لأنهما ليسا منه . وقوله :إِلَّا وَحْياً[ الشورى : 51 ] أي إلهاما كما وقع لأم موسى . وقوله :أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ[ الشورى : 51 ] أي أو تكليما من وراء حجاب كما وقع لموسى عليه الصلاة والسّلام . وقوله :أَوْ يُرْسِلَ[ الشورى : 51 ] أي إرسال كما هو عادة الأنبياء ، وجعل في المغنى الاستثناء مفرغا فقال : كان في الآية تحتمل النقصان والتمام والزيادة وهي أضعفها فعلى النقصان الخبر إما لبشر ووحيا استثناء مفرغ من الأحوال فمعناه موحيا أو موحى إليه على كونه حالا من الفاعل أو المفعول . وقوله :أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ[ الشورى : 51 ] أي أو مكلما من وراء حجاب . وقوله :أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا[ الشورى : 51 ] أي أو إرسالا لملك الوحي إليه أي أو مرسلا أو مرسلا وإما وحيا والتفريغ في الإخبار أي ما كان تكليمهم إلا إيحاء أو تكليما من وراء حجاب أو إرسالا وجعل الإيحاء والإرسال تكليما على حذف مضاف أي تكليم وحى أو تكليم إرسال ولبشر على هذا تبيين فهو خبر لمحذوف أي إرادتي لبشر أو مفعول لمحذوف أي لبشر أعنى وعلى التمام فالتفريغ في الأحوال من الفاعل أو المفعول ولبشر تبيين أو متعلق بكان التامة وعلى الزيادة فالتفريغ في الأحوال من الضمير المستتر في لبشر الواقع خبرا لأن يكلمه اللّه اه ملخصا مع تغيير وزيادة من الدمامينى والشمنى وغيرهما .
قوله : ( لولا توقع معتر إلخ ) المعتر بالعين المهملة المتعرض لسؤال المعروف والأتراب جمع ترب بكسر الفوقية وهو الموافق في العمر . قوله : ( إني وقتلى سليكا ) أي لأجل تحصيل غرض غيرى وسليك
هامش
( 827 ) - البيت بلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 194 وشرح شذور الذهب ص 405 وشرح ابن عقيل ص 577 والمقاصد النحوية 4 / 398 وهمع الهوامع 2 / 17 .
( 828 ) - البيت لأنس بن مدركة في المقاصد النحوية 4 / 399 وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 195 وشرح شذور الذهب 406 وشرح ابن عقيل ص 577 وهمع الهوامع 2 / 17 .