تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
بالألف واللام ، أو نكر ، أو صغر ، أو كسر ( وابن علي الكسر فعال علما مؤنثا ) أي مطلقا في لغة الحجازيين لشبهه بنزال وزنا وتعريفا وتأنيثا وعدلا . وقيل لتضمنه معنى هاء التأنيث . قاله الربعي ، وقيل لتوالى العلل وليس بعد منع الصرف إلا البناء . قاله المبرد ، والأول هو المشهور . تقول : هذه حذام ووبار ، ورأيت حذام ووبار ، ومررت بحذام ووبار ، ومنه قوله : « 780 » -
إذا قالت حذام فصدقوها * فإن القول ما قالت حذام
( شرح 2 ) ( 780 ) - قاله لجيم بن صعب . وكانت حذام امرأته والشاهد في حذام فإنه فاعل في الموضعين ، وحقه الرفع ولكن بنى على الكسر على مذهب أهل الحجاز . ( / شرح 2 )
شرح
بكسر سين الأمس وهو في موضع نصب عطفا على اليوم ، وخرج على أن أل زائدة لغير تعريف واستصحب معنى المعرفة فاستديم البناء أو أنها المعرفة وجر على إضمار الباء فالكسر إعراب لا بناء . قوله : ( أو نكر ) أي أريد به يوم من الأيام الماضية مبهم كما في التوضيح ، بقي ما إذا أريد به معين من الأيام الماضية غير اليوم الذي يليه يومك كأن يراد به اليوم الذي يليه أول الشهر الماضي ، ولا يبعد أن يكون حكمه حكم ما لو أريد به اليوم الذي يليه يومك ، ويكون التقييد باليوم الذي يليه يومك لأنه الغالب في إرادة المعنى اه سم . وربما يشير إلى ذلك قول التوضيح مبهم ، فما يتبادر من كلام البعض من أن حكم هذا حكم المنكر غير صحيح . قوله : ( أو صغر ) أي على مذهب من يجيز تصغيره كالمبرد وابن برهان . ونص سيبويه على أنه لا يصغر وكذا غد استغناء بتصغير ما هو أشد تمكنا وهو اليوم والليلة قاله أبو حيان . قوله : ( أو كسر ) أي جمع جمع تكسير على آمس كأفلس وأموس كفلوس وآماس كأوقات فعلم ما في قول البعض بأن قيل أموس من القصور . قوله : ( مطلقا ) أي سواء ختم براء أو لا . والحاصل أن فيه ثلاث لغات بناءه على الكسر مطلقا وإعرابه إعراب ما لا ينصرف مطلقا والتفصيل بين ما آخره راء فيبنى وما لا فيمنع من الصرف . قوله : ( لشبهه بنزال ) علة لابن ولا ينافي ما سبق من حصر سبب البناء في شبه الحرف لأن الشبه بالحرف صادق بالشبه بلا واسطة وبها كما هنا لأن نزال تشبه الحرف . وقوله : وتعريفا لما مر من أن اسم الفعل الغير المنون معرفة . وقوله : وتأنيثا لعله في نزال باعتبار أنه اسم لكلمة أنزل وهو جار على مذهب المبرد أن نزال بمعنى النزلة وعبارة الهمع لشبهه بفعال الواقع موقع الأمر كنزال في الوزن والعدل والتعريف فأسقط التأنيث . قوله : ( لتضمنه معنى هاء التأنيث ) أي التي في المعدول عنه . قوله : ( لتوالى العلل ) أي العلمية والتأنيث والعدل ورد بأن أذربيجان فيه خمسة أسباب وهو مع ذلك معرب اه حفيد . ويجاب بأنهم نبهوا بإعرابه على أن اجتماع الأسباب يجوز للبناء لا موجب سم . والخمسة هي العلمية والعجمة وزيادة الألف والنون والتأنيث لأنه علم بلدة والتركيب . قوله : ( حذام ) معدول عن حاذمة من الحذم وهو القطع ، ومن هذا الباب صلاح اسما لمكة وسكاب اسما لفرس .
هامش
( 780 ) - البيت للجيم بن صعب في المقاصد النحوية 4 / 370 وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 131 وشرح شذور الذهب ص 123 ومغنى اللبيب 1 / 220 .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 404 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي