المصنف بأنها مؤكدة لنفى الخبر إلا أن الناصب عنده أن مضمرة ، فهو قول ثالث . قال الشيخ أبو حيان : ليس بقول بصرى ولا كوفي . ومقتضى قوله مؤكدة أنها زائدة ، وبه صرح الشارح ، لكن قال في شرحه لهذا الموضع من التسهيل سميت مؤكدة لصحة الكلام بدونها لا لأنها زائدة ، إذ لو كانت زائدة لم يكن لنصب الفعل بعدها وجه صحيح ، وإنما هي لام اختصاص دخلت على الفعل لقصد ما كان زيد مقدّرا أو هامّا أو مستعدا لأن يفعل . الثالث : قد تحذف كان قبل لام الجحود كقوله :
فما جمع ليغلب جمع قومي * مقاومة ولا فرد لفرد « * »
( / شرح 2 )
شرح
يأتي عن شرح التسهيل . قوله : ( لأن اللام جارة عندهم ) أي جارة غير زائدة زيادة محضة أي والجار غير الزائد زيادة محضة لا بد له من متعلق . قوله : ( إلا أن الناصب عنده أن مضمرة ) اعترض بأنه يلزمه الإخبار بالمصدر عن الجثة وهو لا يجوز . وأجيب بما قاله بعضهم من أن الإخبار بالفعل المؤول بالمصدر عن الجثة جائز كما في زيد إما أن يعيش وإما أن يموت وإن لم يجز الإخبار بالمصدر الصريح عنها لدلالة الفعل بصيغته على الفاعل والزمان بخلاف المصدر الصريح ، لا سيما وقد التزم إضمار أن فصار منخرطا في سلك الفعل على أنه يحتمل أن يكون في الكلام حذف . قوله : ( ومقتضى قوله مؤكدة ) أي مع قوله لنفى الخبر إذ لولاه لأمكن حمل قوله مؤكدة على أنها مقوية للعامل فيوافق ما يأتي عن شرح التسهيل ويكون نفس قول البصريين ولا يرد عليه لزوم الإخبار بالمصدر عن الجثة وقوله : إنها زائدة أي محضة .
قوله : ( لكن قال ) أي الناظم في شرحه إلخ كذا قال شيخنا وشيخنا السيد وهو الظاهر وأرجع البعض الضمير للشارح ابن الناظم فإنه له شرح على التسهيل كما في الهمع ، ثم رأيت في بعض النسخ لكن قال المصنف في شرحه إلخ وهو نص في الأول ، ورأيت بخط بعض الفضلاء بهامش الهمع عزو العبارة التي في الشرح إلى شرح التسهيل لابن الناظم وهو نص في الثاني والجمع ممكن واللّه اعلم .
قوله : ( لصحة الكلام بدونها ) هذا ظاهر على تقدير ما يتعدى بنفسه كمريدا دون ما يتعدى باللام كمستعدا إلا أن يراد أن اللام يصح حذفها لفظا لاطراد حذف الجار مع أن هذا وقال في المغنى وجه كونها مؤكدة على رأى البصريين أن الأصل ما كان قاصدا للفعل ونفى قصد الفعل أبلغ من نفيه . قوله :
( لا لأنها زائدة ) أي محضة بأن يكون دخولها في الكلام كخروجها . قوله : إذ لو كانت زائدة أي محضة وإلا فلام التقوية زائدة لكن زيادتها غير محضة كما مر . قوله : ( لم يكن لنصب الفعل إلخ ) إذ يلزم عليه الإخبار بالمصدر عن الجثة وهو لا يجوز أي إلا بتكلف فلا ينافي ما مر ، فقوله : وجه صحيح خال عن التكلف . قوله : ( لام اختصاص ) أي دلت على اختصاص الإرادة المنفية بالفعل ، وهذا لا ينافي كونها لتقوية العامل أو للتعدية لجواز كونها لهما باعتبارين . قوله : ( أو هاما ) هو بمعنى قول البصريين مريدا .
قوله : ( أي فما كان جمع ) قال سم : أي ضرورة إلى هذا التقدير اه . أي لصحة فما جمع مريد ليغلب إلخ . وقد يقال الداعي إليه موافقة النظائر وعبارة الدمامينى والشمنى ليس ما ذكره في البيت . وقول أبى
هامش
( * ) البيت بلا نسبة في تذكرة النحاة ص 560 ومغنى اللبيب 1 / 212 .