( كذاك بعد أو إذا يصلح في * موضعها حتّى أو إلّا أن خفى )
أن مبتدأ وخفى خبره وكذاك وبعد متعلقان بخفى ، وحتى فاعل يصلح ، وإلا عطف عليه :
أي كذا يجب إضمار أن بعد أو إذا صلح في موضعها حتى ، نحو : لألزمنك أو تقضينى حقي ، وقوله :
« 808 » -
لأستسهلن الصعب أو أدرك المنى * فما انقادت الآمال إلا لصابر
( شرح 2 )
( 808 ) - هو من الطويل يقال استسهل أمره : أي عده سهلا . والشاهد في : أو أدرك المنى ، حيث جاءت أو فيه بمعنى حتى التي بمعنى إلى . وانتصب الفعل بعدها بأن مضمرة كما في : لألزمنك أو تقضينى حقي : أي إلى أن تقضينى . والمنى بالضم : جمع منية . والآمال : جمع أمل .
( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( كذاك ) الإشارة راجعة إلى أن بعد نفى كان . قوله : ( إذا يصلح ) أي من حيث المعنى كما سينبه الشارح عليه ، وقوله : حتى هو في ما يتطاول . وقوله : أو إلا هو في ما لا يتطاول .
قوله : ( متعلقان بخفى ) لكن تعلق بعد على وجه الظرفية لخفى وتعلق كذاك على وجه الحالية من فاعل خفى أو الوصفية لمفعول مطلق لخفى أي خفاء كذاك أي كخفاء ذاك . قوله : ( أي كذا يجب إلخ ) هذا بيان لحاصل المعنى وإلا فالتقدير أن خفى بعد أو إذا يصلح في موضعها حتى أو إلا حال كونه كان بعد نفى كان في وجوب الخفاء أو خفاء كخفاء أن بعد نفى كان في الوجوب ، وإنما وجب ليتجانس المتعاطفان صورة بخلاف ما لو قيل : لأطيعن اللّه أو أن يغفر لي فلا تجانس في الصورة لذكر أن في المعطوف دون المعطوف عليه وقال الجامي : وأما الفاء والواو وأو فلأنها لما اقتضت نصب ما بعدها للتنصيص على معنى السببية والجمعية والانتهاء صارت كعوامل النصب فلم يظهر الناصب بعدها . قال ابن الناظم : وإنما نصب المضارع بعد أو هذه ليفرقوا بين أو التي لمجرد العطف المفيدة مساواة ما بعدها لما قبلها في الشك مثلا وأو التي تقتضى مخالفة ما بعدها لما قبلها في ذلك فإن ما قبلها محقق الوقوع حتى يحصل ما بعدها وكان النصب بعد هذه بأن مضمرة لا بها نفسها لعدم اختصاصها .
قوله : ( نحو لألزمنك إلخ ) لا يتعين في هذا المثال تقدير حتى بل هو صالح للتقديرات الثلاثة التعليل والغاية والاستثناء من الأزمان كما قاله الشارح في شرحه على التوضيح قال : ويتعين الأول في نحو :
لأطيعن اللّه أو يغفر لي . والثاني في نحو : لأنتظرنه أو يجئ . والثالث في نحو : لأقتلن الكافر أو يسلم اه . وقد يقال : لأنتظرنه أو يجئ صالح للاستثناء فتأمل . وأما لأستسهلن إلخ فصالح للتعليل والغاية وجوز أبو حيان أن تكون أو فيه للاستثناء . قال الدمامينى : وليس بشئ اه وفيه نظر . قوله : ( المنى ) جمع منية ما يتمنى والمراد بالآمال المأمولات وبانقيادها حصولها قاله الشمنى . قوله : ( وكنت إذا غمزت
هامش
( 808 ) - البيت بلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 172 وشرح شذور الذهب ص 385 وشرح ابن عقيل ص 568 وشرح قطر الندى ص 69 ومغنى اللبيب 1 / 67 والمقاصد النحوية 4 / 384 وهمع الهوامع 2 / 10 .