تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
( وإن على اسم خالص فعل عطف * تنصبه أن ثابتا أو منحذف )
فعل رفع بالنيابة بفعل مضمر يفسره الفعل بعده وينصبه جواب الشرط ، وأن بالفتح فاعل ينصبه ، وثابت حال من أن ، ومنحذف عطف عليه وقف عليه بالسكون للضرورة أي ينصب الفعل بأن مضمرة جوازا في مواضع - وهي خمسة - كما ينصب بها مضمرة وجوبا في خمسة مواضع وقد مرت . فالأول من مواضع الجواز : بعد اللام إذا لم يسبقها كون ناقص ماض منفى ولم يقترن الفعل بلا وقد سبق في قوله : وإن عدم لا فأن اعمل مظهرا أو مضمرا . والأربعة الباقية هي المرادة بهذا البيت وهي أن تعطف الفعل على اسم خالص بأحد هذه الحروف الأربعة : الواو وأو والفاء وثم ، نحو قوله : « 826 » -
للبس عباءة وتقر عيني * أحب إلىّ من لبس الشّفوف
( شرح 2 ) ( 826 ) - قالته ميسون بنت بحدل الكلبية زوج معاوية رضى اللّه عنه ، من قصيدة - من الوافر - تذكر فيها ضيق نفسها واستيلاء الهم عليها حين تسرى عليها معاوية وعذلها وقال : أنت في ملك عظيم وما تدرين قدره فقالت :
لبيت تخفق الأرياح فيه * أحب إلى من قصر منيف
إلى أن قالت : للبس عباءة إلى آخره . والصحيح : ولبس عباءة - بواو العطف - لأنها جملة معطوفة على جملة قبلها . والشاهد في : وتقر عيني حيث نصب الراء بأن مضمرة والتقدير : ولبس عباءة وقرة عيني ، ويجوز رفعها على تنزيل الفعل منزلة المصدر نحو : وتسمع بالمعيدى خير من أن تراه . والشفوف بضم الشين المعجمة . وبالفاءين : الثياب الرقاق . ( / شرح 2 )
شرح
فرع النصب . قوله : ( ينصبه أن ) ينبغي أن يضبط بالياء التحتية لأنه اعتبر تذكير أن لكونه حرفا أو لفظا بدليل قوله ثابتا أو منحذف كذا ذكره شيخنا وتبعه البعض والظاهر أنه لا يتعين بل يجوز ضبطه بالتاء الفوقية على تأويل أن بالكلمة فيكون قوله ثابتا أو منحذف على تذكير أن بعد تأنيثها قال السيوطي : قال ابن هشام : ظاهر كلام المصنف وجوب النصب ويشكل عليه القراءة بالرفع أو يرسل رسولا ، والجواب أنه حينئذ مستأنف لا معطوف على الاسم اه . ويلزمه أن تكون أو للاستئناف . قوله : ( وينصبه جواب الشرط ) ورفع لكون فعل الشرط ماضيا كما يأتي في قوله :وبعد ماض رفعك الجزا حسنقوله : ( بالسكون للضرورة ) أي عند غير ربيعة أما عندهم فالسكون لغة ، ويحتمل أن المصنف جرى عليها . قوله : ( على اسم خالص ) أي من شائبة الفعلية بأن لا يكون في تأويل الفعل وهو الجامد . قوله : ( للبس عباءة إلخ ) الصحيح ولبس بواو العطف والشفوف بضم الشين المعجمة وبالفاءين الثياب الرقاق اه عيني ومنه :
هامش
( 826 ) - البيت لميسون بنت بحدل في شرح شذور الذهب ص 405 ومغنى اللبيب 1 / 267 والمقاصد النحوية 4 / 397 .